في ذكرى الكرامة .. سلام على الكرامة وأهلها وأبطالها 

في ذكرى الكرامة .. سلام على الكرامة وأهلها وأبطالها 

21-03-2025 12:40 PM

كرامة الإنسان: احترام المرء لذاته، وهو شعور بالشّرف والقيمة الشخصيّة، يجعله يتأثّر ويتألّم إذا ما انتقص قَدْره.
والكرامة هي حق الفرد في أن تكون له قيمة وأن يُحترم لذاته، وأن يُعامل بطريقة أخلاقية.
والكرامة هي اسم وصفة ذو أهمية، في كل الأخلاقيات والقانون والسياسة، كإمتداد لمفاهيم عصر التنوير والحقوق القانونية.
والكرامة في المكان، اسم لبلدة أردنية حدودية تقع في وادي الأردن شرقي نهر الأردن، بالقرب من جسر الملك حسين.
في صبيحة يوم 21 مارس 1968،كانت ارض قرية الكرامة، ساحة لمعركة الشرف والبطولة، فسميت المعركة على اسمها، فكانت معركة الكرامة وحقيقة الكرامة.


ولهذا يُحيي الأردنيون في الحادي والعشرين من آذار،من كل عام ذكرى معركة الكرامة،
التي كانت ولا تزال وستبقى، تمثل نقطة تحول وانعطافة مهمة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
وبخاصة أنها جاءت بعد حرب حزيران 1967 التي سُمّيت "بالنكسة" وانتهت باحتلال إسرائيل لأراضيَ من ثلاث دول عربية هي الأردن ومصر وسوريا.

في معركة الشرف و"الكرامة" أحرز الجيش العربي الأردني، أولَ نصر عربي، على الجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي فشل في تحقيق مقاصده ومُني بالهزيمة.
واليوم وفي الذكرى 57، لمعركة الكرامة الخالدة، نستذكر بكل معاني الفخر، صبيحة يوم 21/ 3/ 1968، عندما أقدم الصهاينة بصلفهم وغرورهم، على محاولة الإعتداء على الكرامة الأردنية ،كرامة الإنسان والأرض، فكان لهم نشامى الجيش العربي بالمرصاد ، فأذاقوا العدو الصهيوني المعتدي، مرارة الهزيمة وذلها ، فكسروا شوكته وحطموا اسطورته، واجبروه على الفرار تاركا قتلاه وجرحاه وآلياته على أرض المعركة.

لقد جاء النصر الأردني، في معركة الكرامة، بعد سلسلة من الإنتكاسات التي مني بها العرب، نتيجة تفرقهم وجهلهم بمكر الأعداء ومخططاتهم، والتي كانت ولا زالت سبب لما يجري اليوم، في بلاد العرب عامةً وفي فلسطين وغزة على وجه الخصوص.
والحديث عن الكرامة، لعلي هنا أعرج على مفهوم (الكرامة الإنسانية)، وما يرافقها من مصطلحات حقوق الإنسان الأخرى، لتأتي الكرامة -في الغالب- في مقدمة الإشارة إلى حقوق الإنسان في العديد من الإعلانات والمواثيق الدولية.
فعلى سبيل المثال جاء في ديباجة الإعلان عن لحقوق الإنسان (لمّا كان الإقرار بمـا لجميـع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وغير قابلة للتـصرف، يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم).
كما تنص المادة (1) من الإعلان على أن (يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق).
وجاء مفهوم الكرامة أولاً، في بداية ميثاق الأمم المتحدة، حيث نقرأ: (نحن شـعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا.
وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية) والكرامة مبدأ أساسي في الدساتير الوطنية وأحكام القضاء الوطني في بلدان كثيرة.
والسؤال هنا ما هي الكرامة الإنسانية؟
وهل (الكرامة الإنسانية) جزء من حقوق الإنسان؟
أم هي الأصل الذي بنيت عليه مفاهيم حقوق الإنسان؟

وأين هي الكرامة الإنسانية، وكل القوانين والمواثيق الدولية والحقوقية ، مما يجري لأهل فلسطين من قهر الاحتلال، وظلم التواطئ الأممي، والخذلان الدولي والعربي والإسلامي ؟
في ايام وليالي شهر رمضان المبارك، يذبح الشعب الفلسطيني الغزي الأعزل وينكل به صباح مساء َ.
فأين هو القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، وكل الاتفاقيات الأخرى؟

ام انها تطبق فقط على الضعفاء؟

في ذكرى معركة الكرامة ، كرامة الأرض والإنسان لا بد من القول لكل أردني حر وشريف، أن الكرامة تعدل الروح فلا حياة بلا كرامة.

واقول.. واكرر القول.. إحذروا فتن الصهاينة وأذنابهم، فهم أعداء الأمس واليوم والغد وإلى قيام الساعة.
لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، وخير شاهد ما جرى بالأمس ويجري اليوم على أرض غزة.
أيها الأردنيون النشامى.
في ذكرى الكرامة، توحدوا واحذروا ثم احذروا من دسائس العدو وأساليبه الشيطانية الخبيثة للوقيعة، بين أفراد المجتمع الواحد، وانظروا وتاملوا ماذا فعلوا في كثير من البقاع من حولنا.

في ذكرى الكرامة مطلوب من الجميع المزيد من الوعي الوطني والحرص الشديد لحفظ الكرامة.
وأقول لكل حر وشريف، إن عدوك إن حاول المساس بكرامتك، يجب عليك أن تواجهه بكل ما تملك من الوسائل ، ولا تسمح له وتحت أي ضرورة أن يتولى أمرك ، لأنه إن تمكن منك سيذيقك ألوان الذل والإمتهان.
في ذكرى الكرامة- كرامة الإنسان والأرض .
سلام على الحسين رحمه الله، وسلام على كل الشهداء والجرحى ، وسلام على الجيش حماة الحدود وأسود الكرامة.
وفي يوم الكرامة والأم، سلام على كل الأمهات في وطن الكرامة.

كاتب وباحث أردني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

تفسير رؤية الخنزير في المنام