القاتل في السودان .. مقتول
تلك كانت بضعة أسماء لمع بريقها داخل السودان وخارجه، يُضرب بها المثالُ على العطاء السوداني المشهود له في الفضاء الإبداعي، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن إسهام الخبرات السودانية في فضاءات عدة، عربياً، وفي أفريقيا، وعلى صعيد عالمي، تميز دائماً بمشاركات فعالة، في مختلف المراحل. لماذا، إذنْ، يجب أن يعاني هذا البلد، الواسع الثراء في مجالات كثيرة، من افتقار إلى دوام فترات الاستقرار، بما يمكن شعبه من تجاوز مراحل التخلف عن مواكبة العصر، والقفز إلى صفوف المجتمعات النامية فعلاً، القادرة على تطوير النمو في مختلف المجالات إلى الأفضل، لا الانتكاس إلى الخلف؟ الأرجح أن أول جواب سوف يبرز، للرد على السؤال، هو القول إن الانقلابات العسكرية هي السبب. صحيح. إنما ليس من الصحيح الاكتفاء بوضع المسؤولية على أكتاف ضباط قرروا الخروج من ثكناتهم إلى مواقع العمل السياسي. هم، في السودان وفي غيره من أقطار ابتُليت بهكذا داء، يتحملون النصيب الأكبر مما آلت إليه أوضاع بلدانهم. لكن هذا لن يغسل أيدي قيادات أحزاب سياسية في أكثر من بلد عربي، من مسؤولية الفشل في وضع مناهج عمل سياسي تقوم على خطط علمية، تتوخى المستقبل من منظور غير مؤدلج، وغير أناني، ولا يضع المصالح الحزبية، والولاءات الإقليمية، من جهة، والدولية في الإطار الأوسع، قبل مصالح عموم الناس.
ستة وأربعون يوماً تمر اليوم منذ اندلاع حرب جنرالين كانا حليفين حتى أمس قريب، شهد السودان خلالها أفظع مما جرى خلال صراعات عدة سبقتها. القول إنها «أفظع» نسبي بالطبع؛ بمعنى أن فظاعاتها لن تلغي ما وقع من فظائع خلال الصراع المرير الذي انتهى بانفصال الجنوب عن الشمال، ولن تُنسي الناس آلام حروب دارفور وضحاياها الكثر.
مع أخذ هذا كله في الحسبان، يبقى من المرعب حقاً أن يواجه السودانيون كل هذه المآسي الآخذة في التصاعد يوماً بعد آخر. فأن يغدو أكثر من سبعة وعشرين مليوناً في أشد الحاجة إلى معونات إنسانية، خلال أسابيع معدودة، وهم داخل وطنهم، وفق تأكيد الأمم المتحدة، هو في حد ذاته جرم يتحمل وزره المصرّون على هذه الحرب. يضاف إلى ذلك كله تحول مئات آلاف البشر إلى لاجئين في دول مجاورة، ثم أن تفشل جهات دولية في توصيل المساعدات للمحتاجين، بسبب إفشال المتحاربين كل اتفاق هدنة يتم التوصل إليه، كما أكد بيان سعودي - أميركي قبل يومين، هو نوع من الإصرار على ارتكاب مزيد من الفظائع بلا وازع من ضمير.
علامَ يتقاتل هؤلاء، ثم يجرّون معهم السودانيين إلى مستنقعات اقتتال أبناء وطن واحد، ووحول أحقاد سوف تستغرق طويل وقت كي تندمل، إذا اندملت فعلاً؟ سؤال قد يبدو ساذجاً لمن يغوصون في أعماق نظريات التحليل، ويفتشون عن مبررات إقليمية، أو دولية. لكن، مع ذلك، يكفي أن يتذكر كل متورط في هذه الحرب حقيقة لن يغيّبها أي مبرر، خلاصتها أن القاتل، في السودان، وبكل حرب أهلية، مقتول في النهاية، فعلياً أو معنوياً، حتى لو نجا بعضاً من الوقت.
من يخلف النائب الجراح بعد فقدانه عضوية المجلس
إمهال متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم .. أسماء
بنك الملابس الخيري يستعد لإقامة صالة متنقلة بمعان
الخطيب: الأردن يتعامل مع التحديات الرقمية بجدية ووعي
محمد الجراح يفقد عضويته بمجلس النواب بعد فصله من الحزب
الأردن يعزي كندا بضحايا حادث إطلاق النار
إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام
أويسس500 تطلق صندوقها الاستثماري الرابع
ارتفاع طفيف على أسعار الذهب محلياً الأربعاء
بحث تعزيز التعاون بين اليرموك ومفوضية اللاجئين
ربع دينار تُكلّف مواطنًا 450 دينارًا… كيف
البلقاء التطبيقية توظف تقنية كريسبر بخدمة الأمن الغذائي
روسيا تجري محادثات بشأن إنشاء مستشفى بغزة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا توقع اتفاقية تعاون وتدريب مع مركز اللغات الحديث
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
مياه اليرموك: قلة الأمطار خفضت الإنتاج المائي 50 بالمئة الصيف الماضي
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام
العلوم والتكنولوجيا تعرض تجربتها في التحول الرقمي خلال قمة دبي 2026
