نعم للعنصرية .. نعم للطائفية

نعم للعنصرية ..  نعم للطائفية

08-07-2023 04:09 PM

منذ عدة أيام تم منع إمرأة محجبة من دخول أحد الشواطيء في لبنان بحجة أن هذا اللباس غير مسموح لأنه محتشم زيادة عن اللزوم، وأثناء ذلك في عاصمة النور؛ باريس، انتفض الشارع بالثورة ردا على قتل أحد الفتية (فرنسي من أصل جزائري) قتلوه بدم بارد دون جرم ارتكبه سوى أنه ليس أبيضا مثلهم.
ومنذ يومين اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة جنين ومخيمها بحجة قتل بعض الإرهابيين، فما كان منهم إلا أن عاثوا في الأرض فسادا، بيوتا وأشجارا وبنية تحتية، وطردوا السكان من بيوتهم ونهبوها عن بكرة أبيها، وكل من وقف في طريقهم قتلوه... فقط لأنهم عرب مسلمون من الأغيار الذين يجوز قتلهم وفق شريعتهم المحرفة.
اعتدل أخي القارئ على الكرسي وافتح خارطة الكرة الأرضية وابحث عن بلد لا تجد فيه أثرا للطائفية أو العنصرية ويقينا أنك لن تجد هذا البلد.. إذا ما الحل يا ترى؟
لقد جاءت الشرائع السماوية برسائل واضحة في نبذ هذه الأخلاق الرديئة التي تدل على سوء التربية والنشأة، وجاء الإسلام خاتم الرسالات السماوية ليضع قوانين واضحة لا لبس فيها من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.. وماذا بعد أيضا؟
قامت أيضا الأمم المتحدة في العام 1949 بإقرار اتفاقيات جنيف المزعومة لحقوق الإنسان في الدين والمعتقد والرأي وخصصوا جزءا من الاتفاقية لتطبيقها في حالة الحرب ، وأول من خالف تلك الاتفاقية واضعوها فرنسا وبريطانيا وأمريكا وروسيا وغيرهم من دعاة الحقوق والحريات. يكفينا أن نعود للتاريخ قليلا لنعرف مساهماتهم الإنسانية الحقيقية في العالم ومنها على سبيل المثال لا الحصر، القنبلتين الذريتين على اليابان، 50 مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية، واستعمار معظم دول العالم العربي حيث تقاسموها فيما بينهم ومنحوا فلسطين هبة للكيان الصهيوني.. وهل هنالك المزيد يا ترى؟ نعم بالتأكيد
فلقد حارب العالم المتحضر التنمر الواضح على ذوي الإعاقات العقلية من أصحاب الشذوذ الجنسي، وهم بالمناسبة وحتى هذه اللحظة أصبحوا 16 صنف أو آسف على الخطأ.. 16 فصيلة من البشر الذين يخالفون الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.. فانتفض العالم المتحضر وسن القوانين وجعل لهم حضورا طاغيا في الإعلام ووسائل التواصل حتى وصل الأمر إلى من يبدي امتعاضه من هذه القذارة يتم مقاضاته والزج به في السجن وتحميله غرامات مالية طائلة.. ولكن الأمر لم يقف هنا بل تجاوزه لأن أصبح لزاما على المدارس والمؤسسات والروابط العلمية والمنظمات العالمية مثل منظمة الأمم المتحدة وكل فراخها مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها. كل أولئك فرض عليهم فرضا أن يكونوا مؤيدين لقوم لوط وإجازتها قانونا وفي كل بقعة تطالها أيديهم. المذهل أيضا أن البنوك والمؤسسات والبرلمانات الديمقراطية كلها دونما استثناء تحارب أي فئة تعارض الشذوذ.. وذلك طبعا من باب احترام الحريات الشخصية ونبذ الطائفية البغيضة والعنصرية المقيتة.
أتصدق أخي القارئ أن بعض المؤسسات الطبية أيضا سلكت نفس السلوك وتدعو لإجراء عمليات التحول الجنسي (هرمونيا أو جراحيا) مثل جمعية الأطباء الأمريكية وأكاديمية أطباء الأطفال الأمريكية وغيرها.. وهم أهل العلم الطبي وخاصته، فكيف بالله عليك سيكون حال الآخرين!
لأجل كل ذلك فنعم للعنصرية التي تمنع تمدد هذا الطوفان الأخلاقي الرديء، ونعم للطائفية التي تمنع استغلال ثروات بلادنا العربية واحتلال أراضيها ومصادرة حقنا حتى في الاعتراض على حرق كتابنا المقدس على أرضهم تحت اسم حرية التعبير.. فإن كانت هذه الطائفية فأهلا وسهلا بها، ولعنة الله على حرياتكم المزعومة وحقوق الإنسان التي ابتدعتموها ووصلتم بنا إلى ما نحن عليه الآن.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الرئاسة الفلسطينية: إرهاب المستوطنين تصعيد إجرامي خطير يتطلب تدخلا دوليا فوريا

الأردن يشارك في بطولة آسيا للملاكمة 2026

أورنج الأردن ترعى "Robots Line Follower" للحلول الذكية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا

نمو صادرات صناعة عمّان

.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً

أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً

ما رأي طلبة التوجيهي بامتحان الثقافة المالية اليوم

لاعبة المصارعة تالا أبو خيط تحرز ميدالية برونزية ببطولة آسيا

انطلاق سباق تسلق مرتفع الرمان الجمعة

إسرائيل تواصل خروقاتها للاتفاق مع لبنان

ضبط 1212 عبوة زيوت محركات مخالفة .. تحذير للمواطنين

لا تغيير على موعد مباراة المكسيك وإنجلترا

بعد شطب عضوية فنانين .. ردود الفعل تشتعل وبراهمة سيلجأ للقضاء

آلاف المفقودين .. ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا

اقتصاديون: الاقتصاد الوطني قادر على مواصلة النمو والاستقرار

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر