ليّنة الصين أم مخادعة
ثلاثة مجالات صينية، على الأقل، يحق لأميركا أن تقلق منها، وتطلق أجراس الإنذار لتفادي خسائر اقتصادية تؤثر على مكانتها وسلطتها في العالم. وهي ميادين تعي الصين أهميتها جيداً وتدرك حساسيتها، وبدأت تُظهر تقدماً فيها، بعد عمل طويل وهادئ.
إضافة إلى الصناعات التي سحبت بساطها من الغرب، تمكنت الصين من إنشاء بنى تحتية؛ من شبكات طرق، وتمديدات، وسكك حديد، ومطارات، وموانئ، بأعداد كبيرة، في الصين وخارجها. ولها إنجازات كبيرة في تقنيات النانو، والروبوتات، وأجهزة الطاقة النظيفة، لكنها الآن بدأت الإعلان عن اختراقات في مواضع ابتكارية، ما كانت في الحسبان.
منذ أيام، أعلنت الصين عن ابتكارها لنظام شحن لسيارتها الكهربائية الشهيرة «بي واي دي» في 5 دقائق فقط، بما يضمن لها مسير 470 كلم، وهي نصف المسافة تقريباً التي تقطعها «تسلا»، بعد شحن مدته 15 دقيقة.
وإذا أضفت فارق السعر الكبير بين السيارتين، رغم ما يغدقه المصنِّعون الصينيون من زوائد على منتجاتهم، تجد أنهم أكثر إغراء.
لا غرابة، بعد هذا الخبر، أن ترتفع أسهم شركة «بي واي دي»، بينما أسهم «تسلا» الأميركية، تخسر، في مدة قياسية، نصف قيمتها السوقية، لا بل تفقد الماركة بريقها في عيون الناشطين الذين باتوا يرون فيها عنواناً للاستغلال وسوء الإدارة. هذا فضلاً عن المشكلات التقنية، التي تعانيها، وأهمها التباطؤ المفاجئ للسرعة، الذي يشكل خطراً على الركاب.
خسائر «تسلا» مادية، ولكن معنوية أيضاً، بسبب التوتر الذي يحدثه صاحبها بنشاطه السياسي، وإثارته غضب خصومه. إذ لا تزال محطات الشحن ومراكز البيع تتعرض لهجوم، حتى هدد الرئيس الأميركي بمقاضاة المعتدين، واتهمهم بقبض الأموال مقابل أفعالهم، كما هدد بمعاقبتهم بتهم الإرهاب المحلي.
الأخبار السيئة تتوالى على إيلون ماسك الذي انفجر صاروخه الفضائي أيضاً. فالإدارة الأميركية الجديدة، التي خصصت 800 مليار دولار للذكاء الاصطناعي، اعتبرت نفسها متربعة على عرشه، متفوقة، بما يضمن لها سيطرة تكنولوجية على العالم أجمع، لسنوات طويلة مقبلة.
لم يكن ظهور برنامج «ديب سيك»، متجاوزاً ذكاء «تشات جي بي تي»، هو المفاجأة الصادمة الوحيدة، فبعدها بأيام عدة ظهر برنامج ثانٍ طوره موقع «علي بابا»، ثم كانت المفاجأة الكبرى ببرنامج «مانوس» المتفوق على كل ما عرفناه. «مانوس» يعمل نيابة عنك، حتى بعد أن تغلق جهازك وتذهب لترتاح. هو أكثر من برنامج محادثة ذكي، يجيبك عما كنتَ عنه غافلاً. يتميز بأنه قادر على حفظ السير الذاتية وقراءتها وتفنيد معلوماتها، وإعادتها إليك في جدول يبرز خصائص وميزة كل متقدم إلى الوظيفة. كما أنه يحلّ المشكلات التقنية، ويجهّز لك منصات إلكترونية إن أحببت. وهذه قفزة تُحسَب للصين، لأنها نقلتنا من ذكاء الأقوال والإجابات إلى عبقرية الأفعال التنفيذية. وهو ما ننتظر تجريبه، حين يصبح في متناول العموم.
