عاميّة أم فصحى؟
لم تعد هموم الأمهات والآباء، اليوم، تعليم أبنائهم لغة عربية سليمة، بل كيف يرونهم بلابل بالإنجليزية. لغة العصر والعلوم والتواصل الإلكتروني. أما السجال حول العامية والفصحى فيبدو مثل البطيخ، ينزل إلى الأسواق في مواسم ويغيب في مواسم. والجدل دائر في مصر، هذه الأيام، لأن داراً للنشر أصدرت ترجمة لرواية همنغواي «العجوز والبحر» بالعامية القاهرية. كتاب عمره سبعون عاماً، سبق أن تُرجم إلى العربية وشاهدناه فيلماً على الشاشة. وها نحن نقرأه بلغة الشارع.
علت صرخات الاستنكار. هناك من يخاف على الفصحى من العامية. ومن يتابع السجال يكتشف أن رواية «الغريب» لألبير كامو كانت قد تُرجمت بلغة دارجة، وكذلك مسرحية شكسبير «عطيل»، بل إن «رسالة الغفران» لأبي العلاء المعري صدرت بالعامية قبل سنوات قلائل. ويتساءل الأديب المصري أحمد الخميسي: «ما مبررات ذلك؟ هل هو الادعاء بأن الهدف مخاطبة شريحة عريضة ممن لا يقرأون اللغة الفصيحة؟» ثم يردف: «إن هذا الرأي مضحك؛ لأن من يقرأ العامية بحروف عربية سيقرأ اللغة الفصيحة التي يسّرتها وسائل الإعلام. أيكون الدافع شيئاً آخر مثل الادعاء بأن العامية لغتنا القومية وينبغي التمسك بها؟ وهنا نسأل، أي عامية تقصد؟ القاهرية أم الصعيدية أم السواحلية أم عامية بدو سيناء أم عامية أهل النوبة؟ الحقيقة أن العامية كانت وما زالت لهجة، واللهجة ظاهرة ملازمة لكل لغات العالم، لأن اللهجة، أو الكلام اليومي، مختبر اللغة الفصيحة. ومن المفهوم بالطبع أن تتجه فنون مثل السينما والإذاعة والمسرح إلى العامية، لأن تلك الفنون تخاطب قطاعاً واسعاً قد لا يحسن القراءة فيه عدد ضخم. لكن من السخف (والكلام ما زال للخميسي) أن تتجه العامية إلى الكتاب المطبوع تأليفاً وترجمة».
أحاول تطبيق هذا الكلام على لهجاتنا في العراق. كان من المحرمات، في سبعينات القرن الماضي، تشجيع العامية أو تسرّب مفرداتها إلى لغة الصحافة. وعاش الشعراء الشعبيون حصاراً على المستوى الرسمي. لكن الدارجة واصلت حضورها في الأغاني وفي المسرحيات وتمثيليات التلفزيون. وهنا يمكن طرح السؤال نفسه: أي عامية؟ أهي الموصلية أم البغدادية أم لهجات أهل الجنوب؟ يغني ناظم الغزالي، ابن العاصمة: «من ورا التنّور تناوشني الرغيف... يا رغيف الحلوة يكفيني سنة».
وكان العراقيون يفهمونه، ويفهمون أشعار مظفر النواب: «واعلكنه للصيف اليجي روازينّه السمرة شمع... من ينزل أول الدفو بنيسان يهتزّ النبع». وهم قد حفظوا الأغنية الموصلية: «فتّو على بابها ع تنقش الوردي... راس ابرتا من ذهب وبريسما هندي». مفردات قد تستعصي على الغريب لكنها ألحان متوارثة يرددها الناس في أفراحهم وأشجانهم. والثانية تفوق الأولى. كان هذا قبل أن يصبح الشعراء الشعبيون فرسان الساحة.
أمامي هدية من صديقة تونسية عزيزة. كتاب «الأمير الصغير»، للفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري. مطبوع شهير تحتفل الأوساط العالمية بمرور ثمانين عاماً على صدوره. تُرجم إلى عشرات اللغات ومنها العربية. لكن النسخة التي بين يدي بالدارجة التونسية. والعنوان: «الأمير الصّغرون».
اقرأوا معي: «الأمير الصّغرون لوّج بعينيه على بلاصة يقعد فيها أما الكوكب كان معبّي بالكبّوط المزيان. يا خي قعد واقف. وعلى خاطرو تاعب تثاوب... قام يوكوك شوية وكاينو منبوز».
عاشت الفصحى التي توحّدنا!
الضمان الاجتماعي بين اهتزاز الثقة واختبار القرار
من كفاية العيش إلى صناعة القرار
بدء صرف مستحقات المنتفعين من صندوق المعونة قبل العيد
العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في جرش .. صور
رحم الله شهداء مكافحة المخدرات
بعد اغتيال لاريجاني .. إسرائيل تُعلن استهداف قائد إيراني جديد
ارتفاع إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة
فاتورة تكاليف اغتيال لاريجاني وصاحبيه .. أبوزيد يوضح
مهم من الإفتاء حول صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد
ارتفاع أعداد المسافرين عبر حدود العمري
جولة الملك عبدالله الثاني إلى الإمارات والبحرين وقطر
جولة الملك عبدالله الثاني إلى الإمارات والبحرين وقطر
إنجازات نوعية بالاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني الشهر الماضي
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة

