لهذا السبب لا يرد بشار على الاعتداءات الإسرائيلية
19-11-2022 06:13 PM
وإذا أردت فعلاً أن تضحك، و«تفرفش» و«تنعنش» و«تزهزه» وتنسى الدنيا وهمومك كلها، و«تمزمز» وتمضي أمتع الأوقات فانس شابلن وعادل إمام وغوار وهنيدي وتابع وزراء وأمناء فروع حزبية ومهرجين استراتيجيين وأبواق الإعلام السوري الشهيرين، ومسؤولي النظام الكبار وهم يجترحون الأعذار، ويختلقون الأسباب، ويدورون الزوايا، ويربّعون الدوائر لتجميل وتلميع الموقف المهين للنظام الفاشي العائلي المستبد وهو يتلقى الصفعات الإسرائيلية يومياً على «أم عينه»، كما يقول المصريون، دون أن يتجرأ على رفع رأسه أمام الجبروت والقوة الإسرائيلية، فيما يكتفي «الحليف الروسي»، الصديق وجنرالات حميميم بموقف المتفرج وهم يحتسون الفودكا ويتمتعون بمشهد الصواريخ الإسرائيلية وهي تتهاطل على الثكنات والمواقع العسكرية السورية مخلفة أفدح الخسائر المادية والبشرية، وأحدثها منذ أيام، فيما عرف بمجزرة مطار الشعيرات التي لم تستدع سوى بيان تقليدي ذليل وهزيل من الجانب السوري.
وتتوالى الضربات والصفعات والركلات الإسرائيلية اليومية على مواقع النظام الذليل الذي يكتفي بإرسال فرق الإنقاذ، والإطفائيات وتعداد الضحايا وإحصاء الخسائر، وكفى الله المقاومين شر الرد على العدوان، لكن، وبالمناسبة، والشيء بالشيء يذكر، فإن هذا الجانب المسالم والطيب والحنون والرقيق والانبطاحي مع إسرائيل، سرعان ما ينقلب للنقيض، ويتحول فيه النظام البهرزي الفاشي العائلي وجنرالاته وجيشه «الباصل» إلى ضوار وأسود ووحوش كاسرة وذئاب شرسة فيما لو فتح فقير جائع فمه يشكو جوعه وألمه وفقره فيقومون بقصفه بالبراميل وخطفه ليلاً من بين أفراد أسرته وجره لجهة مجهولة، حيث لا يعد يعلم به حتى الذباب الأزرق، ويختفي عن وجه الأرض كما حدث مع ملايين المعتقلين، وبعد أن يكون قد كتب منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي يشير فيه لسرقات «السلالات» المدللة الحاكمة من الأقرباء والأنسباء والخليلات والحيزبونات الغواني المحظيات والعصابات ونمور السلب والنهب واللهط الجدد من عصابة رأس النظام الحاكم وأقربائه محدثي النعمة الذين أطاحوا الإمبراطورية المالية المخلوفية وحلوا محلها بتواطؤ رأس النظام و«كوّشوا» حتى على حليب الأطفال وصار سلعة للتربح والابتزاز.
ومن أطرف التبريرات التي سيقت في تبرير و«ترقيع» عدم رد النظام الفاشي على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وقد تحول النظام هنا، ويا حرام، لحمامة سلام، وقط أليف، هو ما ورد على لسان فيصل المقداد، وزير خارجية بشار، في لقاء متلفز مع الإعلام العُماني، بالقول إن «العدو»، حسب تعبيره، يستغل مرور الطيران المدني، ويقوم بإطلاق الصواريخ من فوق، وتحت الطائرات المدنية، كي لا يتجرأ النظام على الرد، وهنا، فالنظام «الحنون» «الطيب» المسالم، لا يكذّب خبراً، ويحجم عن الرد على الصواريخ الإسرائيلية، ولا يسقطها، مخافة، أن يصيب صاروخ طائش وأحمق وغير مسؤول الطائرات المدنية التي تحلق بكثافة في الأجواء السورية، موحياً للمتابع، بأنه في مطار دبي، أو هيثرو، أو نيويورك.
