حرية التعبير وحرق نسخ من القرآن الكريم

mainThumb

27-03-2023 01:41 AM

اتفق الموقف الأردني من قضية حرق نسخ من القرآن الكريم المتكررة في الغرب والتي كان آخرها في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وقبلها في ستوكهولم عاصمة السويد، مع المواثيق الدولية التي أكدت أن «حرية التعبير ليست مطلقة».

وتضمن الموقف الأردني نقاطاً رئيسية، منها:

- حرق نسخ من القرآن الكريم، هو بمثابة فعل من أفعال الكراهية الخطيرة.

- حرق المصحف الشريف، يعد مظهرا من مظاهر الإسلاموفوبيا المحرضة على العنف والإساءة للأديان.

- إن هذه التصرفات والأفعال غير المسؤولة تؤجج العنف والكراهية، وتهدد التعايش السلمي خاصة في شهر رمضان المبارك.

وتُعد حرية التعبير حقا أساسيا لجميع الأفراد في التعبير عن آرائهم وأفكارهم ومعتقداتهم بحرية، سواء كان ذلك عن طريق الكلام أو الكتابة أو الفن أو وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها، ومن المهم التأكيد على أن هذا الحق يشمل الحق في التعبير عن الأديان والمعتقدات الدينية، إلا أن هذا الحق ليس مطلقًا، وقد يواجه بعض القيود والتحديات.

ويجب أن يكون التعبير مسؤولًا ولا يؤدي إلى التحريض على الكراهية أو العنف أو التمييز، كما يجب أن يحترم الآخرين وحقوقهم ومعتقداتهم.

ووفق المعاهدات والمواثيق الدولية، يجب على الدولة والمجتمعات الاحترام والتعاون مع جميع الأديان والمعتقدات وتجنب التحيز والتمييز، ويجب أن تحمي الدولة حرية الممارسة الدينية والمعتقدات الدينية لجميع المواطنين، كما يجب عليها تحديد الحدود التي يجب أن تتماشى مع قيم الدولة وحقوق الآخرين، وهذا يتطلب أن يتم توفير حرية التعبير والممارسة الدينية في إطار من الاحترام والتسامح والتعاون المشترك، حيث يمكن للجميع التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم بحرية، مع الالتزام بالاحترام وحقوق الآخرين.

ويعتبر حرق الكتب السماوية انتهاكًا صارخًا لحقوق الآخرين وحرية الممارسة الدينية، وهو تصرف غير مقبول بأي حال من الأحوال، وفي الواقع، يتم حظر حرق الكتب الدينية في العديد من الدول لحماية حقوق الأفراد وضمان السلم الاجتماعي والاحترام المتبادل بين الثقافات والمعتقدات، خاصة في الدول الاسلامية التي تمنع هذه الأفعال وتؤكد احترامها لجميع الأديان.

إذن، فحرية التعبير تعتبر حقًا أساسيًا للأفراد ومن الحقوق المدنية والسياسية المعترف بها دوليا، وتم تعزيز هذا الحق في المواثيق والاتفاقيات الدولية المختلفة التي تحمي حقوق الإنسان، ومن بين هذه المواثيق الدولية، يمكن ذكر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في عام 1948 والذي يشير إلى حق الأفراد في حرية التعبير وتلقي المعلومات، وفي المادة 19 من هذا الإعلان، تم التأكيد على حق الأفراد في «حرية الرأي والتعبير، والتعبير عنهما في شكل كلي يليق بكرامتهم و باستقلالهم والحصانة المطلقة للأفكار الأخرى."

وكذلك، يحمي الاتفاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تبنته الأمم المتحدة في عام 1966 حرية التعبير وحرية الاستقصاء والتحقق من الأحداث وتلقي المعلومات.

واخيراً، لا بد من التأكيد أن حرية التعبير يجب أن تكون محفوظة بما يتماشى مع القوانين الدولية والمعايير الأخلاقية والحضارية، ولا يجب أن تتعارض مع حقوق الآخرين ومصالح الدولة والمجتمع. وتختلف الحدود والتحديات التي يمكن أن تواجه حرية التعبير حسب الدول والثقافات والأوضاع الاجتماعية والسياسية، ولذلك يجب أن تحترم الحقوق والمعايير الدولية والحضارية المتعلقة بحرية التعبير وتوفير حماية لحقوق الأفراد في جميع الأوقات، واحترام الأديان كافة ورموزها محفوظ وفق نصوص المواثيق الدولية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد