الكويت: بين المشروع وإعادة النظر
إذن خطاب الأمير ركَّز على مناطق الضعف في النظام السياسي، التي تجب معالجتها دونما تأخير، وأولها ارتباك المشهد السياسي، والفساد الذي وصل للقضاء والأمن، وسياسة الابتزاز التي يمارسها البرلمان، التي وصلت إلى التعدي على صلاحيات الأمير التي يحددها الدستور.
الخطاب في أجزاء كبيرة منه، ومن خلال تمسكه بالديمقراطية والدستور، يصلح أن يكون خطاباً لافتتاح الدورة البرلمانية المقبلة، وفي نصفه الآخر تظهر صرامة الحاكم وتمسكه بصلاحياته التي قد يختلف البرلمان معه فيها. فماذا يعني هذا الخطاب لكويت المستقبل؟
من يعرف الكويت يدرك أنَّ شعبها توافقي لا يجنح إلى التطرف، وأنَّ معادلة الحكم فيه راسخة بين الحاكم والمحكوم، ولكن حالة الفشل العام في طرفي المعادلة تجعل إعادة النظر، وإعادة التقييم ضروريتين.
من السهل أن يلقي البرلمان المسؤولية على بيت الحكم، ولكن المراقب من كثب يدرك أنَّ النخب السياسية والثقافية بما في ذلك الأرستقراطية التجارية تعاني من الترهل ذاته، إذ تآكلت النخب ولم تنتج الكويت الاجتماعية رجالاً من نوعية عبد العزيز الصقر والنصف وآخرين من ناحية، والخطيب والمنيس والنيباري من التوجهات السياسية الأخرى، والقائمة تطول. وليست في ذلك إساءة لأهل الكويت الذين كانوا دائماً قادرين على إنتاج قيادات متميزة، بل هي اعتزاز بذلك البلد وقاماته السياسية والاجتماعية. النقطة الأساسية هنا هي أنَّ الأزمة ليست كما يدعي البعض تخصُّ بيت الحكم واختيار ولي العهد، الأزمة أوسع وأشمل، ولذا جاءت كلمة الأمير التي تطلب إعادة النظر والمراجعة.
ولكن قبل المراجعة، على الكويت أن تقرر، حكماً ونخبة، طبيعة المسار. والسؤال هنا وفي فترة تعليق البرلمان، هل تكون شرعية الإنجاز التي كتبت عنها في هذه الصحيفة في الأعوام السابقة، عندما كتبت عن تفسير حالة الاستقرار والأطهار في الصين، «الشرق الأوسط» 16 يونيو (حزيران) 2019، أم شرعية الديمقراطية التشاركية؟
في ظل تعليق البرلمان، هناك عنوان واحد لفشل أو نجاح السياسات، وهو الديوان الأميري ومجلس الوزراء، إذا ما اتخذت الكويت من بعض دول الجوار نموذجاً فيما يخص شرعية الإنجاز تحت سقف محدد يحس فيها المواطن بانتعاشة اقتصادية وحرية اجتماعية، فلا أعتقد أنَّ الكويتيين يتذمرون من ذلك، بل على العكس، ما لمسته من خلال زيارة قريبة للكويت، فإنَّ الكويتيين كانت لديهم تحفظات كثيرة على أداء كثير من النواب في البرلمان، لدرجة الضيق من ممارساتهم، وقال بعضهم لي صراحةً: «هذا هو آخر برلمان في الكويت، فالناس لم تعد تحتمل نرجسية النواب».
إذا ما اتخذت الحكومة الكويتية الإنجاز بوصفه مصدراً للشرعية، فسيبحر معظم أهل الكويت في سفينة الوطن سعداء، وسوف تكون للحكم كتلة كبيرة مؤيدة للإجراءات الأميرية بشكل غير مسبوق.
ولذلك يجب أن تكون السلطة التنفيذية على قدر المسؤولية باتخاذ إجراءات من شأنها أن تفتح البلد لينافس مع بقية دول الخليج الأخرى التي سبقت الكويت بمراحل في الإنجاز الاجتماعي والاقتصادي. في السبعينات من القرن الماضي، كان الخليج ينظر إلى الكويت بوصفها نموذجاً ومن دون حرج، واليوم يجب على الكويت أن تنظر إلى نماذج ناجحة حولها، وتتبناها مع الاحتفاظ بخصوصية التجربة الكويتية.
التحدي كبير، وحل البرلمان الكويتي ليس بالأمر السهل في أجواء إقليمية مشتعلة، حل البرلمان قد يكون نذير عواصف إذا كنا متشائمين، ولكنَّه قد يكون هذه المرة بشارة لانطلاقة جديدة وانفتاح لبلد جدير بأن يسير في طريق الانفتاح من أجل حياة أفضل للكويت، حكومةً وشعباً.
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في أريحا
الآلاف يتظاهرون في فنزويلا للمطالبة بعودة مادورو
ارتفاع الحرارة يتجاوز 7 درجات عن المعدل .. تعرف على تفاصيل الطقس القادم
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
نتنياهو يضع الخطوط الحمراء لاتفاق إيران
نجاح مهمة مسيّرة إيرانية للاستطلاع والمراقبة في المياه الدولية
فلسطينيات يروين معاناة العودة عبر معبر رفح
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
دعاء اليوم الحادي والعشرين من رمضان 1447
استشهاد امرأة وطفل جراء استهدافات الاحتلال لقطاع غزة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
الصين تجري أول اختبار ناجح لمحطة طاقة طائرة
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
أجمل عبايات وفساتين محتشمة لإطلالة عصرية بخصومات تتجاوز 60% من ترنديول
من الخفافيش إلى البشر: قصة نيباه
مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء
مهم للأردنيين بشان تأجيل أقساط البنوك
افتتاح المعرض الفني لكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية
جامعة العلوم والتكنولوجيا تطلق ورشة تدريبية متخصصة في الخطة الاستراتيجية
اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء
كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية
