قراءة اقتصادية واقعية
وفي المقابل، يشكل الاستهلاك الخاص والحكومي النسبة الأكبر من مكونات الاقتصاد"الأموال تذهب لمجالات غير إنتاجية أو خارج البلد"، فيما بلغ أرقاما مرتفعه من الناتج الإجمالي المحلي، . هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن الأردن يستهلك أكثر مما ينتج، وأن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تُغطى بشكل أساسي من خلال الموارد الخارجية، سواء عبر المنح والمساعدات أو القروض أو تحويلات الأردنيين في الخارج. ولئن ساهمت هذه التدفقات في توفير قدر من الاستقرار الاقتصادي، فإنها تبقى موارد غير مضمونة وعرضة للتقلبات السياسية والاقتصادية، فضلًا عن ارتباطها أحيانًا بشروط تقيّد قدرة الدولة على رسم سياساتها الاقتصادية باستقلالية.
هذا الاعتماد على ما يمكن وصفه بـ”مدخرات الآخرين” ليس ظاهرة طارئة، بل هو نتيجة تراكمات تاريخية لسياسات اقتصادية لم تتمكن من كسر حلقة العجز المزمن في الحساب الجاري، الذي بلغ نسبه عاليه من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات السنوات الأخيرة"نسبة مايدخل أو يخرج من عملة اجنبيه للدوله ". استمرار هذا الوضع يجعل الاقتصاد الأردني هشًا أمام أي تراجع في المساعدات أو التحويلات، ويفرض تحديات جدية على مسار التنمية المستدامة.
المخرج من هذه الحلقة يتطلب مقاربة شاملة تبدأ بتحفيز الادخار المحلي من خلال منتجات مصرفية مجزية وحوافز ضريبية تشجع على الادخار طويل الأجل، إلى جانب رفع الإنتاجية الوطنية بدعم القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية، مثل الصناعة التحويلية والزراعة الموجهة للسوق المحلي، مع الاستثمار في الابتكار الزراعي والتكنولوجيا الإنتاجية. كما أن تغيير نمط الاستهلاك بات ضرورة ملحة، عبر حملات توعية تعزز ثقافة شراء المنتج المحلي وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة غير الضرورية، وهو ما يسهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري. وإلى جانب ذلك، فإن تنويع مصادر الدخل الخارجي يظل خيارًا استراتيجيًا، من خلال الاستثمار في السياحة بمختلف أشكالها، بما فيها السياحة الطبية، وتوسيع قاعدة الصادرات بالاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
إن المقولة التي تصف الأردن بأنه يعيش على مدخرات غيره ويدّخر أقل مما يجب ويستهلك أكثر مما يجب، ليست مجرد نقد سياسي أو شعبي، بل هي توصيف دقيق لمعضلة اقتصادية حقيقية. ومع أن الحلول ليست سهلة أو سريعة، فإن الانتقال من اقتصاد يعتمد على التدفقات الخارجية إلى اقتصاد ينتج ويدخر ويستهلك ضمن حدوده الممكنة هو الطريق الأضمن لتحقيق الاستقرار والاستقلال الاقتصادي في المدى البعيد.
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية
غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في جنوب وشرق لبنان وسط تصعيد عسكري
ترحيل فلسطينيين مكبلين بالأصفاد من أمريكا إلى بلدة نعلين بالضفة
وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر
ثقة ملكية … الكركي معالي والخطيب سفيراً غير مقيم في تركمانستان
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام
قانون الملكية العقارية يتيح البيع والإفراز الإلكتروني عبر تطبيق سند قريبا
العيسوي يعزي عشيرتي الحويان وأبو الريش
مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلان
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة
اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء
أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
هيفاء وهبي تُشعل أجواء عيد الحب في مدينة الأحلام المتوسطية بقبرص
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
في عيد ميلاد القائد: حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري



