ماذا بعد غزة
في العاشر من آب الجاري، قام العدو الصهيوني باستخدام أسلحة أمريكية بقصف مسجد أثناء صلاة الفجر، داخل مدرسة في قطاع غزة، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى. ولن أقول "الجيش"، لأن هذا ليس جيشًا، فالجيوش المحترمة لها أخلاقيات حتى في الحرب.
لم تأتِ تلك الأخلاقيات من فراغ، بل جاءت من تجربة حربين عالميتين، ولكننا في هذه المنطقة المهمة من العالم لم نرَ من هذه الأخلاقيات إلا المجازر. فرنسا، الدولة المدنية المتحضرة، تسببت في استشهاد مليون ونصف مليون شهيد في الجزائر، وكذلك في مصر إبان العدوان الثلاثي، وقبل ذلك احتلال مصر ومئات الآلاف من الشهداء. ملجأ العامرية وحصار العراق واحتلاله بعد ذلك خلف أكثر من مليون ونصف شهيد، معظمهم من الأطفال. والسيدة مادلين أولبرايت، وزيرة خارجية أمريكا السابقة، صرحت: "الثمن يستحق"، في إشارة إلى احتلال العراق ونهب ثرواته وتصفيه علمائه وإرجاعه للعصر الحجري وفق تعبير رامسفيلد، وزير الدفاع الأمريكي.
ومع فجر يوم السبت الأسود، ارتكبت عصابات القتل والإجرام الصهيونية مجزرة بحق المصلين، أسفرت عن استشهاد المئات. الادعاء الصهيوني الكاذب زعم أن هناك قيادات لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية داخل المسجد.
ولا أعلم، ألم يمل الساسة في أوروبا والعالم من الأكاذيب الصهيونية؟ القتلة الذين ارتكبوا جرائم في المساجد والكنائس والمستشفيات والمدارس، بما في ذلك المدارس الدولية. ويخرج أصغر ضابط صهيوني، يداه ملطخة بالدماء، ليصرح لوسائل الإعلام، بما فيها الصهيونية الناطقة بالعربية، أن هناك قادة لحماس، ويصدق القادة الأوروبيون ذلك لأن الشريك في القتل والإجرام هو أمريكا.
وهكذا، يصبح قتل المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ في أبشع أشكال الإجرام أمرًا مقبولًا للضمير.
هؤلاء الساسة، الذين هم شركاء لأمريكا الصهيونية في سفك دم الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل، يطالبهم العدو المجرم بالنزوح إلى مناطق آمنة، والحقيقة أنه لا مكان آمن في غزة وعموم فلسطين. وامتدت اليد الصهيونية المجرمة لترتكب جرائم في إيران وسوريا ولبنان واليمن. ولولا الدعم والإسناد الأمريكي، الذي يقود ويوجه الصهاينة، ما رأينا هذا التنمر الصهيوني على المنطقة.
والغريب العجيب أن يخرج علينا هذا "نتنياهو"، كبير القتلة المجرمين، ليقول عبر القنوات الصهيونية، ومنها الناطقة بالعربية، أن كيانه العاجز عن حماية قطعانه، والذي انهار أمام بضعة مقاتلين من حركة حماس في السابع من أكتوبر، مستعد للحرب والدفاع والهجوم معًا في نفس الوقت. وتناسى هذا "نتنياهو" الكاذب نداءه واستغاثته بأمريكا وأوروبا، والذي أسماهم "العالم المتحضر"، أن يدافعوا عن كيانه "الديمقراطي" جدًا في وجه الرد الإيراني ومحور المقاومة، والذي أعتقد أنه لن يتأخر. وإذا كان كيانك قويًا وقادرًا على حماية قطعانه كما تدعي أنت وقادتك، فلماذا كل هذه البوارج والجسور الجوية والسفن الحربية؟ ولماذا كل هذه التطمينات الأمريكية بأن هذا الكيان لن يكون وحده في مواجهة جمهورية إيران الإسلامية؟
"نتنياهو" يكذب كما يتنفس، وكل جرائمه اليومية بحق المدنيين العزل في غزة وعموم فلسطين ولبنان وسوريا، ومسلسل الاغتيالات التي لن يكون آخرها استشهاد إسماعيل هنية في إيران، واستشهاد فؤاد شكر وسامر الحاج في الجنوب اللبناني الصامد. كل ذلك يهدف إلى جر الولايات المتحدة الصهيونية لحرب مع إيران، تمامًا كما حدث في العراق الشقيق. ولكن، هل سيتمكن القتلة الصهاينة من تحقيق هدفهم؟
وقد صرح "نتنياهو" للصهاينة في واشنطن بأن ضرب إيران يعني القضاء على حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية في العراق وأنصار الله في اليمن السعيد. لذلك، فإن إيران ومحور المقاومة لا يعملان على رد الفعل كما يزعم أصحاب نظرية المؤامرة، بل يعملون ضمن سياسة مدروسة سيكون لها الدور الأساسي في القضاء على هذا الكيان اللقيط على المدى البعيد، وتحجيمه في الوقت الحاضر؛ نظرًا للظروف الدولية والعربية التي أصبح بعضها يعتبر هذا الكيان اللقيط صمام أمنه واستقراره ووجوده.
وفي ذلك، الحديث يطول ويطول، ولكن هذا للأسف هو الواقع على الأرض.
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
كيف تعرف أن طريقة تنفسك تهدد صحتك دون أن تشعر
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني
جامعة الدول العربية تدعو ترامب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة
مجلس الأعمال الأردني الأميركي يطلق أعماله في الأردن
درجات حرارة أعلى من معدلها العام في شباط وآذار
روسيا تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة
مستوطنون يقتحمون محطة بئر جبع جنوب جنين
بريطانيا تتعهد بتقديم 205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا
اجتماع 3 ساعات بين ترمب ونتنياهو بلا نتائج حاسمة
غرق طفلة في سيل الزرقاء بجرش والطب الشرعي يحقق في الأسباب
وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي "أماسي رمضان"
إيطاليا تجدد رفضها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
مياه اليرموك: قلة الأمطار خفضت الإنتاج المائي 50 بالمئة الصيف الماضي
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام


