العمالة من اللاجئين السوريين
05-09-2023 05:23 PM
لا يمر القليل من الأسابيع الا ونطالع العديد من المقالات التي تطرح موضوع اللجوء السوري، فيتم تكرار الكثير من المحاور التي أجد اهمها الوضع العام للأردن وما يعانيه من أزمة للمياه وقلة بالموارد، ويتم ذكر تبعات هذا اللجوء على العديد من النواحي المعيشية للمواطن سواء من ارتفاع بأسعار ايجارات المنازل وزيادة بنسبة البطالة لدى الشباب ويتم كذلك التوسع بالطرح ليصل أثر هذا اللجوء على الزيادة السنوية لنسبة التضخم، وقد أصبحت هذه النقاط واضحة جلية لا لبس فيها وقد اتفق مع العديد منها ولكن بالتأكيد ليس جميعها، فتبعات عودتهم لبلادهم ان لم تكن على فترات متباعدة فهي لن تختلف كثيرا عن تبعات قدومهم التي كانت وما زالت واضحة بتأثيرها على العديد من النواحي الاقتصادية.
لا يمكن لأي قضية تتعلق بالعمالة ولها ما لها من آثار غير جيدة على اي ناحية من نواحي الاقتصاد الا وكان لها جانب آخر جيد على ناحية أُخرى، ولكن من النادر من يحاول ذكر الجانب الآخر وخاصة ان كان بالفعل يعاني هو او اي من أفراد اسرته من وطأة ذلك، ولكن لا بد لمن يرغب الخوض بهذا الموضوع ان يحيط بكلا جانبيه، وذكر الجانب الآخر لا يعني ابدا ان الوضع الحالي هو من القضايا التي يجب قبولها على سجيتها، انما هو طريقة لفهم الواقع واحاطة كل نواحيه المتناقضة بهدف الوصول لانسب الطرق للتخفيف من اضراره إضافة لمحاولة الحصول على بعض المنافع منه.
العمالة الوافدة للأردن من بعض الدول العربية والاجنبية موجودة قبل اللجوء السوري وكان هناك الكثير من الاطروحات التي تتعلق بتأثيرها على زيادة نسبة البطالة ولكن بقيت كما هي لا بل ازداد عددها رغم ضررها على جانب هام يتعلق بالاقتصاد، فاغلب ما يتم تحصيله من دخل من قبل هذه العمالة يتم (تحويله للخارج) كونه يتعلق بأفراد لا ترافقهم عائلاتهم، تماما بعكس العمالة من اللاجئين السوريين فغالبا كل ما يتم تحصيله من سوق العمل يتم أنفاقه داخل الأردن، ونادرا ما يحول للخارج، كون ارتباط هذه العمالة بعائلاتهم المقيمة على الأراضي الأردنية.
إن العمالة من اللاجئين السوريين لديها خلفية ممتازه بعدة صناعات ومنها على سبيل المثال لا الحصر صناعة الملابس التي حاليا توظف العديد من العمالة الشرق آسيوية التي يمكن إحلال هذه العمالة مكانها، واذكر لكم ايضا نجاح احد الصناعات الغذائية التي تفوقت بوجود هذه العمالة السورية وهي صناعة الحلويات الشرقية التي لا بد لصانعها معرفة الكثير من الأسرار لاتقانها، فما الضير من أن يتعلم أولادنا هذه الأسرار من خلال وجودهم بهذه المعامل التي وظفت العديد منهم، فقط كل ما نحتاجه تغليظ للعقوبات لمن لا يتقيد بالنسب المقررة للعمالة الأردنية، ونحن نعلم الان ان المنتج الأردني من هذه الأصناف الغذائية من الحلويات يحظى برواج وسمعة طيبة وخاصة بدول الخليج، حتى أصبح آخر ما يقوم به السُياح قبل مغادرتهم الأردن هو شراء ما طاب لهم من تلك الحلويات متقنة الصنع.
عندما يستوعب اي بلد هذا الرقم الهائل والذي تجاوز المليون وسبعمائه الف نسمة فمن الطبيعي ان يتوسع إقتصاده للتأقلم مع هذا العدد وكمثال لتوضيح ذلك لنأخذ إدارة مصنع لمنتج ما فبعد ان وجدت هناك ازديادا كبيرا على ما يورد للأسواق قامت باستيراد المزيد من الاجهزه وتم توظيف المزيد من الأيدي العاملة وبالتالي ارتفع ما تدفعه من ضرائب وبالتالي بَنت الحكومة خططها على هذا الدخل، هي سلسه مترابطة لا يمكن اغفالها وخاصة انها تتعلق بالرقم المرتفع الذي ذكرناه.
لا بد أن أذكر ان اللاجئ السوري ليس بتلك السعادة ببعده عن بلده ونتمنى له ولبلده كل الخير، ولكن يجب أن نعلم ان عودته إليها يجب أن تكون بالتدريج، فكما استوعب وتأقلم الاقتصاد على وجود هذا العدد الهائل فيجب أن يتأقلم بالتدريج على انخفاضه، وقد آن الأوان للتوقف عن ذكر سلبيات وجود هذا اللجوء لمن يرغب الخوض بذلك بدون التوجه نحو اقتراح الطرق والاساليب للتقليل من اضراره قدر الإمكان، والتي منها الاستفادة من خبراته لحينما عودته لبلده بإحلاله وبالتدريج كذلك وبنفس شروط التوظيف مكان العمالة الوافدة العربية والشرق آسيوية التي تعمل بالعديد من المصانع وتقوم بتحويل ملايين الدولارات سنويا لخارج الأردن، فالعمالة من اللاجئين السوريين بعكس ذلك تماما فكما ذكرنا ستنفق كامل دخلها على عائلاتها المقيمة لدينا وهذا بالطبع له العديد من النواحي الجيدة على الاقتصاد بالمقارنة مع غيرها.
مرشحون عرب يخوضون الانتخابات الاميركية اليوم
بريطانيا تضاعف سنوات الانتظار للإقامة الدائمة
عين على القدس يناقش جوانب خطاب العرش المتعلقة بالقضية الفلسطينية
قائد جديد للقوة الأممية في القدس المحتلة
13 إصابة بحادث تصادم بين باصين على طريق خو في الزرقاء
طقس الأردن يتغير .. أمطار متوقعة وتحذيرات مهمة
ماذا حدث في قشم؟ انفجارات تهز الجزيرة الإيرانية وتقارير عن ضربة أمريكية
ملتقى أردنيون في أيرلندا يحتفل بإشهاره الرسمي .. صور
مصاصو الطاقة: الذين يغادرون أرواحنا قبل أن يغادروا الغرفة
ماذا تستطيع فرنسا أن تُقدّم لدول الخليج العربي؟
في ذكرى انهيار الدولة العثمانية
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
