الحرية ليست نسبية .. كفى مقارنة بين السجون
11-12-2024 04:52 PM
كيف وصل بنا الحال إلى أن نُسمع عبارات مثل: "الأردن أفضل، هنا الزنازين ليست كالقبور السورية"؟ كأن هذه المقارنة مدعاة للفخر! هل يعقل أن يُبرر الظلم بمقارنته بظلم أشد؟ وهل أصبح معيار الإنسانية أن نقبل بالقليل من الحرية لأن هناك من يعيش دونها؟
الحرية ليست هدية تمنح وفقاً للظروف، ولا خياراً يمكن تأجيله بحجة أن هناك من يعاني أكثر. القيد يبقى قيداً، مهما تغير شكله أو وزنه. من يرضى بالعيش في زنزانة أقل قسوة، فقط لأنه يعتبر نفسه "محظوظاً"، فإنه بذلك يساهم في تطبيع القمع وتبريره. هذا النوع من التفكير ليس فقط ساذجاً، بل هو خطر؛ لأنه يُبقي الظلم قائماً ويعطيه شرعية غير مستحقة.
حين نبرر انتهاك الحرية بمقارنة المعتقلات، فإننا ننسف مفهوم الحرية نفسه. الحرية ليست ترفاً يُضاف للحياة، بل هي الحياة ذاتها. بدون حرية، لا يمكن للعقل أن يبدع أو للروح أن تحلم. الأمم التي حققت الأمن والاستقرار والنهضة لم تفعل ذلك عبر القمع أو كبت الأصوات، بل عبر ضمان حرية شعوبها، تلك الحرية التي أطلقت الأفكار وأشعلت شرارة الابتكار والتقدم.
أما الدول التي ضيّقت على شعوبها، وسجنت أفكارها قبل أجسادها، فقد غرقت في مستنقع التخلف وانعدام الأمن والاستقرار. الأمن الحقيقي لا يُبنى بإغلاق الأفواه وتكميم الآراء، بل بضمان حرية التعبير والمشاركة في صناعة القرار. الحرية ليست تهديداً للأمن، بل هي ضامنه الأساسي، لأنها تبني مجتمعات قوية وواعية.
أيها الذين يقارنون بين السجون، تذكروا أن القيد الأردني لا يصبح "أخف" أو "أكثر إنسانية" فقط لأنه أفضل من القيد السوري. السجن في أي مكان يبقى سجناً، وانتهاك الحرية يبقى جريمة لا يمكن تبريرها أو تخفيفها بمقارنات سطحية. الحرية ليست مقياساً نسبياً بين زنازين العرب، بل هي حق أصيل لا يحتمل القسمة أو التدرج.
بدل أن نقارن بين السجون، لماذا لا نتساءل عن أصل وجودها؟ لماذا لا نعمل على تحطيم تلك الجدران التي تخنق الأفكار وتقيد الأحلام؟ العالم الحر لا يُبنى بمقاييس القمع، بل بكسر القيود وتحقيق العدالة.
التاريخ لن يرحم ولن يغفر لأولئك الذين حولوا الحرية إلى مادة نقاش حول "جودة السجون"، ولن يرحم الذين قبلوا بالظلم لأن غيرهم يعاني أكثر. إذا كنا نؤمن حقًا بأن الحرية هي جوهر الكرامة الإنسانية، فعلينا أن نرفض القيد بأكمله، لا أن نقارن بين ألوانه أو أشكاله.
لا تقدم ولا نهضة يمكن أن تُبنى على قيد، مهما كان ناعماً أو خفيفاً. مستقبل الشعوب الحرة لا يكون في تحسين ظروف القيد، بل في كسره بالكامل. الحرية ليست ترفاً، إنها الحياة ذاتها، ومن دونها نبقى جميعاً سجناء، مهما تفاوتت زنازيننا. الحرية او لا شيء.
بوتافوغو يعلن التعاقد مع حكيم زياش بعقد يمتد حتى 2028
العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة المحاسيس
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
فاجعة على الطريق الصحراوي .. 5 وفيات و17 إصابة
شكاوى JAC في الأردن .. هل يدفع المالك شيئًا؟
ماذا تغير في البلديات؟ قانون جديد يعيد توزيع الصلاحيات
البلديات تدخل حيز الاستثمار والتنمية الشاملة خلال 60 يوما
روته: روسيا تحاول التظاهر بالقوة لكن الحلف هو الأقوى
صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية
قطع أصابع سائق تاكسي .. ماذا يقول القانون؟
الجزائر تقطع علاقاتها بالإمارات .. وقرقاش يرد
الأردن يفتتح مكتبا للسياحة في الصين
OpenAI تعلن حل لغز رياضي حير البشرية 200 عام في 88 ساعة فقط
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
