ماذا ستأكل الشعوب بعد اليوم
تعالوا ننظر إلى حال الشعوب في بعض البلدان العربية كسوريا مثلاً، فراتب الموظف بعد كل الزيادات لا يتجاوز المئة ألف ليرة، وهو رقم كبير جداً مقارنة بالرواتب القديمة التي لم تكن تتجاوز الألف ليرة قبل ثلاثة عقود ونيّف. لكن في ذلك الوقت كانت الألف ليرة تكفي عائلة كاملة مسكناً ومأكلاً ومشرباً. أما اليوم فالمئة ألف ليرة لا تكفي لشراء جرة غاز صغيرة، فمن أين يأتي المواطن السوري بالمال لشراء بقية حاجاته إذا كان راتبه لا يكفي لشراء جرة الغاز. وكي لا نطيل في الشرح، فإن الإنسان اليوم في سوريا يحتاج أكثر من مليون ونصف المليون ليرة كي يعيش على الكفاف، بينما راتبه لا يزيد عن مئة ألف ليرة وربما أقل، فماذا يفعل؟ لقد سمعنا قبل أيام ممثلين سوريين كبارا يستغيثون ويطالبون رئيسهم بالتدخل لأن الوضع صار جهنمياً بامتياز وهم يعانون جوعاً حقيقياً، فإذا كان الوضع هكذا في أوساط الفنانين والممثلين، فكيف هو في أوساط الطبقات المسحوقة أصلاً قبل الكارثة المعيشية الحالية. وضع لا يمكن تصديقه من شدة هوله. ما الحل؟ ليس هناك حل، فلو أرادت الدولة أن ترفع الرواتب إلى مليون ونصف المليون ليرة ليتمكن الناس من العيش على الكفاف فقط، فهي غير قادرة، وحتى لو زادت الرواتب فإن الأسعار بدورها ستحلق أعلى بما يجعل الجميع يدورون في حلقة مفرغة لا يمكن السيطرة عليها.
طبعاً قد يقول لنا البعض إن سوريا ليست نموذجاً لأنها خارجة للتو من حرب أتت على الأخضر واليابس وهي تعاني شحاً مالياً وزراعياً واقتصادياً وغيره، لهذا فهي يمكن أن تتعافى لاحقاً وتصحح وضعها المعيشي تدريجياً كما حصل مع بقية الدول التي عانت من الحرب وتبعاتها من قبل. لكن هذا الكلام مردود عليه، لأن هناك بلداناً عربية وغير عربية أخرى بدأت تعاني من النموذج السوري مع أنها لم تدخل في حرب ولم تعان ما عانته سوريا.
خذ مثلاً مصر اليوم، فبعد انخفاض الجنيه أمام الدولار بشكل مفاجئ ورهيب، بات الشعب المصري كله لا هم له سوى الحديث عن مواكبة التحولات الاقتصادية الرهيبة التي بدأت تضرب البلاد بشكل غير مسبوق. فجأة ارتفعت الأسعار مئة في المئة في بعض الأحيان، فكيف سيغطي راتب الموظف هذا الارتفاع المرعب؟ من أين سيأتي بأضعاف راتبه كي يؤمن لقمة عيش بسيطة؟ من أين؟ لا يوجد أي مصدر، ولو زادت الدولة الرواتب فسيبتلع الزيادة ارتفاع الأسعار الجنوني الذي لا يتوقف مع كل زيادة بسيطة في سعر الدولار أمام الجنيه. ما الحل؟ لا حل.
ولو ذهبت إلى تونس ستجد أن الشعب هناك يعاني الحالة السورية والمصرية بحذافيرها. ارتفاع جنوني في الأسعار وتضخم غير مسبوق ومصادر دخل محدودة لا يمكن أن ترتفع مطلقاً لأن الدولة عاجزة عن تأمين المال الكافي لسد العجز.
