عبثية اغتيال قيادات التحرر الوطني .. العاروري مثالا
11-01-2024 05:45 PM
لطالما كانت الحلول العسكرية أو الأمنية الإسرائيلية لإدامة الاحتلال أمرا عبثيا. وعلى رأس هذه الحلول تأتي سياسة اغتيال وتصفية القيادات الفلسطينية والعربية والإسلامية التي ترى فيها تهديدا لمشروعها التوسعي الاستعماري/ "الاستيطاني"/ الإحلالي، حيث لم تكن هذه السياسة عفوية في يوم من الأيام، بل حظيت بتأييد رؤساء ووزراء الحكومات الإسرائيلية على اختلاف أفكارهم الأيديولوجية.
التجربة الإنسانية وتجربة حركة التحرر بشكل خاص وعلى رأسها تجربة فلسطين، تؤشر على أنه حتى لو تم اغتيال أو الحكم بمؤبدات على قيادات التحرر الوطني، فهذه الحركات قادرة دائما على إفراز قيادات جديدة. ففي الماضي البعيد والقريب، اغتالت الدولة الصهيونية عددا من القيادات الأولى والبارزة سواء في حركة فتح أو حماس أو الجهاد الإسلامي أو الجبهة الشعبية أو الجبهة الديمقراطية أو بعض الفصائل الأخرى، ولن يكون صالح العاروري ووسام طويل آخر هؤلاء.
ورغم كل ما سبق، إلا أن مسألة اغتيال الدولة الصهيونية شخصية قيادية مثل العاروري أو طويل، في هذا التوقيت كانت مؤلمة وتقهر، بل لعله من المؤكد أن العاروري نفسه وغيره من قيادات حركة حماس أو حزب الله كانوا يتوقعون استهدافهم في ظل "طوفان الأقصى" والعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. فالعاروري، الذي قتل لعدة أسباب أبرزها دوره العسكري القتالي وخاصة مسؤوليته عن انتفاضة "الجبهة الثانية" المفتوحة ضد الاحتلال في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع الدولة الصهيونية إلى وضعه على رأس قائمة المطلوبين للاغتيال. وكذلك الحال مع طويل وغيره.
الشهيد صالح العارةري، الذي قضى 18 عاما في سجون الاحتلال وأبعد عن فلسطين، هو من أسس كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية عام 1991.
وكان قد وضع هدفين أمامه عند خروجه من السجن: أولهما، التحرير عبر تثوير الضفة الغربية التي كانت هادئة نتيجة عوامل عديدة يتقدمها القمع الإسرائيلي، والهدف الثاني إخراج رفاقه من السجن. ومعروف أن الكيان الصهيوني يتهم العاروري بتأسيس "عرين الأسود"، أو أنه لعب الدور الرئيسي في ذلك التشكيل، وهو ما يخيف الكيان الصهيوني، فلقد كان السؤال الأهم عندهم: كيف استطاع العاروري أن يجمع كوادر وعناصر من فتح وحماس والجهاد والشعبية وغيرهم في تشكيل واحد؟ بمعنى أن العاروري كان قادرا على تجاوز التباينات بين الفصائل والعصبية الحزبية والتفتيش عن المشتركات وهي صفة اكتسبها خلال سنوات سجنه الطويلة، ومعايشته أفراداً من كل الفصائل.
وبحق، كان العاروري من أبرز رجال الوحدة الوطنية والداعين لها، كما أن العاروري كان على رأس المطلوبين للكيان الصهيوني، إذ يوصف بـ "مهندس" الهجمات في الضفة الغربية المحتلة ضد جنود الاحتلال والمستعمرين/ "المستوطنين"، وإطلاق الصواريخ من قطاع غزة ولبنان. كما أن الإعلام الإسرائيلي وصفه بـ "كابوس إسرائيل وعرّاب العلاقات مع إيران وحزب الله"، وهو مدرج على قائمة الإرهابيين الدوليين الأمريكية!!!
عمليات الاغتيال التي ينفذها الاحتلال الصهيوني ضد قيادات ورموز الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي، سواء داخل فلسطين أو خارجها، لن تفلح في كسر إرادة وصمود الشعب الفلسطيني، أو النيل من استمرار مقاومته. والماضي، والحاضر، بل والمستقبل شهود على ذلك.
وفاة والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي
أوباما: الأميركيون يريدون سياسة تجمعهم لا تفرقهم وقيادات تقدم حلولا ملموسة
الأشغال تبدأ أعمال استكمال جزء جديد من طريق السلط الدائري
6 مراكز صحية جديدة تنضم لخدمة استلام الأدوية عبر واتساب
أول مسلم من أصول مصرية يمثل نيوجيرسي في الكونغرس .. من هو آدم حموي؟
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
الديمقراطيون يستعيدون أغلبية الشيوخ . وانتكاسة جمهورية في معاقل ترامب
مؤشرات التصعيد وسيناريوهاته في المنطقة
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