إلى حينه الأخبار غير سارة، في أميركا، بعد اضطراب أسواق المال، رغم الخطوات الحثيثة، والسريعة من الإدارة الجديدة، لتدارك التأخير، وهو ممكن جداً لكنه يحتاج إلى وقت.
فالمجال الثالث الذي أدركت خطورة تقدم الصين فيه إدارة الرئيس ترمب هو المعادن النادرة، الأساسية للصناعات البيئية النظيفة التي يطلبها الكوكب. معادن في الحقيقة غير نادرة على الإطلاق، وموجودة في مواضع كثيرة من العالم لكنها صعبة الاستخراج، مكلفة، ملوثة، ومرهقة. جهد حاول الغرب تجنبه وتركه للصين، فتبين أنها بنت على معادنها الأثيرة استراتيجية طويلة الأمد، وأقامت بنية لا مثيل لها للاستخراج والتعدين، بحيث باتت تقبض على 90 في المائة من هذا المنتج عالمياً. وفي أحسن الأحوال، إن تمكنت أميركا من استثمار الثروة الأوكرانية من المعادن، أو حتى في أي منطقة أخرى، فسيحتاج الأمر إلى سنوات قد تصل إلى 10، قبل أن تمتلك الاكتفاء الذاتي.
في الشهرين الأخيرين، شهرت الصين نتائج لم تكن تحب إظهارها. فهؤلاء هم سلالة الجنرال الحكيم سون تزو الذي وضع لهم أشهر كتاب استراتيجي عرفه التاريخ، وإن كان عمره يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد. لكن «فن الحرب» لا يزال هو البوصلة التي يرسم من خلالها قادة الصين رؤيتهم. وفي أميركا يُدرّس الكتاب لكن فيه من المتناقضات ظاهرياً، ما يجعل تطبيقه ليس يسيراً على من لم يتشرَّب روحه ويفهم سيكولوجية الثقافة الصينية.
يتوجب أن تدرك اللحظة الحاسمة التي يُفترض أن تكون فيها «سريعاً كالريح، ثابتاً كالغابة، شرساً كالنار، صلباً كالجبل». هذا فقط حين تتأكد من أن خصمك في أضعف حالاته، وقد حضّرت للهجوم بعناية شديدة.
الخداع، والليونة، أهم ما تلجأ إليهما الصين. «لأن الفرصة لا تأتي مرتين، وعليك أن تخطط جيداً وأن تحسم المعركة قبل أن تخاض». فما الذي تخفيه الصين؟ وما الذي تستعد لحسمه في الظل؟
الأوقاف تطلق فرقا تطوعية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات
الجيش الأميركي: قصفنا أكثر من 30 هدفا لداعش الإرهابي في سوريا
التعليم العالي: 4469 طلبًا تقدم للقبول الموحد في مرحلة البكالوريوس
إتلاف 240 كغم من الدجاج المجمد مجهول المصدر
الفوسفات الأردنية تدشن المرحلة الرابعة لتخضير جبل الجبس
عواصف رملية في الأزرق والصفاوي بفعل هبات رياح قوية
بنك ملابس خيري لدعم الأسر المحتاجة بالطفيلة
زين كاش وكلينيكا توقّعان اتفاقية تعاون استراتيجية
افتتاح شارع وممشى الرحاب في منطقة النصر
الوفد الوزاري الأردني يوسع شراكاته الاقتصادية في باريس
بريطانيا: علينا بناء قوة صلبة والتأهب للقتال إذا لزم الأمر
عباس يدعو إسرائيل إلى رفع المعوقات أمام اتفاق غزة
المهندس منصور: أورنج الأردن تعزز ريادتها في مجال التحول الرقمي
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
