لبنان .. إلى من لا يهمهم الأمر
19-08-2023 10:07 PM
يحتاج الحاكم أو صاحب السلطة مهما وصلت قوته أو بلغ نفوذه إلى استخدام حاسة السمع؛ فالحساسية من الاستماع إلى صوت الناس ستتسبب عاجلاً أم آجلاً بنفور الرعيّة مهما كانت متراصة عقائدياً أو متمترسة حزبياً، فعندما لا يسمع صاحب المقام أو الدولة صوت رعيّته أو مؤيديه أو حتى خصومه، ولا تسمح شرطته للمنتقدين أو السائلين من رعيّته برفع أصواتهم، فإن ذلك لا يدل إلا على مشهد تماسك ظاهره مُنمق وباطنه مزور.
على الرغم من امتلاك «الثنائي الشيعي»، (حركة أمل وحزب الله)، ما يكفي من أدوات لاحتواء المعترضين داخل بيئته، فإن الواقع الذي يحاول التظاهر بإنكاره لم يعد قادراً على تجاهله، حيث بات دوام الحال من المُحال، فموقعه في السلطة والدولة لا يسمح له التعامل بغرور وتكبر والتعتيم على واقع مناطق نفوذه المؤلم، أو إدارة الأذن الطرشاء حتى لأصدقائه الناصحين، في محاولة واضحة لإلغاء أصوات الاعتراض لدى جمهوره ومنع تمددها، وفرض الاعتذار العلني على كل من تجرأ ووجّه انتقادات لقياداته أو لسوء إدارته. فهذا المشهد المزور الذي يتم فرضه قد ينجح في إظهار تماسك بيئته وانتزاع دعمها المطلق له ولسياساته داخل طائفته أو على المستوى الوطني، ولكن قد لا يستطيع نتيجة لصعوبة الأزمة الحياتية التي يعيشها اللبنانيون كافة، وحالة الإنكار التي تمارسها السلطة الحاكمة التي يقودها من إخضاع الناس؛ وهذا ما سيجعله حتى في مواجهة جزء من بيئته الداخلية التي أعطته سابقاً الكثير ولكن يقابلها الآن بانتزاع حتى حقها بالانتقاد ويفرض عليها التستر على ما يرتكبه بحق نفسه وطائفته ووطنه.
إذا كان الأمر فعلياً لا يهمه فهل صارحه أحد - أي الثنائي - بأن الأزمة الاقتصادية وسوء الإدارة كشفت عن محدودية قدراته ومؤهلاته، وأنه من المستحيل قيامه مقام الدولة، وأن مخططاته وبرامجه فشلت في تلبية حاجات جمهوره العام، فعلى الرغم من كل الشعارات الرنانة والوعود التي أطلقها قادته، فإن حالة الاعتراض تتوسع ولو ببطء وتتزايد معها حالة الترهيب، فبعد اتهام بعض الأصوات المستقلة بالعمالة، يمارس الآن نوعاً من الإذلال لأي صوت معترض يخرج من صفوفه، حيث تُنشر فيديوهات تجبر من تجرأ ونشر موقفاً أو اعترض على تصرف مسؤول الاعتذار العلني من قيادة «الثنائي» وإعلان تأييده الكامل للنهج والدور في حماية العقيدة والوطن، في مشهد يذكّر الناس بالمجتمعات السوفياتية وأنظمة الشخص الواحد والحزب الواحد والكتاب الواحد والصحيفة الواحدة واللون الواحد، وكأن «الثنائي» لم يتعلم من التاريخ، وهنا يحضر قول الإمام علي (رضي الله عنه) «لا يتعلم من يتكبر».
ولأن الأمر لا يهمه أيضاً، ولكن السؤال الصعب والمُلح متى سيدرك «الثنائي» أنه في مجتمع متعدد الانتماءات المعرفية والفكرية مثل لبنان يصعب فرض طبيعة واحدة؛ لذلك مهما فرض من مشيئة حزبية على المؤسسات الدينية كافة فإنه من المستحيل إلغاء تنوعها، فالأجدر أن تتم معالجة البيان الذي صدر عن المجلس الإسلامي الشيعي الذي لم يعد يشبه مؤسسيه (الإمامان الصدر وشمس الدين)، فما صدر بحق مجموعة من رجال الدين المعترضين على أداء «الثنائي» السياسي والعقائدي ليس إلا دليلاً على تخبط داخل المؤسسة الدينية الشيعية التي قوّض دورها وألغيت استقلاليتها، فالحقيقة في ما قاله رجل الدين الشاب سامر غنوي رداً على قرارات هيئة التبليغ الديني بحقه أن «هذا البيان دليل جديد على براءتي من الفساد»، أما رد الشيخ ياسر عودة فكان لديه كامل الشجاعة ليقول: «نعم أنا منحرف عن العقيدة الشيعية المغالية، أنا منحرف عن السياسيين وسلوكهم، وإذا كانوا يريدون عمامتي، فليأخذوها».
وعليه، على الرغم من أنه لا يمكن التشكيك بحجم تمثيل «الثنائي» لطائفته، لكن يمكن القول إن خوف الطائفة من «الثنائي» المتحكم بها، بات يوازي حجم خوفها عليه.
شكرا على التعزية بوفاة الحاجة امال قواسمة "أم قصي"
لقاءات كنسية في مصر تبحث الإرث المسيحي المشترك بين الأردن ومصر
نواب يطالبون بتسريع إنجاز طريق إربد الدائري
الدخل السياحي في الأردن يرتفع 17.2%
1.13 مليار دولار حوالات صادرة من الأردن
الجمعيات الخيرية: التمكين يعزز استقرار الأسر
3 شبكات لترويج المخدرات في قبضة الأمن بعمان وإربد
قائمة النشامى كاملة استعدادا لوديتي سوريا وفنزويلا
أورنج الأردن تطلق برنامجا تدريبيا جديدا للشباب ذوي الإعاقة
الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا
التربية الفلسطينية تعلن بدء العام الدراسي في غزة السبت
دوري المحترفين .. مواجهات مرتقبة في الجولة الثالثة
انطلاق الجولة الثانية من الدوري الأردني للمحترفات لكرة القدم اليوم
اتحاد الكرة يصدر جدول مباريات دوري الشباب ت20 لأندية الدرجات
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
