الفلسفة وسياسات التنمية
29-12-2022 09:20 AM
«رؤية السعودية 2030» - مثلاً - من صميم ما تَرَكَّزَ عليه الانفتاح على العلوم والنظريات، والانطلاق نحو الفهم والنقاش بدلاً من الإضراب عن العلم ومقت العالم. تنص الرؤية في فصل التعليم على الآتي: «تسعى (الرؤية) إلى أن تواكب المناهجُ التطورات العلمية والحضارية؛ كي يكون الطالب على تواصل دائم مع أي تطورات علمية ومعرفية وأي مستجدات». ومن ذلك بالطبع المستجدات العلمية والفلسفية.
في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 صدرت نسخة عربية لكتاب الفيلسوف الأميركي ماثيو ليبمان المفيد بعنوان «الفلسفة تدخل المدارس» (ترجمة عائشة يكن)، وليبمان معروف بأنه من مؤسسي تعليم الفلسفة والمنطق للأطفال، وكتَب الرواية الفلسفية، وخبَر طُرق التدريس.
جاء الكتاب بستة فصولٍ والكتاب بأصله مجموعة أوراقٍ ومحاضرات كُتبت في الثمانينات. في المقدمة انتصر لسقراط ضد أفلاطون الذي يحذر من تعليم الأطفال الفلسفة، لأن تعليمهم يجعلهم كالجراء ينهشون من داناهم، ولكن ليبمان يتجاوز هذه الحقبة بنظرياتٍ حديثة تجاوزت ذلك الشطط.
يصف المؤلف الفلسفة بأنها: «من العلوم الناجية. في عصر تم فيه دفع معظم العلوم الإنسانية نحو حائط مسدود، تمكنت الفلسفة بطريقة أو بأخرى من الصمود - ولو بالكاد - إلى حدٍ كبير، من خلال تحولها إلى صناعة المعرفة: على خطى سقراط! ولكن ثمن البقاء كان باهظاً: فقد اضطرت إلى التخلي عن كل الادعاءات - تقريباً - بأنها تمارس دوراً ذا أهمية اجتماعية. ومن المرجح أن يعترف حتى أكثر أساتذة الفلسفة شهرة في الوقت الحاضر، بأنهم لا يظهرون على ساحة الشؤون العالمية الواسعة، إلا كلاعبين صغار أو كأفراد من الجمهور»، حسب رأي المؤلف!
يؤكد ليبمان أن تعليم المنطق والفلسفة مثل تعليم بقية المواد يجب أن يرتبط التعليم بالتفكير بموضوع التعلم. يقول: «مما لا شك فيه أن ديوي هو الذي توقع في العصر الحديث، أن التعليم يجب أن يعاد تعريفه على أنه تعزيز للتفكير وليس نقلاً للمعرفة؛ وأنه لا يمكن أن يكون هناك فرق في الطريقة التي يُدرس بها المعلمون، والطريقة التي يُتوقع منهم التدريس بها؛ وأنه يجب عدم الخلط بين المنطق في أي تخصص من التخصصات، وتسلسل الاكتشافات التي من شأنها أن تشكل فهمه».
يجب التنويه إلى أن ليبمان يتناول تعليم الفلسفة للأطفال في الابتدائية بالإضافة للتعليم في الثانويات وما بعدها، وهو بين هاتين المرحلتين ينبه لضرورة التفريق بين تدريس النص الأساسي (المتن) وبين الشروحات أو النصوص الثانوية، يقول: «استبدال نص ثانوي بنصوص مقتبسة من مصادر أساسية، سيكون مثل دحرجة الصخرة بعيداً عن فتحة الكهف والسماح لأشعة الشمس بالدخول»، هنا يشرح ضرورة اختيار النصوص والمناهج الممكنة وغير المعقدة. وتعليم الأطفال الفلسفة، حَسَبه، «يشبه تشجيع القطة بسهولة أكبر على إيجاد طريقها للخروج من الصندوق، إذا تم تشغيل آلية الإغلاق بواسطة سلسلة بدلاً من مفتاح، كذلك يمكن تشجيع الطفل بسهولة أكبر على المشاركة في التعليم إذا كان التركيز أكبر على المناقشة بدلاً من تمارين الورقة والقلم. وتقوم المناقشة بشحذ التفكير المنطقي ومهارات التساؤل لدى الطفل، كما لا يمكن لشيء آخر فعله».
