توسيع المسؤولية الاجتماعية لمواجهة الفقر بين الالزام والمنّة
في ظلّ تحديات اقتصادية متصاعدة، تبرز أزمة الفقر في الأردن كواقع مُعاش يتطلّب وقفة جادّة لمواجهة تداعياتها على النسيج الاجتماعي والاستقرار الوطني. فما بين 10 آلاف أسرة تنتظر دورها في تلقي المعونة من صندوق المعونة الوطني، و25 ألف طالب عاجزين عن متابعة تعليمهم بسبب شحّ التمويل في صندوق الطالب الفقير، تُكشف هشاشة شبكة الأمان الاجتماعي في مواكبة الاحتياجات المتزايدة. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تعكس واقعاً إنسانياً مُراً، حيث يجد المواطنون أنفسهم عالقين في دوامة من الحرمان الذي يهدّد مستقبل أجيال بكاملها.
في هذا السياق، تطفو على السطح إشكالية تمويل البرامج الاجتماعية، والتي تعتمد بشكل كبير على الموازنة العامة المثقلة بالأعباء. لكنّ النقاش الذي دار مؤخراً في اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأعيان، حول المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، يفتح نافذة أملٍ بإمكانية تغيير هذه المعادلة. فالدعوة إلى توحيد الجهود وتبنّي منهجية واضحة لحوكمة مبادرات المسؤولية المجتمعية، ليست مجرد شعارات، بل ضرورةٌ استراتيجية في ظلّ عجز القطاع العام عن الوفاء بكلّ الالتزامات. التجارب المقدَّمة من شركات كبرى مثل الفوسفات والبوتاس وزين، تُظهر إمكانية تحويل المسؤولية الاجتماعية من أعمال خيرية متفرقة إلى استثمار تنموي مُمنهج، يرتبط بخطط وطنية ذات أولويات محددة.
غير أنَّ التحدي الأكبر يكمن في تحفيز ثقافة الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص. فالمبادرات الفردية، رغم أهميتها، تبقى محدودة الأثر ما لم تُدمج ضمن رؤية شاملة تُحدّد الفجوات الأكثر إلحاحاً. نقاشات اجتماع اللجنة الأخير سلّطت الضوء على ضرورة إلزام الشركات بإدراج بنود تمويلية للبرامج المجتمعية في موازناتها، كجزء من مسؤوليتها تجاه المجتمع، وليس كمنّة اختيارية. هذا التحوّل من العمل التطوّعي إلى المسؤولية المؤسسية قد يُشكّل نقطة تحوّل، خاصةً إذا رُبطت الحوافز الضريبية أو الامتيازات الاستثمارية بمدى مساهمة الشركات في دعم المشاريع التنموية.
لكنّ تعزيز المسؤولية المجتمعية لا ينفصل عن سياق أوسع يتعلّق بترسيخ قيم التكافل الاجتماعي كأساس للعقد الوطني. الإشارة إلى نهج القيادة الهاشمية، المتمثّلة بدعم جلالة الملك المستمرّ للصناديق الخيرية، ليست مجرد إطراء، بل إشارةٌ إلى نموذج يُحتذى في توحيد الجهود الرسمية والشعبية. فالمبادرات الملكية التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للأسر الأكثر احتياجاً تُذكّر بأنّ مكافحة الفقر ليست عملاً خيرياً فحسب، بل التزاماً أخلاقياً وسياسياً يحفظ تماسك المجتمع.
في الختام، فإنّ التصدي لأزمة الفقر في الأردن يتطلّب اعتماد مقاربةٍ متعددة الأبعاد، حيث تصبح المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص ركيزةً استباقية، لا ردّة فعلٍ ظرفية. توسيع قاعدة هذه المسؤولية، عبر آليات تحفيزية وتشريعات داعمة، قد يُخفف من وطأة الأزمات الاقتصادية على الفئات الهشّة، ويُعيد بناء جسور الثقة بين مختلف مكوّنات المجتمع. ففي زمن التحديات، تصبح الشراكة الوطنية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ضمانةً لعبور الأزمات دون أن يُدفع الفقراء ثمنَها الأغلى.
حقيقة تشديد الحراسة على الرئيس الفلسطيني بعد اعتقال مادورو
الزميل طايل الضامن ينال الدكتوراه في القانون من جامعة محمد الخامس
الحكومة تقدم تقريراً للأعيان والنواب حول الأداء الاقتصادي
وفد سوري يشارك في مفاوضات مع إسرائيل
أورسولا فون دير لايين تزور الأردن وسوريا ولبنان الأسبوع الحالي
حجم التداول في بورصة عمان الاثنين
بعد التوقف المؤقت .. مهم لمستخدمي تطبيق سند
تعديلات على مواعيد وأماكن مباريات الدوري الممتاز للسلة
الأعلى لذوي الإعاقة: قرب استكمال لجان البطاقة التعريفية
شرارة ينتقل إلى الرجاء المغربي
الموعد المتوقع لإعلان نتائج امتحان تكميلية التوجيهي
الأردني العدوان يصل للحلقة 11 من شاعر المليون
كتاب جديد يوثّق تجربة المشاركة الحزبية في انتخابات 2024
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً