أزمة الهجرة والمنافذ الموصدة
09-07-2023 11:50 AM
تفاقم حدّة التوتر بين التونسيين والمهاجرين الأفارقة كان -وبشكل ملحوظ- يزداد حدّة يوماً إثر آخر، ولم يكن ممكناً فعل شيء لإيقاف الانفجار المتوقع. وكل ما في الأمر أن الصدام الأخير قدّم فرصة للسلطات التونسية، لامتصاص غضب الشارع التونسي، بالمسارعة بتجميع المهاجرين من الشوارع في مكان واحد، ونقلهم إلى مركز إيواء بعيد لحمايتهم، استناداً لوسائل الإعلام، يقع قرب الحدود الليبية! وفي رأيي الشخصي، فإن اختيار الموقع لم يكن عفوياً.
تدفق المهاجرين الأفارقة إلى بلدان شمال أفريقيا لن يتوقف بسبب ما حدث في مدينة صفاقس؛ بل سيتواصل كما قبل وأكثر، وكأن شيئاً لم يكن، ما دامت المشكلة باقية على عهدها، مثل كرة تتقاذف بين بلدان المصدر، وبلدان الممر، وبلدان المحطة الأخيرة.
الأخبار القادمة من تلك المدينة المصدومة تؤكد أن كثيرين من المهاجرين الأفارقة فروا منها على الأقدام، متجهين إلى العاصمة تونس، خوفاً من الترحيل القسري إلى بلدانهم الأصلية. ومن دون شك، لهم كل العذر في ذلك، بعد كل ما واجهوه من معاناة في رحلتهم من بلدانهم، ونجاحهم الصعب في عبور مشاق رحلة الموت عبر الصحراء.
تغيير خط سير رحلة المهاجرين الأفارقة من بلدانهم الأصلية إلى جهاتهم المقصودة في بلدان أوروبا بدأ منذ شهور عديدة. قبل ذلك كانت قِبلتهم ليبيا. إلا أن انتشار الأخبار بما يعانيه المهاجرون الأفارقة، وغيرهم من المهاجرين غير القانونيين في المدن الليبية، من اعتقال وسوء معاملة، اضطرهم إلى تغيير الوجهة إلى تونس والجزائر والمغرب. الفرق بين الوجهتين هو أن السوق الليبية قادرة على امتصاص العمالة المهاجرة، مقابل عجز الأسواق الثلاث الأخرى عن ذلك.
في العاصمة الليبية طرابلس، تنتشر، هذه الأيام، وبشكل ملحوظ جداً، دوريات جهاز قوة محاربة الهجرة غير القانونية في جميع المناطق، وعلى الطرق الرئيسة. وأضحت نقاط تجمع العمالة المهاجرة في مختلف المناطق مقفرة منهم، خوفاً من الاعتقال في مراكز إيواء أشبه بالسجون، والترحيل. الخوفُ من الاعتقال حوّل نقاط تجمع العمال المهاجرين الباحثين عن العمل، من الميادين والشوارع الرئيسة إلى الأزقة والشوارع الخلفية. وأدّى ذلك إلى ارتفاع أصوات السكان بالشكوى، وإلى نقص حاد في الأيدي العاملة، بخاصة في قطاع البناء، وبالتالي ارتفاع الأجور نتيجة ارتفاع الطلب، ونقص العرض.
ما لا يجهله أحد، هو أن بلدان الشمال الأفريقي الثلاثة كانت وما زالت مصدراً لتدفق مهاجرين من شبابها إلى بلدان أوروبا، وبخاصة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وأنه لا يكاد يخلو بيت من ابن مهاجر بحثاً عن فرص عمل. وتعتمد بلدانهم -إلى حد كبير- على ما يرسله أولئك المهاجرون من نقد أجنبي إلى ذويهم. وأن الشباب المغاربي المهاجر، من البلدان الثلاثة، في أوروبا، كان وما زال مصدراً لكثير من التوتر الاجتماعي في بلدان أوروبا، وأحد الأسباب البارزة أمام تصاعد قوة حركات وأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، ووصولها إلى الحكم ومراكز صنع القرار. وما حدث في إيطاليا مؤخراً ليس إلا مثالاً من أمثلة عدة.
ويرى خبراء متخصصون أن السبب في تفاقم مشكلة الهجرة غير القانونية في بلدان شمال أفريقيا، يعود إلى عدم رغبة حكومات تلك البلدان في تقنين الهجرة، مثلما فعل الأردن الذي يوجد به 900 ألف لاجئ سوري. الحكومة الأردنية تتلقى معونات من الاتحاد الأوروبي ومن الأمم المتحدة، وتتعاون مع منظمات الإغاثة الدولية بشكل منظم. ويرى بعضهم أن القضية تفاقمت بسبب تعمد حكومات بلدان الشمال الأفريقي استغلال الأزمة لوضع ضغوط على بلدان الاتحاد الأوروبي، للحصول على مساعدات مالية من صندوق النقد الدولي ومن البنك الدولي، لقاء قيامها بمنع المهاجرين غير القانونيين من عبور البحر إلى أوروبا. ويؤكدون أن انعدام فرص العمل أمام المهاجرين في بلدانهم الأصلية نتيجة الأوضاع الاقتصادية السيئة في تلك البلدان، وما تتعرض له مواردها الطبيعية من نهب متواصل من قبل الشركات الغربية، وانتشار الفساد، سوف يزيد من تدفق أعداد المهاجرين إلى البلدان الأوروبية، رغماً عن كل ما يوضع أمامهم من عراقيل.
فينيسيا يسقط نابولي بهدف نظيف ويحقق انتصاره الأول في الدوري الإيطالي
معايير جديدة لاعتماد المدارس والحضانات بالمملكة .. تفاصيل
لقاء مطول بين وزيري خارجية لبنان وإيران على هامش اجتماعات بغداد
"ربنا لطف وزملائي وقفوني" .. منى زكي تفوز بجائزة الانجاز مدى الحياة
بزشكيان: تحالف مكة خطوة إيجابية وطهران مستعدة للمشاركة والدعم
شهيد ومصابون بقصف للاحتلال على مخيم جباليا
الأردن يحذر من خطورة الاستيطان وعنف المستوطنين والانتهاكات في القدس المحتلة
الثقافة تطلق مشروع "سردية إربد" ومعرض الخط العربي
نمروقة تجدد تحذير الأردن من الانتهاكات بالضفة وتدين الاعتداءات الحوثية على السعودية
مبادرة "صحتي في مدرستي" تطلق حملة الشتاء
تركي آل الشيخ يشيد بتصريحات السيسي حول الخليج
خطط استباقية لاستدامة الخدمات الطبية بالأردن .. تفاصيل
وسط ترقب الرد الإيراني .. تطورات أمنية متسارعة بين الخليج واليمن ولبنان
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
