أولمبياد سياسية .. من سينال الميداليات؟

أولمبياد سياسية ..  من سينال الميداليات؟

10-08-2024 07:11 PM

في دورة الألعاب الأولمبية قصصٌ وملاحمُ، ومقدماتٌ طويلةٌ، ونهاياتٌ سعيدةٌ وحزينة، وعثراتٌ وانتصاراتٌ في الطريق، وأحلامٌ كبيرة، وخيباتٌ أكبر، وإشاداتٌ سخيّة بالظافرين، ومَن خلف الظافرين، مِن إداريين وفنيين وبقية القوم، وهجاءٌ وهجماتٌ ساخنةٌ على الخائبين، ومَن خلف الخائبين، مِن إداريين وفنيين.

من يتابع، ولو بعض الملخصات، عن دورة الألعاب الأولمبية الحالية في فرنسا، دورة باريس، يقع على عشرات القصص، ومئات اللحظات المبهرة، المفعمة بالمشاعر الإنسانية... كما يقع أيضاً على تمازجات السياسة والثقافة والدين بالرياضة، كما رأينا مثلاً في حكاية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، وهل هي رجل متحول أم أنثى طبيعية «تنمّر» عليها الغربيون، لأنَّها من غير الغرب فقط، كما يقول المتعاطفون مع إيمان، أو أن المسألة تتجاوز هذا الهاجس إلى سؤال «عالمي» أكبر، وهو الجدل حول الجندرية، والتحولات الجنسانية، فقد دخل على مسار مسألة إيمان خليف ساسة، مثل الرئيس الجزائري الحالي عبد المجيد تبون، والأميركي السابق دونالد ترمب، ورئيس اللجنة الأولمبية العالمية نفسه.. وترمب حديثه قديم عن اللاعبين الرياضيين الرجال الذين تحولوا لنساء.

بكل حال، فإنَّ وصول اللاعب الأولمبي إلى المحفل الكبير هو نتاج مخاض طويل من الإعداد والاختبارات المتتالية، والمشاركات المتتابعة في مسابقات تقدّمت موعد الأولمبياد الكبير، يعني خلف كل بطل أولمبي حصد الذهب خاصة قصة، بل قصص سابقة أنضجته وأعدّته لليوم الكبير، مثلاً العدّاء المغربي في سباق الحواجز سفيان البقالي، الذي نال الميدالية الذهبية في هذه المسابقة، فقد كان طيلة السنوات الخمس السابقة منغمساً في عالم هذه المسابقة، ونال مجموعة جوائز، حتى نال الجائزة الكبرى في باريس، وخلف سفيان اتحاد، أو بقاموس المغاربة «جامعة» مغربية فعّالة في ألعاب القوى استثمرت كثيراً في سفيان.

أخلص من الحديث الأولمبي الصِرف هذا، إلى تخيّل لو أن «اللاعبين» السياسيين في الشرق الأوسط، الملتهب حالياً، خاصة الفريق الإيراني واللبناني والسوري والتركي... والإسرائيلي طبعاً، مرّوا بنفس درجات التحضير والتأكد من الجاهزية، والإعداد الجادّ، والنزاهة، ووضوح الرؤية، والصبر وتحمل التعب، من أجل نيل منجز حضاري سلمي ذهبي خالد، لو مرّوا بكل ذلك، ونال كل لاعب منهم نصيبه الحقيقي من الثقافة والوعي والنزاهة والصبر والصدق والإحساس بالمسؤولية التاريخية والشعور بالواجب الأخلاقي، هل كان هذا سيكون حال المشهد الشرق أوسطي الحالي؟!

لو كانت هناك دورة أولمبية تمنح الذهب والفضة والبرونز لهؤلاء الساسة، لكان حصادهم خِلواً من المعادن الثلاثة!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي