إيران في مواجهة الاستكبار (3-2)
قبل العاصفة: إيران في مواجهة الاستكبار: نصر العقيدة يكشف تنين الشرق وبركانه الكامن (3-2)
في معركة استمرت اثني عشر يومًا، لم يكن الصراع محصورًا بالصواريخ والانفجارات، بل كان صراعًا بين مشروعين؛ مشروع الهيمنة العالمية والاستكبار، ومشروع المقاومة العقائدية التي لا تملك من وسائل الحرب إلا ما تسميه القوى الكبرى "ذخيرة متواضعة"، لكن هذه الذخيرة تحوّلت إلى نار حارقة وهديرٍ أرعب أعتى المنظومات العسكرية والسياسية في العالم.
لقد كشفت هذه الحرب عن تنينٍ نائمٍ وبركانٍ خافت، إيران التي لطالما وُصفت بأنها في موقف دفاعي، تحوّلت فجأة إلى رأس الحربة في الهجوم، موجهةً ضرباتها بصواريخ لم يُعلن عنها من قبل، لتُظهر للعالم تطورًا صاروخيًا غير مسبوق، رغم الحصار العلمي والتقني والاقتصادي الذي فرضته عليها الولايات المتحدة لعقود.
ورغم الفارق الهائل في التسليح والدعم الدولي، حيث تتلقى إسرائيل دعمًا أمريكيًا مباشرًا ماليًا وعسكريًا واستخباراتيًا، أثبتت إيران جدارتها العقائدية والميدانية، فحققت نصرًا في الميدان لم يكن مجرد تفوق عسكري، بل كان نصرًا عقائديًا جعل العالم يعيد قراءة موازين القوى، ويقارن بين صواريخ الحق وصواريخ الباطل، بين من يقاتل بعقيدته ومن يقاتل بأدوات التكنولوجيا فقط.
الأيام الاثنا عشر كانت كفيلة بكسر هيبة "القبة الحديدية" التي طالما تغنّت بها إسرائيل، لم تصمد أمام وابل الصواريخ الدقيقة، بل سقطت تقنيًا ومعنويًا، لتتحول من عنوانٍ للحماية إلى عنوانٍ للسخرية، هذه الهزيمة التقنية لم تكن سوى غطاء لانهيارٍ سياسي أعمق، بدا واضحًا في التخبط الإسرائيلي، والخلافات الداخلية، وسقوط الخطاب الإعلامي في وحل التبريرات الكاذبة.
(إيران، وبحنكة عسكرية، احتفظت بعنصر المفاجأة)
طيلة ايام المعركة لم تُظهر ايران كل أوراقها، ولم تكشف عن كل ترسانتها، بل استخدمت جزءًا بسيطًا منها، وأبقت العالم بأسره يتساءل: "ما الذي تخفيه طهران؟". لقد أرست معادلة جديدة مفادها أن القادم أعظم، وأن الردع العقائدي أقوى من أي اتفاق أمني أو دعم دولي،
وللمرة الأولى، بدا العالم أكثر وضوحًا في رفضه للصهيونية كفكر، ولإسرائيل كدولة مغتصبة. السخط الدولي، حتى من شعوب دول داعمة تقليديًا لإسرائيل، لم يكن مسبوقًا. لأول مرة يشعر المستضعفون، من فلسطين إلى اليمن، ومن لبنان إلى العراق، أن هناك من شفا غليلهم وأوصل صوتهم وهتافاتهم على شكل صاروخٍ عابرٍ للقارات لا يحمل فقط مادة متفجرة، بل يحمل رسالة: "لسنا وحدنا... وهناك من يقاتل لأجلنا".
المثير للاهتمام ان العرب السنة باتو ينظرون للرد الايراني، انه رد ابوي اخذ بثار سنوات من الخذلان والخنوع من قبل حكام العرب.
والاثنى عشر عام لم يكن انتصارا عسكريا فحسب بل كان انتصارا مذهبيا للشيعة ضد كل من عمل على تشويه صورتهم على مدى عقود، وانتصار للاسلام ضد الفكر التوسوعي الطامع،
لذلك النتيجة النهائية لم تكن فقط توازنًا جديدًا في الردع العسكري، بل تحولًا نوعيًا في الوعي السياسي الدولي، فقد ارتفعت مكانة إيران لدى الشعوب الحرة، بينما تراجعت صورة إسرائيل حتى في عيون حلفائها.
إن ما حدث ليس مجرد معركة انتهت، بل هو بداية لمرحلة جديدة، مرحلة عنوانها "المقاومة تقود، والاستكبار ينهار"، وامريكا تلعب دور سيارات الاطفاء التي عادة ما تصل متاخرة! فبركان الشرق قد ثار، والتنين لم يعد نائمًا... والعالم لن يكون كما كان بعد هذه الـ12 يومًا.
يتبع...
تنبؤات الأرصاد حول المعدل العام للأمطار في شباط
مالية الأعيان تقر مشروع قانون معدل المنافسة
منتدى التواصل الحكومي يستضيف العزام الثلاثاء
رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة ULB في بروكسل
اتفاقية لاستكشاف والتنقيب عن غاز الهيليوم بالبحر الميت
إزالة الأكشاك المخالفة على شارع الـ100
مهم بشأن منح رخصة لتعبئة أو تداول الأسطوانات البلاستيكية
ارتفاع صافي الوظائف المستحدثة للأردنيين الذكور
رؤية لتحويل إربد إلى عاصمة اقتصادية للشمال
اللواء الحنيطي يستقبل وفداً من شركة نورينكو الصينية
أولى رحلات طيران الجزيرة تصل من الكويت إلى مطار عمان
زيارة غير معلنة لوزير الداخلية إلى مركز حدود جابر
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو

