الطالب هو من يصنع درجته العلمية

mainThumb

03-09-2023 01:30 PM

قبل البدء في الحديث عن مكان التخرج في برامج الدكتوراة اود ان اشير الى حقيقة ثابتة، وهي ان الانسان هو الذي يصنع الشهادة التي يحملها ويدافع عنها بادائه وعلو كعبه في تخصصه وثقافته والمؤتمرات التي يشترك فيها ومحاضراته ومساهماته في نشر العلم المعرفه.

وهذا يمكن الحكم عليه من طلبته ومن كل من يلتقيه في المواقع الاكاديمية والادارية وغيرها، وكلام الناس اقلام الحق وخاصة التي تصدر بدون مجاملة او تحيز او نفاق لموقع هذا الشخص او ذاك واعلاها درجة في موضوعية الحكم على حامل الدرجة العلمية عندما يتخلى او يفقد مواقعه الادارية.

والذي اثارني لكتابة هذه الخاطرة هو ما سمعته من احكام عامه على مدارس التعليم في الشرق او الغرب والتي هي نتاج الحرب الباردة ونال الشرق النصيب الاكبر من الانتقاد السلبي لقوة اعلام الغرب وسطوته في تلك الفترة ، ولا زالت آثارها الى يومنا هذا عندما يشار الى المدرسة السوفياتية او الشرقية لضعف في بعض مخرجاتها والتي لا ذنب لها في ذلك وانما هي مشكلة الطالب الذي تسلل بالخطا لتساهل في شروط القبول وتخرج البعض واساء الى المدرسة لضعفه وقلة حيلته وعدم احترامه للمدرسة التي تخرج منها.

وهذا لا يعني ان خريج الولايات المتحدة لا غبار عليه وقد التقينا ببعضهم لا يجيد اللغة الانكليزية وضعيف في تخصصه وهم من جامعات ذات تصنيف متقدم في بلدانها.

مما يؤكد انه لا ذنب للمدرسة التي تخرج منها الطالب والمشكلة تكمن في الطالب نفسه.

واود هنا ان اشير الى المعهد الذي افتخر بانني احد خريجه في القرن الماضي ( معهد موسكو المركزي للتربية والثقافة البدنية )، هذا المعهد الذي ارتبط اسمه بعباقرة العالم في تخصصات التربية الرياضة المتعددة.

ومن باب التذكير فقط فمن لا يعرف ماتفييف استاذ القرن في نظريات التدريب الرياضي وتتلمذ على يده وعلى نظرياته أساتذة العالم في الشرق والغرب، وكذلك ما عليك الا التعرف من جوجل على ما قدمه العالم فلاديمير زاتسورزكي في مجال البيوميكانيك وبكل اللغات.

ولا زالت نظريات مارك جودك في ضبط وقياس احمال التدريب والمباريات المرجع الاهم لكل المدربين والباحثين في العالم.

ومن لم يسمع في فيرخاشنسكي صاحب نظرية التدريب البليومتري للانقباضات العضلية والعالم كوتس صاحب واستاذ نظرية التنبيه الكهربائي للعضلات ،ونيكتيوك استاذ التشريح وباحث في الجينات الوراثية ودورها في اختيار اللاعبين في سن مبكرة، وستاليروف منظر علم الاجتماع الرياضي، والحديث يطول عن عشرات العلماء في كل مجالات التربية الرياضية ممن اثروا الطلبة في المعهد اياه.

ويكفي بطل العالم لسبع مرات في المصارعة البروفسور (يغومنوف ) رئيس المعهد لدورة واكثر والذي ترجم خبراته في التدريب بان احرز فريقة معظم ميداليات المصارعة في دورة مونتريال الاولمبية عام 1976
وهو من تدرب على يديه لاعب الجودو الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين في شبابه في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي.

هذا غيض من فيض مما احتضنه وقدمه معهد موسكو المركزي للتربية والثقافة البدنية، ومع هذا وذاك هناك من حمل شهادة اثقل منه وزنا وقيمة واساء الى مصدرها من كل المواقع في العالم ولم يقتصر ذلك على دولة دون اخرى ؟؟

والصورة المرفقة هي في حفل تكريم في شهر مايو ايار 2018 في موسكو لبعض الخريجين من دول العالم ومن كل القارات من المعهد في عيده المئوي (2018/1918) وكان لي شرف التكريم من رئيسة المعهد.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد