ضريبة الأبنية تفتح جرح الثقة بين الشعب والحكومة
شهد الأردن جدلًا واسعًا حول مسودة مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي لسنة 2025، الذي تهدف الحكومة من خلاله إلى تحديث النظام الضريبي العقاري، وسط مخاوف شعبية من ارتفاع الأعباء المالية على المواطنين.
فقد أعلنت الحكومة عن نيتها إحلال قانون ضريبي جديد محل القانون القديم (القائم على القيمة الإيجارية)، بهدف تحقيق "العدالة الضريبية" ومواكبة التطورات العمرانية والاقتصادية. إلا أن الإعلان تزامن مع تصاعد غضب شعبي، عبرت عنه منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، حيث اعتبر كثيرون أن المشروع سيزيد من أعباء المعيشة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، خاصة مع انتشار مخاوف من أن تشمل الضريبة الجديدة فئات واسعة من العقارات السكنية والتجارية.
وردّت الحكومة على الانتقادات عبر توضيح "الأسباب الموجبة" للمشروع، مركزة على النقاط التالية:
العدالة الضريبية:
التحول من الاعتماد على "القيمة الإيجارية" (التي تعتمد على إيرادات الإيجار) إلى معايير شاملة تشمل الموقع، نوع الاستخدام، والقيمة الإدارية، مما يُفترض أن يُنهي التباين في تقدير قيمة العقارات المتماثلة في المناطق نفسها.
معالجة تشوهات القانون القديم، مثل اعتماد بعض العقود الإيجارية غير التقليدية (مثل نسبة من المبيعات)، والتي تجعل القيمة الإيجارية غير عادلة كأساس للضريبة.
الحوافز والإعفاءات:
منح إعفاءات بنسبة 60% للعقارات الفارغة (بدلًا من 50%)، وزيادة الخصم التشجيعي إلى 10%، مع توجيه الحوافز نحو المشاريع الخضراء، ومواقف السيارات، والمحافظة على التراث.
إعفاء الأراضي الزراعية من الضريبة، وتقييدها على المساحات المسموح بالبناء فيها فقط، وفقًا لتصريحات وزير الإدارة المحلية وليد المصري.
الشفافية والأتمتة:
ربط الأنظمة الإلكترونية بين البلديات ودائرة الأراضي لتحقيق دقة في التقدير، وإلغاء الإشعارات الورقية لصالح الإلكترونية، خاصة للمغتربين وأصحاب الأراضي غير المبنية.
السماح بالاعتراض على التقدير الضريبي دون قيود النسبة القديمة (20%)، مما يعزز حق المكلفين في الطعن.
معالجة الإشكاليات التاريخية:
معاملة الأبنية التجارية المؤجرة قبل 2001 بناءً على القيمة الإيجارية الفعلية، وليس قيمة البناء، لتجنب إرهاق المالكين القدامى.
نقاط الخلاف وردود الفعل الغاضبة
رغم المبررات الحكومية، فإن ردود الفعل الغاضبة تكشف عن هوة بين رؤية الحكومة وتوقعات المواطنين، لأسباب منها:
الخشية من ارتفاع الضرائب:
يشكك كثيرون في أن النظام الجديد، رغم حديثه عن "العدالة"، سيرفع الضرائب عمليًا، خاصة مع إدراج معايير جديدة مثل "القيمة الإدارية" التي قد لا تكون واضحة للمواطن العادي.
الاقتصاد الهش:
يأتي الجدل في وقت يعاني فيه الأردن من بطالة مرتفعة وتضخم، مما يزيد حساسية أي إجراء ضريبي جديد، حتى لو كان مبررًا تقنيًا.
عدم الثقة في الإجراءات الحكومية:
تاريخ بعض القوانين الضريبية السابقة (مثل قانون الضريبة العامة) أثار شكوكًا حول قدرة الحكومة على تحقيق الشفافية الموعودة، أو توزيع العبء الضريبي بعدالة.
تعقيد المعايير الجديدة:
الانتقال من معيار وحيد (القيمة الإيجارية) إلى معايير متعددة (الموقع، التنظيم، الاستخدام) قد يفتح الباب لاجتهادات جديدة تثير الاستياء، خاصة إذا لم تُرفق بحملات توعية مكثفة.
الحكومة بين الإصلاح والضغوط المالية:
يبدو أن الحكومة تحاول موازنة بين إصلاح نظام ضريبي قديم متشوه، وبين الحاجة إلى زيادة الإيرادات في موازنة تعاني من عجز مزمن. لكن تنفيذ ذلك دون تفعيل سياسات حماية اجتماعية قد يزيد الاحتقان.
تركيز الحكومة على الجوانب التقنية (مثل الأتمتة) في ردها لم يعالج بشكل كافٍ مخاوف المواطنين المباشرة من ارتفاع الفاتورة الضريبية، مما يدل على فجوة في التواصل تحتاج إلى سدّ عبر حوار عام مُوسع.
حتى لو كان القانون الجديد أكثر عدالة، فإن نجاحه مرهون بمدى شفافية التطبيق، وخاصة في ظل تاريخ من الشكوك حول فساد بعض اللجان الضريبية القديمة. تصريح الوزير بأن القانون "سيحد من التدخل البشري" يلامس هذا الجرح مباشرة.
الجدل حول قانون الضريبة العقارية يعكس إشكالية أعمق في السياسات الاقتصادية الأردنية: كيف يمكن تحقيق الإصلاح الضريبي دون زيادة الإجهاد على الطبقات المتوسطة والضعيفة؟ الإجابة تتطلب ليس فقط قوانين "تقنية" متطورة، ولكن أيضًا إشراكًا مجتمعيًا حقيقيًا، وضمانات تُريح المواطن بأن الإصلاح لن يكون على حسابه. الحكومة، من جهتها، قدمت رؤية إصلاحية تستحق النقاش، لكنها مطالبة اليوم بتوضيح كيفية تجنب العثرات التي وقعت فيها قوانين سابقة، وإثبات أن العدالة الضريبية ليست شعارًا، بل واقعًا ملموسًا.
ولي العهد يستقبل الرئيس الإندونيسي لدى وصوله المملكة
الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي
المجلس العلمي الهاشمي الأول ينعقد في محافظتي المفرق والكرك
تأثير السوشال ميديا على الفنانين الجدد
مكافحة المخدرات تلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات
برنامج أماسي رمضان في عدد من المحافظات يومي الخميس والجمعة
وزارة التنمية تنظم إفطارا خيريا في دار الحنان بإربد
هل يعيد الجنوب العالمي رسم خريطة الصراع الدولي؟
وزير الشباب يبحث مع السفير الأميركي تعزيز التعاون المشترك في البرامج الشبابية
مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 .. وثيقة
وفاة 7 أشخاص بعد سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند
مكاتب التأجير تحذر من تغول النمر البيضاء على قطاع السيارات السياحية
20 قتيلا جراء الأمطار الغزيرة جنوب شرق البرازيل
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026-2030
نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف بالصحة .. رابط
الأسرة النيابية تطلع على دور نقابة العاملين في قطاع المياه والزراعة
بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات
منخفض جوي بارد يؤثر على المملكة مطلع الأسبوع المقبل