إسرائيلُ تستعد لإبادة عرب 48

إسرائيلُ تستعد لإبادة عرب 48

24-10-2023 01:21 AM

لم يذهب نائبُ رئيس الوزراءِ وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي بعيداً عندما حذَّرَ خلال حديثه مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، من خطرِ تنامي الانطباع الشعبيّ بأنّ «استمرار الحرب على الشعب الفلسطيني، وعدم المطالبة الدولية بوقفها يولّدان انطباعاً شعبياً أنّ هذه حربٌ غربية- عربية إسلاميّة».
فمنذ اللحظة الأولى التي نفّذت فيها المقاومة الفلسطينية عمليتها التاريخية في السّابع من أكتوبر الجاريّ، حظيَ الكيان الصهيونيّ بدعم أميركيّ غربيّ غير مسبوق، وحصل على ضوءٍ أخضر صريح أن يرُدَّ بالصورة التي يراها مناسبةً، دون أدنى مراعاةٍ لمواثيق ومعاهداتٍ دولية، فأصبحنا نشاهدُ جرائمَ لم تألَفْها أجيالُنا الحالية ولم تَعْتَد على هذه البشاعةِ والوحشية، فقد اعتادَ شبابنا أن يحلموا أنَّ الحياة والحرية هي في بلاد الغرب، دون أن يدركوا حقيقةَ أنَّ جماجمهم سهلٌ تكسيرها عند أول خطأ، دون مراعاة لقيم الإنسانية، فهم كما وصفتهم إسرائيل «حيواناتٌ» على هيئة بشر.. وليقرأوا عن متحفِ الإنسانِ في باريس!!.
العالمُ الغربي، يفتح جسراً جوياً لتزويد دولة الكيان الصهيوني بالقنابل والصواريخ الذكية، لتقصف المساجد والمستشفيات والمدارس والمساكن على رؤوس المدنيين، مخلفة مئات الشهداء يومياً، في حينِ لم يأبه المجتمع الدوليُّ بهذه المجازر، ولم يُحرّك كل هذا الموت الضميرَ العالمي، بل إنّ الرئيس الأميركي جو بايدن، لم يهتمَّ لحَبْكِ كذبته، عندما برَّأ «إسرائيل» من جريمة المستشفى المعمداني، وقال: «إنّ الطرف الآخر هو المسؤول» !!

هم لا يأبهون بردة فعل المجتمع الدولي، وفي ثقافتهم قتلُ الإنسان العربي قد يجلب لهم السعادة والمتعة والضحك، كثير منا صُدِمَ لِما تحدث به الجنود الصهاينة، في فيلمٍ توثيقي عن مجزرة الطنطورة سنة 1948، وهم يسردون عمليةَ ارتكابهم المجازر، وقد غشِيَهُم الضحك، ورغم أن المجزرة مرَّ عليها أكثر من 70عاماً، فلم يُساورهم حتّى الشّعور بالندم على ما اقترفوه.. لا ندري هنا مَن هم الحيوانات الذين «على شكل بشر»!
هذه العقلية، التي يتمتع بها مثل هكذا مجتمع من المستحيل التعايش معه، والوثوق به، وأصبح اليوم يشكل خطراً حقيقياً على فلسطيني الـ 48، الذين يتمتعون بجنسياتٍ إسرائيلية ويعيشون في الداخل كمواطنين، إلا أنهم مُعْفَونَ من الخدمة العسكرية؛ لأسبابَ عرقية طبعاً ولعدم الثقة بهم.
من اليوم الأول للعدوان الصهيوني على غزة، سلحت الشرطة الإسرائيلية 527 فرقة من المتطوعين المدنيين بأسلحة بنادق آلية من طراز إم-16 أو إم-4، للاشتباك مع السكان العرب، في حال احتجّوا على حرب الإبادة في غزة، وسهَّلَ ذلك المتطرفُ وزير الأمن الداخليِّ إيتمار بن غفير بتخفيفه اللوائح الخاصة بإصدار تراخيص حمل السلاح للمواطنين العاديين، والذي يشترط أن يكونوا قد خدموا بالجيش، ما يعني استثناءَ العرب تلقائياً.
يبدو أنّ إسرائيل، بدأت بتطبيق مبدأ يهوديّة الدولة، بعقلية جَزّاري الطنطورة، الذين ما زالوا إلى يومنا يتفاخرون بقتل مئات بل آلاف الفلسطينيين الأبرياء، وتقطيع أوصالهم، فهم نفسهم ما زالوا يحكمون هذا الكيان بذات العقلية التي لا ترحم طفلاً ولا تأبه لأيّة إنسانية. هذه العقلية التي بدأت مشروعها الإجرامي في التطهير العرقي من غَزّة وستنتقل إلى الضفة ثم الداخل، فهي يبدو تخلت عن فكرة التهجير إلى فكرة «الإبادة» ما دام المجتمع الدولي في صفها وداعماً لها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

قطع أصابع سائق تاكسي .. ماذا يقول القانون؟