الخيط الرفيع الجامع لنظرية المؤلف حول تدريس الفلسفة في كتابه المطول، أن تعليمها يجب أن يتجاوز المحاذير القديمة سواء في التراث اليوناني، أو التراثات الأخرى، ويمكن الاعتماد على المتمرسين في التدريس والممارسين لتخصصهم في تعليم الطلاب، سواء للأطفال، أو لطلاب الثانويات، وهو بالمناسبة بقدر تركيزه على الأطفال في كتابه، يتوجه تلقائياً بعد صفحات للحديث عن تعليم الفلسفة للكبار في الثانويات وما بعدها، ويضع حدوداً معقولة للتفريق بين تحديات تعليمها لمختلف الأعمار. تقديم الفلسفة للطلاب عموماً شرطه الأساسي أن تتم مراجعة الفلسفة عبر تاريخها ونظرياتها وتشعبها الطويل من أجل تحديد تسلسل تفصيلي من دون أي مساس بالفضول الشديد أو قمع الاستعداد للنقاش، هذا شرط جوهري.
وتعليم الفلسفة هدفه غرس النقاش والتساؤل، ولا يعني ذلك تدمير الأخلاق بل إن الفلسفة بهذا تعزز من التفاهم بين الإنسان مع معرفته وأخلاقياته وروابطه المجتمعية. وإذا تمكنت المؤسسات من التهيئة النفسية للتعلم الفلسفي فإن الكتاب المدرسي لن يعود ذلك «الكائن الغريب» كما يصفه جون ديوي، بل يضعه أمام ألفة وسلامٍ مع الأسئلة والإشكالات، يمكن للفلسفة أن تكون حليفة له في مواجهة السؤال.
يصح ذلك على تعليم المنطق أيضاً، يضيف ليبمان: «والمنطق، بالطبع، رفيق لا غنى عنه لغرس التفكير المنطقي، لأن المعايير المنطقية هي المعايير الوحيدة التي نمتلكها والتي يمكن من خلالها التمييز بين التفكير الأفضل والأسوأ».
يمكن الاستفادة من طرح ليبمان حول التعليم الفلسفي في رصد ملامح أسس تعليمها بغية تمكين الطلبة عبرها من النجاح في بقية المهن والتخصصات. يرى بتعليمها تحقيقاً لنجاحات يمكنها صقل المؤسسات بكفاءات دربت على المنطق والمقارنة والمحاججة الفلسفية.
إيران: القوات الأميركية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه
رحيل الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر 68 عاماً
العراق يعلن تعرض حقل البزركان النفطي لهجوم بطائرات مسيرة
برشلونة يحسم القمة بهدف قاتل أمام أتلتيكو مدريد
القيادة الإيرانية ترفض الإنذار الجديد لترامب
إسرائيل: حزب الله قادر على مواصلة القتال بخمسة أشهر إضافية
احتباس السوائل .. متى يصبح مؤشراً يستدعي القلق
5 أفلام مرتقبة في موسم عيد الأضحى 2026
الأردن بين الداخل والإقليم: توازنات صعبة في حرب غير معلنة
ترامب: الضربة في طهران أنهت خدمة قادة عسكريين إيرانيين .. فيديو
أحمد مالك يتصدر بطولة ولاد رزق 4
مراهقون في العراق يعرضون مسيّرة للبيع عبر تيك توك .. فيديو
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
مستشفى الجامعة يكشف تفاصيل حادثة سقوط أحد الأطباء المقيمين
وفاة سيدة ضرباً على يد زوجها في عمّان
هجوم مزدوج على الكيان، والصواريخ تُغرق حيًّا يهوديًا بالمجاري .. شاهد
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
قفزة في سعر عيار الذهب الأكثر رغبة محلياً
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
الأمن العام: العثور على شخص مفقود في الطفيلة
سقوط شظايا مقذوف على منزل في بني كنانة ولا إصابات
الطالبة الجامعية ريناد في ذمة الله
موجة غبار تؤثر على مناطق واسعة من المملكة .. تحذير
يوم طبي مجاني لعلاج الأسنان في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا
خشية إسرائيلية من إعلان ترامب إنهاء الحرب: اتصالات بين طهران وواشنطن
الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار وتثبت الكاز والغاز لشهر نيسان

