لا تصفقوا للميليشيات
وبينما تُطور الشعوب مفهوم الدولة باستمرار ليتماشى مع التقدم البشري، نرى في العالم العربي نكوصاً مستمراً نحو مرحلة ما قبل الدولة بكل تخلفها وانحطاطها، وأكبر دليل على ذلك أننا تركنا الحبل على الغارب لميليشيات منحطة تتحكم بمصير بلدان وشعوب عربية عديدة في اليمن ولبنان والعراق وسوريا وليبيا والسودان. كم هم سخفاء ومغفلون أولئك الذين يصفقون للميليشيات بحجة أنها ترفع شعارات المقاومة والتصدي للأعداء أو تتمرد على هذا النظام أو ذاك، بينما هي في الواقع ألد أعداء الشعوب والأوطان بحكم عقليتها وتكوينها وبدائيتها وتخلفها، مهما رفعت من شعارات وعنتريات، لأنها أكبر وصمة عار في جبين بلادنا ومؤشر خطير على مدى الانحطاط السياسي الذي وصلنا إليه. ولا ننسى أن أسوأ دولة في العالم تبقى أفضل من حكم الميليشيات.
هل ثار الشعب اليمني على نظام علي عبد الله صالح مثلاً كي يسقط في براثن عصابات كانت تقاتل النظام منذ عقود ثم تمكنت لاحقاً بدعم إيران وأمريكا وإسرائيل والغرب عموماً من رقبة اليمن؟ هل هذا ما ثار اليمنيون من أجله، أن ينتقلوا من تحت الدلفة إلى تحت المزراب؟ أليس وضعهم اليوم كوضع المستجير من الرمضاء بالنار؟ من المستفيد من ميليشيا الحوثي اليوم في اليمن سوى القوى الإقليمية والدولية التي تستثمر بخراب اليمن وآلام شعبه لنهب ثرواته وتفتيته واستغلاله لمصالحها الخاصة، بينما يعيش أصحاب الأرض أنفسهم في جحيم لا يطاق على كل الأصعدة؟ ألا يستحق الشعب اليمني اليوم بعد التضحيات الجسام التي قدمها على مدى السنوات الماضية نظاماً سياسياً حضارياً ينتشل البلاد من قبضة العصابات المارقة التي تعمل بوظيفة مرتزقة وقطاع طرق لصالح مشغليها في الخارج؟ ماذا تمتلك تلك الميليشيات في اليمن من عقلية الدولة؟ لا شيء مطلقاً، وهي نافعة فقط لكل أعداء اليمن. نعم هناك قوى مختلفة تتكالب على البلاد، لكن هل تعتقدون أن الحل يكمن في تسليم اليمن لميليشيا متخلفة والتصفيق لعنترياتها السخيفة؟ متى تدركون أن المتكالبين على اليمن يجدون في الميليشيات الحاكمة أكبر استثمار، وهم مستعدون أن يدعموها لعقود وعقود لأنها تسهل لهم نهب اليمن وتقسيمه والتنكيل بشعبه؟ هل تصدقون أن أمريكا وأوروبا يخشون من الحوثي، أم هم أكبر الداعمين له من وراء الستار؟ قبل أن تنخدعوا بشعارات الدعم الحوثي لفلسطين، فتشوا في خفاياها، فستجدون أن أكبر مستفيد من مسرحيات الحوثي وداعميه ليسوا الفلسطينيين ولا اليمنيين.
ماذا استفاد لبنان الذي كان بمثابة سويسرا الشرق بدوره من حكم الميليشيا؟ ألم تتحول بيروت عروسة المدائن في ظل حكم الميليشيا إلى أكبر مزبلة في الشرق الأوسط؟ هل هذا يزعج أعداء لبنان أم أنهم سعيدون جداً بحكم ما يسمى (المقاومة) التي حولت لبنان إلى دولة فاشلة على كل الأصعدة بعد أن كان منارة ثقافية وإعلامية ومالية وحضارية تخشاها إسرائيل؟
انظروا وضع العراق بعد أن سقط في براثن الميليشيات الطائفية؟ لقد تقسم إلى ملل ونحل وصارت بغداد في عهد الميليشيات أوسخ عاصمة في العالم بشهادة الأمم المتحدة. كما صار العراق نفسه مضرباً للمثل في الفساد والدولة الفاشلة، وبات ملايين العراقيين يتحسرون على أيام الديكتاتورية الخوالي لأنه على الأقل كان هناك دولة وليست عصابات ميليشياوية عميلة للخارج كالتي تحكم العراق اليوم وتتحكم بموارده وشعبه المكلوم.
صحيح أن في سوريا بقايا دولة مهترئة مفلسة تحكمها عدة عصابات، إلا أن اليد الطولى اليوم للميليشيات الإيرانية التي تتغلغل في كل مفاصل البلاد، ويزيد عددها عن مائة ميليشيا تعيث خراباً وفساداً فيما تبقى من سوريا. وقد شاهدنا في الآونة الأخيرة عدد قادة العصابات الذين اصطادتهم إسرائيل في أكثر من منطقة بسوريا.
وبدورها لم تسلم ليبيا من حكم العصابات والميليشيات المرتزقة في الشرق والغرب، ومعظمها يعمل لصالح قوى خارجية تنهش الجسد الليبي، مما يجعل شبه الدولة التي كان يديرها القذافي قبل سقوطه حلماً للعديد من الليبيين بعد أن أصبحت الميليشيات تحاصرهم وتنكل بها وتستبيح البلاد والعباد من كل حدب وصوب.
وقد شاهدنا ماذا حصل للسودان في الأشهر الماضية بسبب ترك الحبل على الغارب لميليشيا الدعم السريع التي كان يستخدمها النظام للأعمال القذرة والسيطرة على البلاد. انظروا كيف نمت ثم تمردت على الدولة ودخلت في صراع خطير مع الجيش، فشردت ملايين السودانيين وقتلت الآلاف، وأحرقت الأخضر واليابس في السودان، وهي مرشحة اليوم للسيطرة على البلاد بعد أن أصبح العديد من الدول يتعامل مع زعيمها كحاكم بدل قائد عصابة.
هل لدى الميليشيات التي تتحكم برقاب الشعوب اليوم مشاريع وطنية، أم إنها مجرد أدوات في أيدي مشغليها لتحقيق مشاريع خارجية، وليذهب الداخل إلى الجحيم؟ ألم يقل حسن نصرالله ذات يوم بعظمة لسانه إنه: «جندي في جيش الولي الفقيه»؟ وهكذا الأمر بالنسبة لبقية الميليشيات التي تتاجر بمآسي بلدانها خدمة لكفلائها في الخارج؟
عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان
إيران أبرمت صفقة سرية مع روسيا لتوريد صواريخ محمولة على الكتف
النشامى .. الدورة الدولية .. (صيصا)!
خامنئي يكلف شخصية مهمة بقيادة إيران في حال اغتياله .. تفاصيل
العيسوي يعزي عشيرتي المجالي وبني عطا
تحذير من تداعيات مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير
انطلاق منافسات المراكز الرمضانية لخماسيات القدم بمعان
مقتل مسلح حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب
مولتكه يُشيد بجهود الأردن الإنسانية خلال حرب غزة
قميص المنتخب يُنال بالدور… لا باللقطة
رئيس الوزراء يترأَّس جلسة لمجلس الاستثمار
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 دايماً معاك
آلاف الشرطة والجنود في طريقهم إلى غزة
غادة عبد الرازق ضحية جديدة من ضحايا رامز جلال .. تفاصيل المقلب
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم



