تذاكر لدخول الجنّة والقدس

mainThumb

07-04-2024 09:02 PM

"يُحكى أنّ أحدَ «رجالِ الدينِ» قديمًا كانَ يبيعُ تذاكِر لدخولٍ للجنّة، وكانَ الناسُ يقصدونَه جماعاتٍ جماعاتٍ؛ لنيلِ تذكِرة الدّخول، و«صكّ الغفران» المنتظر، ثلاثُ جدّات بِعنَ خواتِمهن، شابٌ باعَ عجلَ عائِلته، وآخر خدمَ المعبَد ثلاثينَ يومًا ونِصف؛ لينال التّذكرة، وفي أحدِ الأيامِ قرّر أحدُ الرّجال المتّهمينَ بـ«الهرطقة»، والمحكومين بالحِرمان إنهاء هذه المَهزلة، فذهبَ إلى المَعبد، وطلبَ من رجلِ الدين أن يشتري جهنّم كلّها، وبالفعل بعدَ عرضٍ وطلب، ومناقشة الأسعار باعَ رجل الدينِ جهنّم بآلافِ الروبيات، فخرجَ الرّجل فرحًا وصاح بالنّاس: اشتريتُ جهنّم، ولن أدخلَ إليها أحدًا، لا حاجَة الآن لتذاكِر الجنّة".
نتذكّر هذه القصّة، في نفس الوقتِ الذي يوزّع فيه «نصر الله»، تذاكرَ للقدس، بتاريخ ذهاب: «قريبًا»، مع أنّه هو الذي أكّد غيرَ مرّة أنّ «حزب الله مقاومة تقتصر على الأراضي اللبنانيّة»، غيرَ أنّ لإيران وجهةُ نظرٍ أخرى، فكما أنّ طريق الجنّة عبر التاريخ الإسلاميّ مرّت فوقَ أجسادِ المعارضين والمخالفين، كذلك طريقُ القدس.. الذي مرَّ ويمرُّ فوقَ كلِّ الأجسادِ العربيّة قبل أنْ يصلَ (ولن يصل) إلى القدس، التي تواجه وأهلها الاحتِلال من جهة، وكمًا من القتل والكذب و«التّهريج» باسمِها.
دعونا نتّفق أنّ علَّة وجود «حزب الله» المعلنة، وعبثه في الوضع اللبنانيّ المتهالك، هو مزارع شبعا؛ لذا فإنّ الحزب لو قام بتحريرها (وهو يستطيع) فإنّ علّة وجوده انتفت، وحجّة وجوده كدولة داخل الدّولة انتهت، وبالتّالي فإنّه لن يقوم بأيّ خطوة تجاه دولة الاحتلال، مع أنّ الأخيرة حاولت وتحاول جرّه للحرب.. حتّى وصلت الضربات الإسرائيليّة إلى بعلبك، لكنّ الحزب... «جبهة مساندة ومشاغلة» هكذا انخفض سقفُ تصريحاتِه التي لا تنتهي، كما لا تنتهي التصريحاتُ الإيرانيّة حول الرد في المكان والزّمان المناسبين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد