إنما يأسى على الحب العملاء !!
30-10-2022 02:51 PM
النهاية المفترضة للفترة الإنتقالية كانت تعني أن مؤسساتها قد اكتملت قبل ثلاثة أعوام، وأن كل قضايا الإنتقال قد أُنجزت على النحو الذي تطلع إليه شعب السودان، وأن بلادنا الآن تنعم بالسلام والحرية والعدالة وأنها شهدت أنزه تجربة انتخابية و تحولت إلى واحة من الديمقراطية وسط محيط من الأنظمة الشمولية؛ لكن تلك الأحلام الجميلة تحولت في واقع الأمر إلى كوابيس، فشبح الحرب الأهلية أطل برأسه، والشمولية والجوع والخوف نصبوا خيامهم في مدن وأرياف بلادنا !!
(٢)
هذا الواقع المؤلم والمحزن لم يكن وليد صدفة. قد لا يكون تمّ التخطيط له ليكون كما هو ماثل، لكن أي عاقل يعرف إن المقدمات التي فرضتها القوى الدولية والإقليمية التي هيمنت على مشهد التغيير وما زالت، كان من الطبيعي أن تفضي إلى هذه النتيجة أو أية نتيجة أخرى مشابهة. وللتدليل على ذلك، دعونا نسترجع السياق الذي تمّت فيه الإطاحة بنظام الإنقاذ.
فمنذ أواخر العام ٢٠١٨ بدا واضحاً أن حكم الإنقاذ يمر بأخطر منعطفاته، بسبب الخلافات الداخلية بين أقطابه حول الوجهة التي ينبغي أن يتوجهها لإيجاد حلول لمشكلاته التي استطالت والتي سببها الخناق الإقتصادي والحصار الدبلوماسي الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها الغربية على النظام، واستمر لسبعةٍ وعشرين عاماً، وقد أمكن لتلك القوى الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والإقليمية بقيادة إسرائيل أن تنجح في إبقاء أوضاع البلاد في وضع متأزم، وإشعال الحروب الأهلية في الشرق والغرب من بعد الجنوب، وعرقلة أي حلول سياسية أو اقتصادية يقترب منها النظام.
وقد كان سقوط النظام في أبريل ٢٠١٩م بمثابة التتويج لتلك الجهود المتعاضدة والمستمرة، بيد أن الدوافع الأساسية وراء تعاضد تلك الجهود كانت هي الرغبة في التخلص من نظام يعتبرونه إسلامياً ويعرفون وشائج القربى بينه وبين الحركات والتيارات الإسلامية في المنطقة، وهي تيارات مصنفة خصماً لحلفاء أمريكا في المنطقة وعلى رأسهم إسرائيل.
(٣)
سقط النظام، وكان الظن الغالب عند القوى السياسية التي عُهد إليها بقيادة الحراك الشعبي في الشارع أنه بمجرد السقوط سيتسابق العالم نحو السودان جرياً وحبواً، فيتم رفع العقوبات وتطبيع العلاقات، وتتدفق المعونات والاستثمارات، وتتحول البلاد خلال سنوات معدودة إلى واحة للاستقرار والرخاء. وقد أفرطت تلك القوى السياسية في التفاؤل بسرعة حدوث ذلك إلى الدرجة التي كان شعارهم الأبرز "تسقط بس" ،
ثمّ انتقلت تلك الحالة المفرطة في التفاؤل إلى القطاعات الشبابية التي تمت تعبئتها للخروج إلى الشارع، فتخيلوا أن القوى الدولية التي حاصرت النظام لثلاثة عقود وساندت ودعمت حراكهم، هي أحرص ما يكون على إنجاز الاستقرار والتحول الديمقراطي في السودان، وأنها ستفعل كل شئ لجعل هذا الأمر ممكناً وبأسرع وقت.
تسلمت القوى المدنية زمام السلطة في البلاد لحولين كاملين، لكنها لم تضع ولو لبنة واحدة في بنيان الاستقرار السياسي أو التحول الديمقراطي، بل على العكس من ذلك أخلفوا وعدهم بتعيين برلمان إنتقالي وألغوا وجود المحكمة الدستورية وأشهروا سيف الفصل والتشريد على رقاب العاملين في أجهزة القضاء والنيابة إمعاناً في الاستحواذ على السلطات الثلاث، وأغلقوا مؤسسات صحفية وإعلامية وشردوا مئات العاملين فيها، وشرعوا في خوض حرب ضروس ضد القيم الدينية والمجتمعية التي عرفها السودانيون وعاشوا بها آلاف السنين، وأشاعوا خطاب الكراهية والعنف والتحريض.
حدث هذا كله، وحدث غيره من الانتهاكات الصارخة للحقوق السياسية والمدنية، لكن القوى الدولية التي ناصبت النظام السابق العداء ودعمت ونظمت الحراك الشعبي ضده، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لم يفتح الله عليها ببيان أو تصريح تدين أو تستنكر أو حتى تعاتب فيه دعاة الحكم المدني الديمقراطي على سلوكهم المفارق للديمقراطية. والسبب في ذلك هو أنهم يعتقدون أن المستهدفين بتلك الإجراءات القمعية هم إما من حلفاء نظام الإنقاذ أو من الإسلاميين الذين هم أنصاره.
(٤)
أولوية أمريكا إذن لم تكن هي المساعدة في تمهيد الأوضاع لتحول ديمقراطي حقيقي في السودان، يمارس فيه السودانيون حقهم في اختيار مَن…
ربط المسلسلات بارتفاع الجريمة: حُجة أم مغالطة
ملقة ( مالقة ) الإسبانية : أردن الأندلس .. قصة الشام التي أزهرت في قلب إسبانيا
الرأي والرأي الآخر .. بين الاستهبال والتخوين
حين يصبح الإصلاح مكلفًا .. لماذا يُحارَب الناجح؟
الدلالات الإقليمية للاتفاقية الأردنية الأميركية
ندوة تناقش دور "السردية الثقافية الرسمية" في ترسيخ الهوية الوطنية
ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش
للمرة الـ14 .. إسرائيل تمدد إغلاق مكتب الجزيرة بالقدس 90 يوما
الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
ترامب: لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي
مجلس النواب الأمريكي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران
افتتاح جناح السفارات بمشاركة 10 دول في مهرجان جرش بدورته الـ 40
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
