ليّنة الصين أم مخادعة
20-03-2025 03:34 AM
ثلاثة مجالات صينية، على الأقل، يحق لأميركا أن تقلق منها، وتطلق أجراس الإنذار لتفادي خسائر اقتصادية تؤثر على مكانتها وسلطتها في العالم. وهي ميادين تعي الصين أهميتها جيداً وتدرك حساسيتها، وبدأت تُظهر تقدماً فيها، بعد عمل طويل وهادئ.
إضافة إلى الصناعات التي سحبت بساطها من الغرب، تمكنت الصين من إنشاء بنى تحتية؛ من شبكات طرق، وتمديدات، وسكك حديد، ومطارات، وموانئ، بأعداد كبيرة، في الصين وخارجها. ولها إنجازات كبيرة في تقنيات النانو، والروبوتات، وأجهزة الطاقة النظيفة، لكنها الآن بدأت الإعلان عن اختراقات في مواضع ابتكارية، ما كانت في الحسبان.
منذ أيام، أعلنت الصين عن ابتكارها لنظام شحن لسيارتها الكهربائية الشهيرة «بي واي دي» في 5 دقائق فقط، بما يضمن لها مسير 470 كلم، وهي نصف المسافة تقريباً التي تقطعها «تسلا»، بعد شحن مدته 15 دقيقة.
وإذا أضفت فارق السعر الكبير بين السيارتين، رغم ما يغدقه المصنِّعون الصينيون من زوائد على منتجاتهم، تجد أنهم أكثر إغراء.
لا غرابة، بعد هذا الخبر، أن ترتفع أسهم شركة «بي واي دي»، بينما أسهم «تسلا» الأميركية، تخسر، في مدة قياسية، نصف قيمتها السوقية، لا بل تفقد الماركة بريقها في عيون الناشطين الذين باتوا يرون فيها عنواناً للاستغلال وسوء الإدارة. هذا فضلاً عن المشكلات التقنية، التي تعانيها، وأهمها التباطؤ المفاجئ للسرعة، الذي يشكل خطراً على الركاب.
خسائر «تسلا» مادية، ولكن معنوية أيضاً، بسبب التوتر الذي يحدثه صاحبها بنشاطه السياسي، وإثارته غضب خصومه. إذ لا تزال محطات الشحن ومراكز البيع تتعرض لهجوم، حتى هدد الرئيس الأميركي بمقاضاة المعتدين، واتهمهم بقبض الأموال مقابل أفعالهم، كما هدد بمعاقبتهم بتهم الإرهاب المحلي.
الأخبار السيئة تتوالى على إيلون ماسك الذي انفجر صاروخه الفضائي أيضاً. فالإدارة الأميركية الجديدة، التي خصصت 800 مليار دولار للذكاء الاصطناعي، اعتبرت نفسها متربعة على عرشه، متفوقة، بما يضمن لها سيطرة تكنولوجية على العالم أجمع، لسنوات طويلة مقبلة.
لم يكن ظهور برنامج «ديب سيك»، متجاوزاً ذكاء «تشات جي بي تي»، هو المفاجأة الصادمة الوحيدة، فبعدها بأيام عدة ظهر برنامج ثانٍ طوره موقع «علي بابا»، ثم كانت المفاجأة الكبرى ببرنامج «مانوس» المتفوق على كل ما عرفناه. «مانوس» يعمل نيابة عنك، حتى بعد أن تغلق جهازك وتذهب لترتاح. هو أكثر من برنامج محادثة ذكي، يجيبك عما كنتَ عنه غافلاً. يتميز بأنه قادر على حفظ السير الذاتية وقراءتها وتفنيد معلوماتها، وإعادتها إليك في جدول يبرز خصائص وميزة كل متقدم إلى الوظيفة. كما أنه يحلّ المشكلات التقنية، ويجهّز لك منصات إلكترونية إن أحببت. وهذه قفزة تُحسَب للصين، لأنها نقلتنا من ذكاء الأقوال والإجابات إلى عبقرية الأفعال التنفيذية. وهو ما ننتظر تجريبه، حين يصبح في متناول العموم.