وبالمناسبة، والشيء بالشيء يذكر، فلم يكن غزو الكويت ولا حروب الخليج ولا كل ما قيل عن تجاوزات صدام حسين، وراء القرار الدولي بإعدام صدام والثأر منه، بتلك الطريقة، قدر ما كان تجرؤه على قصف إسرائيل بعدة صواريخ بالستية، رغم أنها لم تحدث تلك الأضرار، وكانت رسالة إسرائيل، وكل من يقف وراء إعدامه، واضحة وهي بأن «اليد التي ستمتد على إسرائيل ستقطع»، وأنها خط أحمر، ويمنع إطلاق رصاصة واحدة صوبها، أما صوب شعوبكم وصدورهم العارية، فاطلقوا ما تشاؤون من الرصاص والنابالم وقنابل الغاز والكيماوي والبراميل والمتفجرات. وهذا هو فقط، ما يفسر إلى حد كبير استراتيجية الاحتفاظ بحق الرد الشهيرة التي تبناها ويتبعها النظام الأسدي، وهو الذي يوسوس بالبقاء، ولا يفكر إلا به، ويسعى للاحتفاظ بالحكم للأبد كما يقول ويورثه لأحفاد الأحفاد، وقد تعلـّم درس صدام جيداً وحفظه وتأدب، وحرّم الاقتراب من إسرائيل، لا بل يصدر الفرمانات العسكرية بمنع التصدي للطيران الإسرائيلي وقتل الجنود الإسرائيليين والحفاظ على حياتهم، والاكتفاء بإرسال رسالتين متطابقتين للأمم المتحدة، حول شجب واستنكار العدوان، فيما تضحك إسرائيل في عبـّها من هول وشدة وقسوة رد بشار الدبلوماسي المؤدب، وحقيقة هو هنا، وفي كل مرة، يظهر أدباً جماً مع الإسرائيليين، وعلى غير عادته البربرية، وهو المشهور بهمجيته والتوحش الشديد مع شعبه المنكوب الفقير، فأي طلقة تطلق في اتجاه إسرائيل ستعني حكماً حبل المشنقة حول رقبة رأس النظام الذيل التابع الذليل.
وطبعاً بشار رجل حصيف وذكي ولبيب، وإن اللبيب من الإشارة يفهم، وها قد وعى الدرس العراقي، ورأى بأم عينه ما حاق بصدام الذي قصف إسرائيل، وقد فهم الدرس، وأخذ العبرة، فصار يقول في خلده: «ما متنا، بس شفنا اللي ماتوا. فهل عرفتم الآن السبب الحقيقي لعدم الرد الأسدي على الاعتداءات الإسرائيلية، فلا تستغربوا ولا تدهشوا وقد قالت العرب: إذا عرف السبب بطل العجب.
التعامل مع حقيبة مشبوهة بساحة السلام في مادبا
نتنياهو يشكك بنتائج الانتخابات ويدّعي تدخلاً أجنبياً
الفيصلي يتعثر أمام التعاون السعودي
قتل زوجته بسبب حلم .. تفاصيل الجريمة المروعة
إيجاز تجارب سريرية للقاحين جديدين لإيبولا
الخدمات الطبية تُدخل تقنية متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة
ترامب يهدد: إذا عزلني الديمقراطيون سيتدمر حزبهم
شريعة اليرموك تنظم لقاءً ترحيبيًا بطلبتها المستجدين
اعتبارًا من اليوم .. عمر العبداللات ينهي التعاون مع شقيقه أحمد .. ما السبب
لأعلى مستوى منذ سنوات .. التضخم يرتفع بمنطقة اليورو
بوصلة ترامب التي أضاعها في مضيق هرمز
ولي العهد يطلع على عرض توضيحي لأنظمة دفاعية تكنولوجية متخصصة
مديونية الأمانة وقصة الـ400 مليون دينار .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

