طرق لها تاريخ
لقد تميزت الجزيرة العربية بأن موقعها في قلب العالم القديم وحضاراته مما جعلها ومنذ فجر التاريخ معبراً ومحطة تلاقٍ مهمة بين تلك الحضارات وثقافاتها. وفي العصور القديمة وقبل ظهور الإسلام كانت القوافل التجارية تنقل منتجات الهند وبلاد فارس من الشرق إلى الغرب عبر الطرق البحرية ثم طريق القوافل الشمالي الذي يعبر من شرق إلى غرب شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى بلاد الشام ومنها إلى الجنوب حيث مصر وكذلك كانت تجارة أفريقيا تدخل إلى الجزيرة العربية من الجنوب وتصل شمالاً إلى سوريا وبلاد النهرين. هذا التفاعل الحضاري والنشاط التجاري بين حضارات العالم القديم كان من الأسباب القوية التي تسببت في نهضة ورقيّ حضارات الجزيرة العربية القديمة. وكما كانت سبب تقدمها وثرائها كانت بالمثل من أسباب انهيارها وضعفها وقيام ممالك وحضارات متعاقبة، وذلك عندما كان الوهن يضرب، لسبب أو لآخر، النشاط التجاري عبر الجزيرة العربية وتتوقف أو تضعف أعداد القوافل وحركة التجارة.
وبعد ظهور الإسلام أصبحت كل من مكة والمدينة المنورة مركزاً لوصول ليس فقط قوافل التجارة من الشمال والجنوب والشرق والغرب بل قوافل الحج من كل مكان في العالم، وبالتالي ظهر نوع جديد من طرق القوافل يسمى «طرق الحج والتجارة»، ومن الأقاليم التي تنطلق منها صوب مكة والمدينة المنورة تسمى أيضاً «طريق الحجاز».
هذه الطرق كانت إلى وقت قريب تمثل شرايين حيوية لربط البلدان المجاورة والبعيدة بكلٍّ من مكة والمدينة وعلى امتدادها كانت تقوم مدن وقرى تمثل محطات لتقديم كل الخدمات اللوجيستية سواء لقوافل الحج أو التجارة. وعبر التاريخ كان الخلفاء والملوك والأمراء بل الأعيان كذلك يقومون على تمهيد وتعبيد وتجهيز تلك الطرق وإنفاق ما يلزم عليها لكي تظل جاذبة للقوافل وآمنة للناس وأموالهم. ويعد الطريق المعروف بـ«درب زبيدة» من الأمثلة الجيدة على تلك الطرق، حيث كان هو طريق الحج والقوافل الذي يربط بين الكوفة في العراق ومكة المكرمة ماراً بالكثير من المدن المهمة في الأراضي السعودية والعراق. يصل طول هذا الطريق إلى نحو 1400 كم، وبذلك فهو واحد من أطول طرق الحج التي كان لها تأثير ثقافي وتجاري وروحي مميز، وهذا هو ما شجع هيئة التراث بالمملكة العربية السعودية بتوجيه من سمو وزير الثقافة على تبني مبادرة لتأهيل الدرب والاهتمام به وترميمه والمحافظة عليه، وتسجيله في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو كملف مشترك مع جمهورية العراق.
شهد «درب زبيدة» الكثير من المراحل التاريخية المختلفة لكنه وصل إلى أوج أهميته خلال العصر العباسي. ولعل من المهم أن نعرف أن زبيدة هي زبيدة بنت جعفر زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، والتي أوقفت على هذا الطريق الكثير من الأوقاف الخيرية لخدمة الحجيج وكذلك كل المسافرين على هذا الطريق ودوابهم أيضاً.
ترمب: التدخل البري في إيران خيار وارد بشروط صارمة
مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)
السلط يتغلب على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين
الجليل يتغلب على الأشرفية ويقصيه من كأس الأردن
مسؤولون: الضربة الأولى في إيران قتلت شخصيات كانت أقرب للتفاوض
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
ترامب يستقبل جثامين 6 أمريكيين قتلوا في الحرب مع إيران
اتفاق لفتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الكندي
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
رشقة صاروخية إيرانية تجاه النقب وبئر السبع وديمونا في فلسطين
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الإمارات تتكفل بإقامة وعناية عشرات آلاف المسافرين العالقين
إعلان نتائج الشامل للدورة الشتوية 2026