هل يختلف الوضع في السودان أو لبنان أو الأردن أو الجزائر أو المغرب أو أي بلد عربي؟ ربما تكون بعض البلدان أفضل حالاً مثلاً من اليمن ولبنان والسودان الذي دخل الدوامة السورية والمصرية منذ فترة طويلة، وكذلك اليمن الذي يمر بأزمة معيشية يشيب لها الولدان، لكن لا أحد يتكلم عنها، بينما تدهور سعر العملة اللبنانية منذ أشهر مرات ومرات بحيث بات العديد من اللبنانيين يعتمدون على السلال الغذائية التي يتبرع بها بعض الميسورين بشكل عابر وغير ثابت. تصوروا أن لبنان يعاني الجوع. ما الحل؟ ليس هناك أي باب أمل مطلقاً؟ فالكل بات يعاني. صحيح أن دول الخليج تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، لكنها بدورها تعاني في الوقت نفسه من تضخم رهيب وارتفاع جنوني في الأسعار، بحيث تضاعفت الأسعار مرات ومرات بينما الرواتب مازالت على حالها منذ سنوات لشرائح كبيرة. والحل طبعاً ليس في زيادة الرواتب بشكل مستمر لمواكبة التضخم، هذا إن حصل، وهو لم يحصل، فارتفاع الأسعار في بعض بلدان الخليج بات يقتطع الجزء الأكبر من الرواتب للأكل والشرب والخدمات الأخرى، بحيث بات كثيرون يعملون فقط لتأمين قوت يومهم لا أكثر ولا أقل، والوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
وكي لا يظن البعض أن الأمر يقتصر على الدول العربية، فإن تركيا مثلاً تواجه منذ سنوات تضخماً هائلاً خسف برواتب الطبقة الوسطى من ألفي دولار إلى ثلاثمئة دولار، بعبارة أخرى فإن الطبيب الذي كان راتبه يعادل ألفي دولار قبل سنوات، أصبح راتبه اليوم لا يساوي مئتي أو ثلاثمئة دولار، لأن الليرة هبطت أمام العملات الصعبة، ولأن الأسعار باتت جنونية بكل المقاييس، بحيث صار شراء بعض الفواكه والخضار عملاً بطولياً، فقبل سنوات كان سعر كيلو الدراق مثلاً ثلاث ليرات تركية، بينما اليوم ثمنه قد يصل أحياناً إلى مئة ليرة، والرواتب مع كل الزيادات التي حصلت لا يمكن أن تغطي الفجوة التي تسبب بها الارتفاع الرهيب للأسعار. بالأمس كنت تستطيع شراء كيلو زيتون في تركيا بخمس عشرة ليرة، واليوم هذا المبلغ يشتري بضع حبات من الزيتون فقط، وهكذا دواليك، فكيف سيعيش الناس؟
وحتى في الغرب رغم كل الثراء والدعم الحكومي ودولة الرفاه، فإن الفجوة بين الرواتب وارتفاع الأسعار صارت خيالية بحيث صار البعض يتحدث عن مجاعات حقيقية قادمة حتى في أوروبا، وبتنا نرى العجب العجاب في لندن نفسها، بحيث يبلغ طول الطوابير على بنوك الطعام للجوعى والمحتاجين مئات الأمتار. فمن يقف وراء هذه الكارثة، وماذا تريد القوى التي تتحكم بثروات العالم وأرزاقه واقتصادياته وشعوبه؟
عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان
إيران أبرمت صفقة سرية مع روسيا لتوريد صواريخ محمولة على الكتف
النشامى .. الدورة الدولية .. (صيصا)!
خامنئي يكلف شخصية مهمة بقيادة إيران في حال اغتياله .. تفاصيل
العيسوي يعزي عشيرتي المجالي وبني عطا
تحذير من تداعيات مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير
انطلاق منافسات المراكز الرمضانية لخماسيات القدم بمعان
مقتل مسلح حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب
مولتكه يُشيد بجهود الأردن الإنسانية خلال حرب غزة
قميص المنتخب يُنال بالدور… لا باللقطة
رئيس الوزراء يترأَّس جلسة لمجلس الاستثمار
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 دايماً معاك
آلاف الشرطة والجنود في طريقهم إلى غزة
غادة عبد الرازق ضحية جديدة من ضحايا رامز جلال .. تفاصيل المقلب
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم



