اجتياح غزة ..
لم يعد بمقدورنا استيعاب المواقف المؤلمة والمشاهد الدموية في غزة، وما يعتري غزّة من فيضان من المدافع وأمطار من القنابل تنوء عن حِملها الجبال الراسيات، فتدمير للإنسان إلى حرق الأرض بما فيها عليها واجهته غزّة بأبريائها وأطفالها ونسائها، كلّ ذلك بحجة إنهاء غزّة عن الوجود، مع أنّ الهدف المعلن إنهاء (ح م ا س) عن الوجود، وشتّان بين الدعوى والواقع.
كما أنّه ليس من باب التنظير، بل من باب "التنذير" أن ننبه العالَم إلى أنّ ما يجري تحت القصف غير المسبوق بالكمية والنوعية والوحشية واللاإنسانية، ليس مقصده تدمير أهل غزّة فحسب، بل تدمير العلاقة الإنسانية بين بني البشر، التي حققت تقاربا جليلا في الآونة الأخرى، وهذه الإنسانية لا تروق لكثير ممن ينقمون على الإنسانية وعلى مبادئها التي لا تنسجم مع مصالح ذوي النفوذ في هذا العالم الذي كلما ازداد وضوحا ازداد غموضا، وكلما ازداد تقاربا جاء من يعمل على زيادة البعد بين أهله.
والسؤالات التي لا بدّ أن نجد لها أجوبة مقنعة، خصوصا أنّ عندنا أجيال من بعدنا ستأتي تسأل التاريخ عنا، والتاريخ لا يجامل ولا يجادل، فهو يبني أجوبته على الحقائق، أيًّا كان موضوعها ومضمونها، وهنا:
هل السكوت عن الطلعات الجويّة بالطائرات الحربية في أجواء جلّ أهلها مسلمون مسالمون أبرياء مجرّدين من أدنى مقومات الحياة، محاصرين من الجهات الستّ، فذلك سكوت يمثل الهاوية للإنسانية وما تحمله من مبادئ سامية، وهاوية أيضا للحضارة التي قامت على تلك المبادئ، فمن ينتظر الدورَ من شعوب العالم ليتمّ الانقضاض عليه بنفس الآلة والمسرحية العسكرية لكن المسرح مختلف والممثلون أيضا مختلفون؟.
إننا ونحن نشاهد هذه المجازر في اليوم أكثر من مرّة، فذلك يعني أننا نعيش زمنا لا يعرف أهله الرحمة بينهم، ومن يعرفها وينادي بها، فإنّ الآذان في صمم عن سماعه، فهل سنبدأ ببناء المبادئ للإنسانية من جديد؟ وهل سننأى بأنفسنا عن حقوق الإنسان والطفل والمرأة؟ أم أننا سنبدأ نكذب على أنفسنا مرة أخرى؟.
إنّ الذي أعرفه من خلال الثقافة العامة أنّ الطيارين الحربيين في النزاعات العسكرية لا يستطيعون إلقاء القنابل على السكان المدنيين أكثر من مرة أو مرّتين في فترة محدودة، غير الذي نراه مئات الطلعات في اليوم الواحد والأهداف: مستشفى، مخبز، خزان ماء، سيارات إسعاف، مسجد، كنيسة، مدرسة، نازحين، مواقع أُنوروا ويونيسف. فهل هذه الأهداف يمكن لإنسان (اسمه إنسان) أن يقصفها ويهنأ بالعيش بعدها؟.
وستبقى الأسئلة معروضة في مخزون الذاكرة الإنسانية بعد الاستيقاظ من هذه الصدمة المذهلة في، وخصوصا السؤال الذي حيّر كثيرا من العقلاء: ما هو السبب في التغول الإسرائيلي والعالمي الحضاري الغربي عسكريا واقتصاديًّا وماليًّا ولوجستيًّا وسياسيًّا نحو (قطاع) غزّة؟ هل هو قطاع غزة؟ أم تقطيع غزة؟ أم تقطيع العالم الذي فيه غزة؟
وأما المنتصر في هكذا حرب؟. الجواب: دماء الشهداء والسكان الأبرياء، والواقفون على طوابير الخبز والماء، والأطباء والممرضون والأيتام والأرامل، والمصابون بالسرطان والذين تهدمت بيوتهم فوق رؤوسهم ورؤوس أطفالهم... إنّ غزّة تنتصر أمام جحافل الجيوش.
agaweed1966@gmail.com
أكثر من 20 دولة تبدي رغبتها في المساهمة بالجهود لتأمين مضيق هرمز
العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين م³ يوميا
محمية العقبة تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج
سلطة البترا تدعو لتوخي الحيطة والابتعاد عن مجاري الأودية
المتحدث باسم الأونروا: وضع الوكالة المالي خطير
الأرصاد تحذر من السيول مع توقع هطول أمطار مصحوبة بعواصف رعدية
كاتس: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير في الأيام المقبلة
الجيش يُفشل 35 من أصل 36 هجوماً جوياً على المملكة خلال أسبوع
مجلس السلام يقدم مقترحا لنزع سلاح حماس
البحرين: اعتراض مئات الصواريخ والمسيّرات منذ بدء الاعتداءات
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
سلطة وادي الأردن تعلن استمرار حالة الطوارئ المتوسطة
في يوم الأم وذكرى الكرامة .. وقفة تأمل
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
ارتفاع مقلق في اصابات السرطان بين الشباب
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية


