"احداث الرصيفة" محاكاة واقعية لانتخابات برلمانية

mainThumb

30-11-2022 12:51 PM

صناديق اقتراع شفافة يتضح للعيان ما يوضع بها، أماكن اقتراع لكتاب اسم المرشح تراعي الخصوصية للمقترع، يافطات انتخابية تحمل شعارات واقعية، لوحات ارشادية تبين لك مكان الاقتراع، أحاديث هنا وهناك من المرشحين لحشد الأصوات، كل هذا يحدث في دار تربية احداث الرصيفة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، خلال يوم انتخابات البرلمان الطلابي داخل الدار للأحدث المنتفعين.
هذا ما يمكن ان تختصر به وصف ما جرى في يوم الانتخابات للبرلمان في دار احداث الرصيفة، التي عقدت أمس وكأن المشهد يوحي لك ان هذه الانتخابات، التي تأخذ منحى بمنتهى الجدية في التعامل يمنع أي تجاوز من قبل المرشحين او الناخبين تجري خارج اسوار دار لتربية الاحداث او دار ايوائية.
من هنا نستطيع الجزم بان الدور التوعوي الذي تأخذه وزارة التنمية الاجتماعية على عاتقها في التوعية إضافة الى الحماية والرعاية، موجود على رأس سلم الأولويات، فالأمر لم يعد فقط حماية ورعاية انما يتجاوز ذلك الى التوعية، وفي هذا العمل هناك قفزة نوعية في المجال التوعوي، من الإطار النظري الى التجربة الواقعية التي تترسخ في الذهن، وليس مجرد شرح اخذ وقته في الذاكرة لساعات او لدقائق ثم انتهى.
فالتربية على القيم الديمقراطية، وثقافة الاختلاف واحترام الرأي والرأي الاخر، وتنمية الحس المسؤول عند الاحداث بمختلف قضاياهم واجراء محاكاة واقعية للانتخابات ترشيحا وانتخابا يعمل على بناء الشخصية بشكل سليم الى حد كبير، ويعمل على تقويم السلوك واخذه الى الجانب الإيجابي، من خلال نتائج الاعمال التي تظهر على امر الواقع، فعندما تشارك شخص معين في تجربة تترسخ هذه التجربة وتنضج مع الوقت، غير انها سرعان ما تتبخر اذا ما سردت بشكل نظري، وهذا ما تعتمده الدور الايوائية التابعة لوازرة التنمية، وما هذه التجربة البرلمانية في دار تربية احداث الرصيفة الى نموذج حي للعمل الواقعي، والتي هي بالمناسبة ثاني انتخابات برلمانية تجري في هذه الدار.
وحتى يتم بناء ثقافة المشاركة والتفاعل الإيجابي، وحتى لا تفوت الفرصة عن مثل هؤلاء الاحداث المنتفعين من خدمات الدار خلال تواجدها داخلها، وحتى يطوع الوقت لبناء الشخصية وتعزيز السلوك الإيجابي تجرى مثل هذه التجارب الواقعية كمدخلات تنعكس مخرجاتها من سلوك الحدث نفسه بعد خروجه الى مجتمعه المحلي.