فرنسا تنقلب على نتنياهو
أصبحنا نسمع أصواتاً من داخل أوروبا تعبر بكل صراحة عن مدى الإعتراف والشعور بالإحباط وخيبة الأمل من الفشل الذريع الذي ترتكبه إسرائيل من خلال استراتيجيتها في غزة، إذ فقدت الكثير من الخيوط وقدمت خسائر فادحة لم تكن في حساباتها، لذلك الكيان الصهيوني اليوم يتخبط و يحاول بشكل جنوني تطويع الحرب للقضاء على المدنيين في غزة وخاصة النساء والأطفال والشيوخ.
بالمقابل بدأ الدعم الإقليمي والدولي المطلق لإسرائيل بالانخفاض والتآكل، نتيجة مواصلة العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة و ارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل التي لا يمكن إخفائها عن الرأي العام.
في وقت قريب كانت فرنسا تتدخل بعمق في مفردات الصراع في فلسطين وكانت من أكبر الداعمين لإسرائيل في حربها على غزة فيما أسمته " حقها في الدفاع عن نفسها أمام هجمات حركات المقاومة الفلسطينية.
اليوم الحديث يدور عن تصحيح فرنسا لمواقفها السابقة، حيث دعا الرئيس الفرنسي ماكرون، إسرائيل إلى التوقف عن قتل الأطفال والنساء في قطاع غزة، قائلاً إنه "لا يوجد مبرر أو شرعية" للقصف، وهو ما أثار غضب رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو.
وفي مقابلة أجراها مع قناة "بي بي سي" البريطانية، قال ماكرون: "بينما نعترف بحق إسرائيل في حماية نفسها، فإننا نحثها على وقف هذا القصف في غزة"، كما شدد على أنه "لا يوجد حل آخر سوى هدنة إنسانية أولا"، للتحرك نحو "وقف لإطلاق النار يتيح حماية جميع المدنيين".
وعندما سُئل عما إذا كان يريد أن ينضم إليه زعماء آخرون- وضمن ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة- في دعوته إلى وقف إطلاق النار، أجاب: "آمل أن يفعلوا ذلك.
بالتالي أثارت تصريحات ماكرون غضب نتنياهو، الذي رد على هذه الدعوة الفرنسية لوقف قتل المدنيين في غزة، متهماً حركة "حماس" بالمسؤولية في ذلك وليس إسرائيل".
وعلى الطرف الأخر تدين أوروبا العدوان الإسرائيلي على غزة ويأتي ذلك بعد تصريحات رئيس الوزراء النرويجي التي اتهم فيها دولة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب ومخالفة القانون الدولي في العدوان الغاشم ضد قطاع غزة.
وأعتقد أن لذلك علاقة من جانب أنها تواجه الكثير من الضغوط الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى الإخفاقات المتتالية التي منيت بها السياسة الإسرائيلية المكلفة تجاه غزة، فضلاً عما يجري ميدانياً ولا سيما الانتصارات الكبيرة والسريعة من قبل رجال المقاومة الفلسطينية، هذه العوامل والحسابات مجتمعة تشير إلى أنه من المنطقي والبديهي أن تراجع أوروبا سياستها في غزة، لأنّ الحرب على غزة باتت استنزافاً دون نتيجة وليس ثمة جدوى منها.
وظلت الازدواجية الأمريكية تجاه القضايا الدولية مستمرة، حيث تتحدث أمريكا دوماً عن محاربة الارهاب واجتثاثه وتقوم بممارسات مناقضة تماماً من خلال نشر الارهاب والارهابيين بالدول العربية لاضعافها وتمزيقها ثم الانقضاض عليها بحجة حماية المدنيين كما هو يحدث الان بغزة من خلال وقوفهم الى جانب الكيان الصهيوني. فأمريكا تعمل بالمثل المصري "تقتل القتيل وتمشي في جنازته"، ولو كان هدفها التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني لما أمدت الكيان الصهيوني بأحدث الأسلحة الفتاكة لاستخدامها ضد الشعب في عزة.
وإنطلاقاً من ذلك، لقد أغلق رجال المقاومة الفلسطينية الأبواب بإحكام ... وأبقوا على فتحات إستنزاف الكيان الصهيوني وحلفاؤه، ليقعوا في الفخ الذي نصب لهم في غزة، في إطار ذلك إن نصر غزة على الإرهاب سينعكس إيجاباً على كافة المسارح الإقليمية والدولية، بالتالي فإن إسرائيل التي أدارت الصراع في غزة خسرت رهانها من إعادة خلط الأوراق وإحداث فوضى عسى أن تتمكن من إسقاط المقاومة أو غير ذلك، ولكن كل هذه الأوهام تلاشت وإنهارت لأن أبناء الشعب الفلسطيني على مختلف المكونات والأطياف هبوا ليقفوا صفاً واحداً لمقاومة إسرائيل وطردها من أرض فلسطين الغالية على قلوبنا.
وأختم بالقول، إن المنطقة مقبلة على تحولات وأزمات خطيرة، لأن المقاومة الفلسطينية لن تسمح لإسرائيل بممارسة تحركاتها المستفزة وتحقيق خيوط لعبتها مهما كلف الأمر، لذلك فإن نتنياهو يدفع بإسرائيل إلى حرب قد يجرفها إلى مستنقع عميق، قد تكون سبباً في إسقاطه مستقبلاً، وفي تقديري أن هذا العام سيشهد تدويراً للكثير من الزوايا في مجمل العلاقات الدولية، والأيام المقبلة وحدها ستجيب عن ذلك.
موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية .. تفاصيل
موسكو تشهد أسوأ تساقطات للثلوج منذ عام 1823
مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء
أسرة السوسنة ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده
العجز التجاري الأميركي يسجل أكبر زيادة منذ عقود
القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة
مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تباين الخميس
الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء
هذه المنطقة تسجل أعلى هطول مطري خلال المنخفض
بلدية إربد تطرح عطاء لتوريد 300 حاوية نفايات
الفيصلي ينفرد بصدارة دوري المحترفين
تخريج دورات بمدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
علاج جديد مبتكر بالضوء للصدفية بلا آثار جانبية
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
الحالة الصحية لـ عبد العزيز مخيون بعد خضوعه لجراحة في المخ
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
خلل في آيفون يتسبب في تأخر المستخدمين عن أعمالهم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
مجلس سلام القيصر ترامب – هل هو بديل للأمم المتحدة
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي


