حرب القطبين الإيراني والإسرائيلي
09-08-2024 10:51 PM
في هذه المواجهات برزت إسرائيلُ أكثرَ قوةً وشراسةً على كلّ الجبهاتِ غيرَ عابئةٍ بالمخاطر المحتملة. وما مقتلُ إسماعيل هنية رئيسِ مفاوضي «حماس»، وفيه خرق للأعراف حتى بين الأعداء المتحاربين، سوى نموذجٍ لذلك، وارتكبته على أرض إيرانية وفي اليوم الأول للرئيس الجديد. وكذلك تدميرها القنصلية الإيرانية في دمشق، وقتل قائدِ «الحرسِ الثوري» في الخارج... وفيه أيضاً تجاوزٌ للقوانين الدولية، مع أنَّ إسرائيل تصرُّ على أنَّ المبنى ليس تحت الحصانةِ الدبلوماسية. مع الاستمرار في الحربِ العسكرية اليومية في قطاع غزةَ بعملياتِ قتلٍ ودمار غيرِ مسبوقة.
لماذا إسرائيلُ تقدّمُ نفسَها أكثرَ قوةً وجرأةً ووحشية؟ يقول نتنياهو في لقائه مع مجلة «تايم»: «السبب الأكبر والأهم هو استعادة مبدأ الردع الإسرائيلي». شنَّت هجماتٍ مباشرةً على قلبِ إيرانَ متخلّيةً بذلك عن عقودٍ من مفهومِ سياسةِ الحرب الإقليمية السائدة، وكانت تقتصر على مناوشةِ وكلاءِ طهران الإقليميين. وفي الوقت نفسه كانت غاراتُها على الوكلاء أكثرَ عنفاً؛ فقد شلَّت ميناءَ الحديدة اليمني، شبهَ الوحيد للحوثي، وأشعلتِ النيرانَ في عشراتِ صهاريجِ النفط، ودمَّرت رافعاتِ الشحن فيه. وضد «حزب الله» قامت بتصفيةِ أبرزِ قادتِه في عملياتٍ تبيّنُ تفوُّقَها التقنيَّ والاستخباراتي، وكذلك قضتْ على صفٍّ كاملٍ من قادة «حماس» في بيروت وطهران وغزةَ نفسِها. والنقطةُ الأخيرة هي قدرةُ نتنياهو على الاستمرارِ في زعامتِه رغمَ الخسائرِ الكبيرة؛ إذ تجاوزَ عددُ قتلى قواتِه في غزةَ خسائرَ إسرائيلَ في حرب 1967، وحرب سنواتِ الاستنزاف، وحرب 1973، مجتمعةً، ولا يزال يحظَى بتأييدٍ شعبي جارفٍ في إسرائيل.
السياسةُ الجديدةُ لإسرائيل، هي القوةُ المفرطةُ والانتقامُ اللامحدود، والشجاعةُ المتهورةُ قد تشعل حرباً إقليمية واسعة.
التفسيرُ المنطقي لهذه المتغيرات والسلوك هو هجومُ السابع من أكتوبر، الذي اعتبرته إسرائيلُ تهديداً وجودياً، وتهدف من معاركِها الحاليةِ إلى ترميم نفوذِها وصورتها. والحقيقة أنَّ الخوفَ الوجودي ليس حقاً ابنَ تلك اللحظة، بل تراكم من وراء سنواتٍ من الزَّحفِ الإيراني الناجحِ الذي بات يطوّقُها؛ من الشرقِ العراق، ومن الشمالِ سوريا ولبنان، ومن الداخلِ «حماس» في غزةَ وبعض الضفة الغربية، والحوثي في أقصى الجنوب. هجومُ أكتوبرَ الكبيرُ يمكن اعتبارُه نتيجةً طبيعيةً من ثقة «حماس» بالقوة الإيرانية المتنامية.
ستتوقَّف الحربُ الحالية مؤقتاً، لبضع سنوات، لكن مع استمرارِ الطَّوقِ الإيراني في ضغطه، ستكون خياراتُ إسرائيلَ أصعب؛ إمَّا الحربُ المباشرةُ مع السَّيد في طهران أو تقديمُ تنازلاتٍ إقليمية كبيرة له، مدركين أنَّ النوويَّ سلاحٌ لا يمكن استخدامُه إلا في حربٍ تدميرية شاملة، أو لو وصلتِ القواتُ الإيرانية إلى أبواب القدس، وكلُّها احتمالات غير واقعية.
مساعي واشنطن تلحُّ على بيبي نتنياهو للقبول بإنهاءِ حرب غزة، وهو يستمرُّ في المماطلةِ حتى يكمل عاماً من الحرب، في ذكرى هجوم «حماس» التي تبقى عليها شهران. وفي حالِ شنَّت إيرانُ و«حزب الله» ردَّهما الانتقاميَّ على إسرائيل، المتوقع في أي لحظة، فقد تعجّل الأزمةُ بالحلّ السياسي وليس العكس. لأنَّ إسرائيلَ وإيرانَ تدركان خطورة التصعيد الذي بدأ مثلَ لعبةِ تنس بطيئة، وأصبح يكبر مع تبادلِ الهجمات.
كانت الحربُ محصورةً إقليمياً، والآن دخلتها روسيا؛ إذ زوَّدت هذا الأسبوع إيران بأسلحة دفاعية «ستحمي» إيرانَ ضد قوةِ إسرائيلَ الجوية المتفوقة، مع نصيحة من بوتين بتنفيذ «رد منضبط» على إسرائيل، «وتجنب سقوط ضحايا مدنيين»، فعلياً هو إعلان الدخول، كما سبقَ أن شاركت موسكو في حرب سوريا.
ولروسيا أهدافٌ مختلفة؛ فهي ليست مع إيرانَ ولا ضد إسرائيل، تريد توسيعَ دوائرِ الأزمات في شرق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، للضغط على واشنطن لوقف الحرب في أوكرانيا. مع هذه التطورات الجديدة؛ القبة الحديدية الأميركية في إسرائيل والصواريخُ الروسية في إيران، يعود توازنُ القوى والحاجةُ إلى حل سلمي لتجنُّبِ مخاطرِ التصعيد والأخطاء القاتلة في العمليات العسكرية التي قد تقود إلى حربٍ إقليمية شاملة.
الأشغال تبدأ إنشاء طريق مؤقت بمحاذاة جسر الرامة لتسهيل حركة المواطنين
التربية: صرف مستحقات منح طلبة الشمال والوسط بجامعات الجنوب
السعودية: إحباط هجوما صاروخيا جديدا يستهدف شرقي المملكة
148 دولة تؤيد قرارا أمميا بشأن مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط
ترامب يؤكد شلل القدرات الإيرانية وفانس يوجه رسالة لطهران
استقرار الدولار عقب تثبيت الفائدة الأمريكية
تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الطقس: تشكل للغيوم واحتمالية هطول أمطار خفيفة في الشمال
هاري كاين… انتصار الأرقام على الموهبة
نساء فلسطين: يحملن الحياة ويحرسن الجذور
من النظام القديم إلى التعددية القطبية… أين تتموضع تركيا؟
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