إلى حينه الأخبار غير سارة، في أميركا، بعد اضطراب أسواق المال، رغم الخطوات الحثيثة، والسريعة من الإدارة الجديدة، لتدارك التأخير، وهو ممكن جداً لكنه يحتاج إلى وقت.
فالمجال الثالث الذي أدركت خطورة تقدم الصين فيه إدارة الرئيس ترمب هو المعادن النادرة، الأساسية للصناعات البيئية النظيفة التي يطلبها الكوكب. معادن في الحقيقة غير نادرة على الإطلاق، وموجودة في مواضع كثيرة من العالم لكنها صعبة الاستخراج، مكلفة، ملوثة، ومرهقة. جهد حاول الغرب تجنبه وتركه للصين، فتبين أنها بنت على معادنها الأثيرة استراتيجية طويلة الأمد، وأقامت بنية لا مثيل لها للاستخراج والتعدين، بحيث باتت تقبض على 90 في المائة من هذا المنتج عالمياً. وفي أحسن الأحوال، إن تمكنت أميركا من استثمار الثروة الأوكرانية من المعادن، أو حتى في أي منطقة أخرى، فسيحتاج الأمر إلى سنوات قد تصل إلى 10، قبل أن تمتلك الاكتفاء الذاتي.
في الشهرين الأخيرين، شهرت الصين نتائج لم تكن تحب إظهارها. فهؤلاء هم سلالة الجنرال الحكيم سون تزو الذي وضع لهم أشهر كتاب استراتيجي عرفه التاريخ، وإن كان عمره يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد. لكن «فن الحرب» لا يزال هو البوصلة التي يرسم من خلالها قادة الصين رؤيتهم. وفي أميركا يُدرّس الكتاب لكن فيه من المتناقضات ظاهرياً، ما يجعل تطبيقه ليس يسيراً على من لم يتشرَّب روحه ويفهم سيكولوجية الثقافة الصينية.
يتوجب أن تدرك اللحظة الحاسمة التي يُفترض أن تكون فيها «سريعاً كالريح، ثابتاً كالغابة، شرساً كالنار، صلباً كالجبل». هذا فقط حين تتأكد من أن خصمك في أضعف حالاته، وقد حضّرت للهجوم بعناية شديدة.
الخداع، والليونة، أهم ما تلجأ إليهما الصين. «لأن الفرصة لا تأتي مرتين، وعليك أن تخطط جيداً وأن تحسم المعركة قبل أن تخاض». فما الذي تخفيه الصين؟ وما الذي تستعد لحسمه في الظل؟
الكويت تقدم رسالة احتجاج ثانية إلى "الطيران المدني الدولي" ضد إيران
غزة: مغادرة 30 مريضا و51 مرافقا لتلقي العلاج خارج قطاع غزة عبر رفح
أوبك+ ترفع إنتاج النفط في يوليو 188 ألف برميل يوميا
البيروفيون يختارون رئيسهم للمرة التاسعة خلال عقد
24 مليون دينار قروض زراعية منذ بداية العام وحتى نهاية أيار
الأستاذ عمر القضاة .. مبارك التخرج
إغلاق جزئي لنفق الشميساني لتركيب وحدات إنارة ذكية (LED)
ترامب: لن أرفع تجميد الأصول الإيرانية قبل إبرام اتفاق
بحث الإجراءات المتخذة لخصخصة قطاع إدارة النفايات الصلبة في إقليم الشمال
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
نقابة الفنانين: قرابة 300 فنان يشاركون في فعاليات النقابة
البيئة وأورنج الأردن تنفذان مبادرة تطوعية بمناسبة يوم البيئة العالمي
الرائد محمد سليمان الربيحات .. مبارك الترفيع
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه

