العراق قلب الحضارة وشرف الامة
الرياضة ليست مجرد نشاط جسدي يستهدف تحسين اللياقة البدنية والفوز بالمسابقات؛ بل هي أداة قوية لتهذيب الأخلاق وبناء الشخصية. في جوهرها، تحمل الرياضة قيماً عظيمة تتعلق بالاحترام، التعاون، والروح الرياضية. الهدف الأسمى من ممارسة الرياضة ينبغي أن يكون نشر السلام والتفاهم بين الأفراد والشعوب، وليس مجرد تحقيق الانتصارات التي قد تأتي على حساب كرامة الآخرين.
إن الحوادث التي تظهر بعض الأفراد يتصرفون بطريقة مسيئة تجاه الشعب العراقي تثير القلق بالفعل، ولكن من الضروري النظر إلى هذه الأفعال على أنها لا تمثل إلا أفرادًا معدودين وليس الشعب الأردني بأكمله. العلاقات الأردنية العراقية عميقة ومتجذرة في التاريخ والثقافة المشتركة، وهذا الإرث الثقافي والحضاري يعزز من الروابط بين الشعبين.
من المهم في هذه اللحظات الحرجة أن نتذكر قيم التعاطف والتفاهم المتبادل الذي يجب أن يسود بين الجيران والأشقاء. إن دعم التواصل البناء والتعليم القائم على الاحترام المتبادل يمكن أن يساعد في توضيح الصورة الحقيقية للشعب الأردني وكذلك العراقي.
كما أنه من الضروري تسليط الضوء على الجهود المستمرة من قبل الحكومات والمجتمعات في كلا البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية والعمل معًا من أجل مستقبل مزدهر ومستقر. التأكيد على هذه الجهود المشتركة يمكن أن يسهم في تقليل الانطباعات السلبية وتعزيز الصورة الإيجابية لكلا الشعبين.
في زمن تزداد فيه المنافسات حدة وتصل إلى مستويات عالية من الكثافة، من الضروري تذكير الرياضيين والجماهير بأن الرياضة هي قبل كل شيء وسيلة لتعزيز القيم النبيلة مثل العدل، النزاهة، والاحترام المتبادل. إن الإساءة للفريق المنافس أو التقليل من شأنه لا تعكس الروح الحقيقية للرياضة، بل تشوه صورتها وتقلل من قيمتها كأداة للتوحيد والبناء.
إن التركيز على تهذيب الأخلاق من خلال الرياضة يفتح المجال لخلق بيئة تنافسية صحية، حيث يتعلم اللاعبون والجماهير على حد سواء كيفية التعامل مع النجاح والفشل بكرامة واحترام. هكذا، تصبح الرياضة مرآة تعكس أفضل ما في الإنسانية، وترسخ مكانتها كجسر للتفاهم والسلام بين جميع الثقافات والشعوب.
في زمن تتقاذفه الصعاب وتحيط به التحديات، يبرز دور الشعب العراقي كنموذج يُحتذى به في الشجاعة والنخوة والكرم، مُعززاً بذلك صورة الأمة العربية التي تتسم بالعطاء والتضحية. العراق، هذه الأرض الطيبة التي عانت من الكثير جراء الصراعات والحروب، لم يُثنِ ذلك عزم أهلها على الوقوف صفاً واحداً إلى جانب أشقائهم العرب في كل محفل.
على مر التاريخ، كان الشعب العراقي مثالاً للنخوة العربية، حيث دافع ببسالة عن شرف الأمة وساند شعوب المنطقة في أحلك الظروف. من العراق جاء العلماء والأدباء والفنانون الذين أثروا الحضارة العربية، ومنها خرجت الجيوش التي وقفت دفاعاً عن العروبة والكرامة الإنسانية.
لم تكن التضحيات التي قدمها العراقيون من أجل رفعة الأمة مجرد حوادث متفرقة، بل كانت نهجاً مستمراً يعكس عمق الإيمان بقيم العروبة والمشترك الإنساني. رغم الألم والتحديات، ظل العراقيون يمدون أيديهم بالخير لكل من حولهم، مُجسدين أسمى معاني الأخوة والسخاء.
مؤخراً، ظهرت بعض المقاطع المصورة التي تسيء للشعب العراقي وتُظهر صورة لا تعكس حقيقة أو جوهر هذا الشعب العريق. من المهم أن نُدرك بأن هذه الأفعال لا تمثل الشعب الأردني أو غيره من الشعوب العربية التي تجمعها بالعراق روابط التاريخ والمصير المشترك. هذه الأفعال هي من قِبَل شرذمة قليلة تفتقر إلى القيم والأخلاق التي تُعزز الوحدة والتآخي.
من الضروري الإشارة إلى أن هناك قوى وأعداء للأمة يسعون دائماً لتوسيع الفجوة بين الأشقاء وزرع الفتنة بينهم. لكن بفضل الحكماء والعقلاء في كلا الشعبين، يتم التصدي لهذه المحاولات بكل قوة وحزم. العراقيون والأردنيون، كما باقي العرب، يدركون خطورة هذه الألاعيب ويعملون سوياً لتعزيز وحدة الأمة وتقوية أواصر الأخوة.
إن النظر إلى العراق بعين التقدير والاحترام يُعد واجباً على كل عربي، فالتضحيات التي قدمها ويقدمها هذا الشعب من أجل عزة وكرامة الأمة يجب أن تُكافأ بالمثل، بالدعم والمساندة المستمرة. الشعب العراقي، بكل ما يحمله من قيم الكرم والشهامة والعطاء، يظل رمزاً للعروبة الأصيلة التي تجمع ولا تفرق، وتُعلي شأن الإنسانية وتسمو بها.
لذلك، من واجبنا كأبناء لهذه الأمة أن نُعلي من شأن الكلمة الطيبة ونبذ الخلافات، ونعمل دوماً على تحصين جسور الأخوة والصداقة التي تربطنا بالشعب العراقي العظيم، مُؤكدين على أن الروابط العربية متينة وأساسها الاحترام المتبادل والتعاضد في وجه التحديات.
*استاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة الحسين بن طلال
إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة مسيّرة
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
مقترح نيابي لتنظيم استخدام مواقع التواصل تحت 16 عاما
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
سؤال نيابي حول أساس احتساب الهواء بفاتورة المياه
العودات: التحديث السياسي يعزز منعة الدولة ويصون استقرارها
ضبط حفارة مخالفة بالموقر وتوقيف 3 أشخاص
إربد العاصمة الاقتصادية من اليرموك
نقيب المدارس الخاصة يعلن بدء دوام رمضان الساعة التاسعة
الجيش: القبض على 3 أشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية
المعونة الوطنية وقرى الأطفال يوقعان اتفاقية تعاون مشترك
المياه تطلق مشروعا لتعزيز الأمن السيبراني وفق معيار ISO
الذهب عيار 21 يسجّل ارتفاعًا في السوق المحلية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
