ثلاث سوريات من مصر: الهويتان (2)
عاشت أسمهان في هويّتين: الهوية الدرزية وولائها الكلّيّ للجبل، والهوية المصرية وحياة الشهرة والثراء والبذخ، وأيضاً الولاء الكلّيّ. هنا أميرة بلا مال، وهناك مغنية ثرية وممثّلة سينمائية تدرّ المال، بما يمكّنها من ممارسة الكرم المشهود حيثما حلّت. وكانت كثيرة السفر، لها في كل مدينة معجبون ومهلّلون، يوماً يحملها القطار إلى بيروت ويوماً إلى القدس وأياماً إلى الإسكندرية، إضافةً إلى الفترات المتقطعة التي عاشتها في دمشق زوجةً للأمير حسن الأطرش، الرجل الكريم هو أيضاً الذي تزوّجت منه أسمهان مرتين في حياة التنقّل والترحّل، في مزاج من الحيرة والطموح وعدم الاستقرار.
كان هذا النوع من العيش غريباً على المجتمع العربي بصورة عامة، وعلى العشيرة الدرزية بصورة خاصة. فالدروز، أو الموحدون، قومٌ شديدو المحافظة. والقاهرة رغم انفتاحها آنذاك، كانت لا تزال تَحْذَر المرأة السافرة أو العاملة في الفن أو حتّى الموظفة في عمل عاديّ. لذلك سَرَت الإشاعات من حول أسمهان في كلّ مكان، ومنها التعامل مع «الإنجليز»، غير أنّ الحقيقة التي أجمع عليها العارفون أنّها كانت «مأخوذة» بقضية الدروز وحال العرب، وفي عواطفها ومشاعرها كانت تنتمي إلى أهل الجبل وثورتهم، وتفعل في هذا السبيل كلّ ما تستطيع.
كان طبيعياً أن يلمع نجم أسمهان في سماء القاهرة والعرب. ولم يكن يقاسمها هذا البريق سوى أم كلثوم، طبعاً مع الأولوية لمطربة مصر وكوكب الشرق. وبينما جاءت أم كلثوم من وسط فقير وعائلة بسيطة، ما لبثت أن خرجت من تحت مظلّتها، فإنّ الأميرة جاءت من وسط ميسور أصابه الفقر. وبينما أبدعت كوكب الشرق في التعامل مع الجماهير، كانت الأميرة الشابة تكره التجمّعات ويقال إنها كانت تُرهبها أيضاً. ولم يكن غريباً في قاهرة الثلاثينات أن تلتقي أسمهان مع أم كلثوم أو العكس. وكانت ذروة تلك اللقاءات عندما لحّن محمد القصبجي، العازف في فرقة «الست»، للمطربة الشامية. ولم تُسمَّ كذلك فقط لأنها من بلاد الشام، بل لأنّها كانت على خدها «شامة» ميّزت الجمال الخارق وأعطت المزيد من الجاذبية للعينين الزرقاوين. غير أن أسمهان لم تبقَ طويلاً في كنف القصبجي وأخذت تغني من ألحان شاب سوري آخر هو شقيقها فريد الأطرش.
كان هناك شقيق آخر هو فؤاد، الأكبر في العائلة. وكان من كبير معارضي دخول أسمهان عالم الغناء والليل، مع أنه سوف يكون وريثها المالي فيما بعد، وحتى بعد وفاتها كان يُصرّ على الحديث عنها كونها الأميرة آمال الأطرش. غنيٌّ عن القول: إن ذلك يذكّر بأنّه أمير هو أيضاً. وكان فريد يحرص دائماً على التصرّف «كأمير». وقد افتتح في أواخر أيامه نادياً في بيروت رُويت عنه الحكايات، ومنها أنّه عندما كان يربح أو يخسر في الميسر، كان يصرّ على أن يفعل ذلك «كأمير».
إلى اللقاء...
مسؤول إيراني: نجهز معدات جديدة للرد على أي هجوم أميركي محتمل
طقس دافئ ومغبر الأيام المقبلة … تفاصيل
سلامة السائق الأردني خط أحمر… والمسؤولية المشتركة لا تقبل التأجيل
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
دعاء اليوم الثامن والعشرين من رمضان 1447
دعاء اليوم السابع والعشرون من شهر رمضان 1447
دعاء اليوم السادس والعشرين من رمضان 1447
ويتكوف يزور حاملة الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط
الجيش السوداني يعلن صد هجوم لـالدعم السريع بالنيل الأزرق
المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع … تفاصيل
ليلة طارئة في الطفيلة: إصابة منتسبات مركز العيص بالتهاب رئوي
الصحة النيابية: الأردن يمتلك مقومات قوية للنهوض بالسياحة العلاجية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
