سفرةٌ طارئةٌ الى عمان

سفرةٌ طارئةٌ الى عمان

02-03-2024 12:22 PM

قلما لي أن اسافر وحدي.. لكنني هذه المرّة اضطررت الى السفر الى عمان لامر هام، فذهبت بسيارتي بعد أن تفقدت ما يجب أن اتفقده فيها وركّبت حزام الامان وتوكلت على الله.

عندما اسافر الى عمان ابقى سائرا بالسيارة الى سقف السير وهناك اركنها في اقرب َمكان الى وجهتي التي أُريد.

ركنت السيارة بين طوابير السيارات الواقفة ومشيت على قدميّ لشراء بعض الحاجيات، ويومها تأخرت حتى المساء مستغرقا الوقت كله في ذلك اليوم في البحث عن مشترياتي، ولم اتذكر أنني اصابني بعضا من جوع الا عندما اكملت شراء كل ما سافرت لأجله فدخلت في احد المطاعم وتناولت على عجل وجبة طعام استعيد فيها قوتّي وخرجت حاملا اغراضي الى سيارتي والتي بعُدت عني مسافة ليست قريبة، وكون العمر بلغ مني مبلغه استرحت متعبا على الطريق اليها اكثر من مرّة.

وكلما مشيت مسافة ابحث عن سيارتي بين ارتال السيارات الواقفة فلم أجدها وقلبّت المكان بالبحث عنها يمنة ويسرة شرقا وغربا فلم اجدها واصبت بدوار شديد... اين ذهبت السيارة؟ واصبحت اتكلم مع نفسي.. اين هي؟ ... اين ركنتها؟ ، وبدت علامات الاعياء على جسمي وتركت اغراضي عند احد المحلات التجارية الذي بالكاد حتى قبل أن يضعها صاحب المتجر في متجره.. والذي أشفق عليّ وانا مذهول وتوقع انني فاقدا لشيء ما.

فقال التاجر عن ماذا تبحث عمي؟ فقلت له ابحث عن سيارتي التي ركنتها هنا بين هذه السيارات، فقال ما لونها؟ فقلت خمرّية ياعمّ، فقال في ساعة الظهر تقريبا جاء ونش الامانة وحمل سيارات كثيرة لمخالفتها مكان الاصطفاف فزاد هذا الخبر من قلقي الكبير.. واردف قائلا... شاهدت اكثر من سيارة لونها خمري ويحملها ونش الامانة... زاد هذا الخبر من قلقي حيث ادركت باسوداد الحياة امام ناظري، واذا بشرطي مرور يمر من امامي فصحت له قائلا... يخوي اين يحمل ونش الامانة السيارات المخالفة فقال وبدون اكتراث... اسأل الاستعلامات وتركني وركب دراجته.

ضاقت بي الدنيا وتصبب مني العرق، واصبحت الدنيا مظلمة امام ناظري... ماذا افعل؟ ... ماذا اقول؟ ولمن اشتكي!!؟

فنادني صاحب المتجر التي اغراضي مؤمنة عنده... تعال خذ اغراضك أُريد الاغلاق، انتهى وقت عملنا، فحملت اغراضي... وهمّي وقهري وتعبي ونفسيتي المتعبة لا يتحملها احد.. ولا اعلم اين سيارتي وقطع الليل من نفسه وقتا ليس سهلا، وسرحت بي الافكار والانهاك والتعب... ولم افق الا على صوت مؤذن الفجر.. الله اكبر الله اكبر... فحمدت الله وشربت كأسين من الماء وقمت مبسوطا بعد غلٍ اصابني وتوضأت لصلاة الفجر منهك الجسم من وقع هذا الحلم المتعب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا