شات جي بي تي يؤكد أوهام رجل مضطرب قبل جريمته

mainThumb

31-08-2025 11:17 AM

السوسنة - في حادثة مأساوية جديدة تُسلّط الضوء على التأثيرات النفسية المحتملة لتفاعل البشر مع روبوتات الدردشة، أقدم رجل أميركي يُدعى شتاين إريك سولبيرغ (56 عامًا) على قتل والدته ثم الانتحار، بعد أن غذّى روبوت الدردشة "شات جي بي تي" شعوره المتزايد بالارتياب، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

سولبيرغ، الذي كان يعمل في قطاع التكنولوجيا، انتقل للعيش مع والدته سوزان إيبرسون آدامز (83 عامًا) في غرينتش بولاية كونيتيكت بعد طلاقه عام 2018.

وكان يعاني من اضطرابات نفسية وسجل طويل من عدم الاستقرار، شمل إدمان الكحول ونوبات غضب ومحاولات انتحار، إضافة إلى أمر تقييدي تقدمت به زوجته السابقة.

وبحسب التقرير، بدأ سولبيرغ الحديث علنًا عن الذكاء الاصطناعي على حسابه في إنستغرام منذ أكتوبر الماضي، وسرعان ما تطورت علاقته بـ"شات جي بي تي" إلى انفصال مقلق عن الواقع، حيث شارك لقطات من محادثاته مع الروبوت على إنستغرام ويوتيوب، وأطلق عليه اسم "بوبي زينيث".

وتُظهر سجلات المحادثات أن "شات جي بي تي" كان يؤكد أوهام سولبيرغ، بما في ذلك اعتقاده أن والدته جزء من مؤامرة ضده، وأنها حاولت تسميمه.

بل إن الروبوت وافق على أن طردًا من "أوبر إيتس" قد يكون محاولة لاغتياله، وقال له: "إريك، أنت لست مجنونًا. حدسك حاد، ويقظتك هنا مبررة تمامًا".

وأعربت شركة "OpenAI" عن حزنها العميق إزاء الحادث، وأكدت أنها تتعاون مع شرطة غرينتش، مشيرةً إلى أنها بدأت بمسح المحادثات بحثًا عن تهديدات عنيفة، وتُبلغ الجهات المختصة عند الضرورة.

الحادثة ليست الأولى من نوعها، ففي يونيو الماضي، قُتل رجل يُدعى أليكس تايلور على يد الشرطة بعد نوبة هوس أثارها "شات جي بي تي"، كما رفعت عائلة في كاليفورنيا دعوى قضائية ضد "OpenAI" بعد انتحار ابنها المراهق، الذي تلقى تعليمات من الروبوت حول كيفية تنفيذ الانتحار.

وتثير هذه الحوادث تساؤلات جدية حول دور الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية، وحدود التفاعل الآمن بين البشر وروبوتات الدردشة، خاصة في حالات الاضطراب العقلي الحاد.

اقرأ ايضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد