الوعظ الديني للشعب والدوله
18-11-2025 10:34 AM
في زمنٍ امتلأ بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومع اشتداد حاجة المواطن إلى من يأخذ بيده ويذكّره بالعدل والرحمة والحق، يبرز سؤال كبير لا بدّ أن يُطرح: أين دور المشايخ والوعّاظ والمؤسسات الدينية في القيام بواجبهم الشرعي والوطني بالنصح والتناصح للدوله بتلازميه تخادميه بجرأة الحق وطهره ؟
ولماذا بات خطابهم يدور في حلقة مغلقة، لا يخرج عن أحكام الطهارة والحيض والنفاس ومبطلات الصوم...، بينما واقع الناس يموج بقضايا أخطر وأعمق؟
لقد تحوّل الوعظ – عند الكثيرين – إلى وظيفة شكلية، تُكرَّر فيها الموضوعات ذاتها حتى ملّ الناس سماعها. دينٌ كاملٌ شاملٌ للحياة كلّها يُختزل إلى موضوعات فقهية أساسية لا خلاف على أهميتها، لكنها ليست كل الدين ولا روح رسالته.
المفارقة التي يراها الناس بوضوح هي أن الوعّاظ لا يترددون في الحديث عن أخطاء المواطنين الصغيرة، لكنهم يصمتون ويصمون أمام الأخطاء الكبرى التي تمسّ المجتمع كله.
ينشرون «ذنوب الشعب في السوق»، ويُخفون «ذنوب الدولة في الصندوق». لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأن الخوف على المناصب والامتيازات والمكاسب الشخصية غلّف بعض العقول، وجعلها عاجزة عن قول كلمة الحق للمسؤول أو صانع القرار.
الدين لا يخص المواطن وحده، بل يخص الحاكم والمحكوم معاً.
والواعظ الحقيقي هو من ينصح الناس كافة، ويذكّر الدولة بواجبها الشرعي والإنساني، كما كان يفعل العلماء الكبار: العز بن عبدالسلام الذي وقف أمام العبد وربه وقال كلمته دون خوف، فصار “سلطان العلماء”.
خطاب الوعظ اليوم يعاني من التكلس والجمود يكرر الموضوعات ذاتها كأن الدين آلة ميكانيكية تعمل بالزر نفسه..
لكن الدين في حقيقته ديناميكي، شامل، قادر على التعامل مع كل قضايا المجتمع,من العدالة الاجتماعية، للفقر، للبطالة، لسوء الإدارة، للظلم، لاستغلال الناس، وللإسراف والفساد.
الدين ليس طقوساً معزولة عن المجتمع، بل هو روح تحيي القلوب، وإطار يضبط السلوك، ومعيار يُصلح السياسات قبل أن يحاسب الأفراد.
الناس يرون بأعينهم أن المنابر على اختلافها مُنهمكة في الحديث عن سلوك المواطن، بينما تتجاهل قضايا حقيقية تؤلمهم يومياً:
ارتفاع الأسعار, الفساد والمحسوبيه, الملاهي الليليه والخمارات, القرارات التي تمس لقمة العيش وتراجع العداله
كيف يفهم المواطن خطاباً يطالبه بالصبر وتقوى الله والزهد والتقشف… بينما من يتحدث عن ذلك يعيش في بحبوحة وامتيازات ورواتب مريحة وكروش وسيارات فارهه؟
هذا التناقض يضعف تأثير الوعظ ويخلق فجوة بين الناس والمؤسسات الدينية .. ويجعلهم يرددون قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ )
نؤكد لكم أن نظامنا الهاشمي لم يكن يوماً عائقاً أمام كلمة الحق أو الإصلاح, الهاشميون هم أهل الدين وورثة رسالته، دعاته وحماته منذ نشأة الدولة وحتى اليوم
النظام الهاشمي يفتح الباب للجميع ليقوم بدوره دون تردّد، ويوفّر الغطاء لمن يدعو للحق، ويحثّ كل جهة – رسمية أو دينية – على خدمة الوطن بصدق وأمانة. فما الذي يمنع بعض المشايخ من أداء واجبهم؟
ولماذا يختبئون خلف الصمت، بينما الدين يأمرهم أن يكونوا صوتاً للحق لا صدى للسلطة؟
الدين ليس خطبة جمعة محفوظة، ولا كلمات ميكانيكية تُلقى كل أسبوع.
الدين حياة، وعمل، وموقف، وشجاعة، واصطفاف إلى جانب الحق والمظلوم.
الدين ليس قوالب جاهزة بل رسالة تحرّك المجتمع نحو الفضيلة، وتحرّك الدولة نحو العدالة.
لقد ملّ الناس من خطاب مكرر لا يمسّ قضاياهم ولا يلامس همومهم، ولا يقدّم لهم حلاً ولا يخفف عنهم عبئاً,
لا تميتوا الدين علينا.
أحيوا دوره الحقيقي: الإصلاح، التوجيه، المناصحة، قول كلمة الحق، وتحريك ضمير المجتمع والدولة معاً.
إن دوركم أكبر بكثير من سرد القصص ومسائل الطهارة والحيض.... ومبطلات الصوم والصلاه.
قوموا بواجبكم تجاه الناس… وتجاه الدولة أيضاً.
فالدولة الهاشمية تشجّعكم على أداء واجبكم ولا تمنعكم، فكونوا كما أراد الله لكم:
شهداء على الحق… وألسنة للعدل… وقلوباً لا تخشى إلا الله
أيها الشيوخ والوعّاظ… أدّوا واجبكم كما أراده الله، وكما يدعو إليه نظامنا الهاشمي الذي يُؤمن بأن الدين قوة بناء لا قوة خوف، وأن العالم الحق هو الذي يُقيم الحجة على الجميع، لا على الضعيف وحده
ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية
روسيا تعلن اعتراض 419 مسيّرة أوكرانية خلال الليل
البريد الأردني: إصدار قرابة 650 مجموعة طوابع منذ 1920
بلدية إربد تبدأ أعمال إزالة ميدان الثقافة لتركيب إشارة ذكية
وصول طائرة منتخب النشامى إلى مطار الملكة علياء
مقتل عنصرين من الحرس الثوري في هجوم مسلح بغرب إيران
الاقتصاد الرقمي: إصدار أكثر من 17 ألف شهادة مدرسية عبر تطبيق سند
عطلة رسمية في الباراغواي بمناسبة الفوز على ألمانيا في كأس العالم
الذهب يواجه أكبر انخفاض شهري منذ أواخر 2008
حريق هائل بمصفاة نفط في الهند وإصابة عدد من العمال
المغرب يتأهل لدور الـ16 بعد الفوز على هولندا بركلات الترجيح
أجواء حارة نسبيا الثلاثاء والأربعاء ومعتدلة الخميس والجمعة
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

