جراحات دقيقة بالذكاء الاصطناعي لأول مرة في مصر

mainThumb
تعبيرية

31-08-2025 04:45 PM

السوسنة - في خطوة تعكس اندماج التكنولوجيا بالقطاع الصحي، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر عن نقلة نوعية في خدمات المناظير المتقدمة بمجمع السويس الطبي، عبر إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مناظير القولون، ما يتيح التعرف المبكر على الأورام الصغيرة وعلاجها بدقة عالية.

وذكرت الهيئة في بيان لها أنها أنجزت مجموعة من العمليات الناجحة، شملت شق عضلة المريء لعلاج حالات "الأكاليزيا"، وإزالة حصوات القنوات المرارية وتركيب الدعامات، إلى جانب استخدام مناظير الموجات الصوتية لأخذ عينات دقيقة من البنكرياس، وذلك بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أطباء مصريون أن هذه التقنية تساعد على الكشف المبكر عن الأورام الدقيقة والتعامل معها بدقة، ما يفتح الباب أمام ثورة في التشخيص والجراحات المتقدمة.

وقال الدكتور عماد عبدالله، أستاذ جراحة المناظير بجامعة المنصورة، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطورًا سريعًا وسيكون له دور محوري في الطب، لكنه يحتاج إلى ضوابط دقيقة نظرًا لارتباط الأخطاء الطبية بحياة الإنسان.

وأشار إلى أن التقنية تسهم في مراحل متعددة، منها تحليل البيانات قبل العملية لتقييم الحالة وتقليل المضاعفات، وتقديم معلومات دقيقة للجراح أثناء الجراحة حول المناطق الخطرة داخل الجسم، وتنبيهه عند الاقتراب منها.

كما تساعد بعد الجراحة في تقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى رعاية إضافية، ما يقلل من الاعتماد على العامل البشري، إلى جانب دورها في تدريب الأطباء عبر المحاكاة وتوفير بيانات دقيقة لتقييم جاهزيتهم.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور حسام حامد، استشاري جراحات الجهاز الهضمي والسمنة بجامعة المنصورة، إن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة مهمة في تطوير الخدمات الطبية، موضحًا أن استخداماته تشمل التشخيص عبر قراءة صور الأشعة والتحاليل وربطها بالتاريخ المرضي لاكتشاف الأمراض مبكرًا.

وأضاف أن الأنظمة الروبوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد الجراحين على تنفيذ عمليات دقيقة وآمنة، ومتابعة المرضى عبر تطبيقات وأجهزة ذكية تراقب المؤشرات الحيوية وتوجه إنذارات عند وجود مخاطر، كما تتيح تحليل قواعد بيانات ضخمة لتسريع اكتشاف أدوية وعلاجات جديدة.

ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنيات، حذّر الأطباء من تحديات مهمة تواجهها، أبرزها الحفاظ على سرية بيانات المرضى، وضمان دقة النتائج، وضرورة تدريب الأطباء على استخدامها، مؤكدين أن العنصر البشري يظل أساسياً للإشراف والتدخل، خاصة في الجراحات الدقيقة.

اقرأ ايضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد