عقلانية الشرع
05-02-2025 09:08 PM
منذ فرار بشار الأسد، ووصول أحمد الشرع إلى دمشق، ثم إعلانه رئيساً، وكل خطاب أو مقابلة صحافية، متلفزة أو مقروءة، قدمها الشرع تُظهر عقلانية لم تعرفها سوريا طوال نصف قرن.
الرئيس الشرع قام بإجراء عدة مقابلات صحافية، غربية وعربية، كلها ذات مضمون، ولم ينتج عنها تكرار، أو عبارات لا معنى لها، كما كان يفعل المجرم الأسد، الذي كان بمقدوره التحدث لثلاث ساعات دون قول شيء.
الرئيس الشرع مثله مثل من يسبح مع أسماك القرش، أو من يسير بدرب كله حقول ألغام، داخلياً وخارجياً، من إيران إلى إسرائيل، ومن لبنان إلى العراق، ومع العرب المتلكئين عن دعم سوريا.
وقد يقول البعض إن السبب في تردد البعض خشيتهم من بعد «الإسلام السياسي» لدى الشرع وأعوانه، لكن الشواهد بمنطقتنا كثيرة حيث تماهى البعض مع «الإخوان المسلمين»، و«حماس»، و«حزب الله»، وغيرهم، بل وقدم مبادرات لاحتوائهم.
ورغم كل هذه المخاطر استطاع الرئيس الشرع التخاطب مع الداخل السوري، ومع السعودية، والأردن، وبالطبع تركيا، وطمأنة العراق، بفيديو مسجل، وكذلك الأوروبيون، ورأينا ما فعله وزير خارجيته في «دافوس»، ويحرص الشرع الآن على فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة.
عقلانية الشرع تجلت في التعامل، وحتى اللحظة، مع «قسد»، والتجاوب مع انتقادات السوريين حيال قضايا مختلفة استجدت بعد سقوط الأسد، الحكومة والانتخابات، حيث رسم خارطة طريق. وكذلك تصريحاته تجاه إسرائيل لنزع فتيل عربدتها تجاه سوريا الجديدة.
عقلانية الشرع تجلت باختياره السعودية كوجهة أولى لزياراته الخارجية، وبعدها تركيا، مما يعني أنه يدرك لعبة التوازنات، ويريد الحصول على أفضلها، وخصوصاً عندما قال إنه لا يريد معونات خليجية، بل شراكة، وهذه نقطة جوهرية.
هل هذا دعم مفتوح للشرع؟ شيك على بياض؟ لا أخفي دعمي المطلق طوال مشواري الصحافي لسوريا، وقضيتها الجوهرية، وهي سقوط نظام الأسد، لكن هذه ليست عاطفة، ولا ادعاء صحافياً.
هذا الموقف هو انطلاق من مبدأ أساسي وهو أن تكون سوريا عربية، وبعودتها يقطع المد الإيراني، وتصدير الثورة. وبالتالي فلا دعم مطلق لأشخاص، بل لمشروع سياسي ينعكس على أمن منطقتنا، واستقرارها، والحفاظ على نسيجها، ونبذ الطائفية فيها.
وما أظهره الشرع إلى الآن هو عقلانية لم يظهرها بشار الأسد، ولا «حماس»، ولا «حزب الله»، ولا حتى معارضوه في لبنان. ولم نرها من أشخاص مدعين.
وعليه، ليس من الحكمة تضييع الفرصة التاريخية بسوريا، ولا يجب أن تتنافس المنطقة على النفوذ هناك، وإنما على الاستثمار، وضمانة أن تكون دمشق ذات دور محوري بالاستقرار، وليس المؤامرات. ويجب عدم تكرار أخطاء التنافس بلبنان، وتلك قصة تطول.
أضاع البعض بمنطقتنا عمراً ومقدرات لإقناع الأسد بوقف العنف، والبعد عن إيران، واليوم سوريا بعيدة كل البعد عن إيران، مع انحسار النفوذ الروسي، وأقرب ما تكون للعرب، وإن بات لتركيا نفوذ فيها، وأنقرة اليوم على مسافة جيدة مع دولنا.
الواجب اليوم دعم عقلانية الشرع واستثمارها، وحتى يثبت العكس، فنحن أمام فرصة انتظرناها، وقبلنا السوريون، منذ قرابة الخمسين عاماً.
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل