مصر تحذر من روبلوكس: خطر على الأطفال والمراهقين

mainThumb

30-08-2025 03:01 PM

السوسنة - أطلق خبراء في الأمن السيبراني وعلم النفس في مصر تحذيرات شديدة من منصة الألعاب الإلكترونية "روبلوكس"، مؤكدين أنها تشكل تهديدًا بالغًا على الأطفال والمراهقين، في ظل تزايد استخدامها بين الفئة العمرية من 8 إلى 16 عامًا، والتي تمثل الغالبية من بين أكثر من 200 مليون مستخدم شهريًا حول العالم.

وأوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن المنصة تتيح للمستخدمين إنشاء عوالم افتراضية وألعاب خاصة بهم، ما يجعلها بيئة مفتوحة على محتويات غير خاضعة للرقابة، تتضمن إيحاءات جنسية ورسائل عنف وسلوكيات غير ملائمة للأطفال.

وأشار إلى أن خاصية الدردشة داخل اللعبة تفتح الباب أمام الغرباء والمجرمين الإلكترونيين للتواصل مع الأطفال واستغلالهم نفسيًا أو ماليًا، محذرًا من أن اللعبة تحتوي على عملة افتراضية تُشترى بالمال الحقيقي، ما قد يدفع الأطفال إلى الإدمان المالي أو الوقوع ضحية لعمليات نصب واحتيال.

وأضاف رمضان أن الانغماس المفرط في العوالم الافتراضية يؤدي إلى عزلة اجتماعية وتراجع في التحصيل الدراسي، وقد يصل إلى الإصابة باضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، مشيرًا إلى أن بعض الدول، مثل قطر وعُمان، اتخذت قرارًا بحظر اللعبة لحماية النشء من مخاطر يصعب ضبطها داخل بيئة اللعبة.

ورأى أن خطورة "روبلوكس" تكمن في مزجها بين الترفيه والتفاعل الاجتماعي المفتوح دون ضوابط كافية، ما يجعلها أكثر خطورة من الألعاب التقليدية، داعيًا إلى تبني مقاربة شاملة تبدأ بتوعية أولياء الأمور، وفرض آليات رقابة ذكية على مستوى الدولة، وتطوير بدائل محلية أو إقليمية آمنة توفر نفس المتعة دون المخاطر.

من جانبه، قال الدكتور وليد هندي، أستاذ الصحة النفسية، إن عدد مستخدمي الألعاب الإلكترونية في مصر يبلغ حاليًا نحو 40 مليون شخص، ومن المتوقع أن يصل إلى 45 مليونًا بحلول عام 2029، وفقًا لإحصائيات رسمية.

وأوضح أن 71% من مستخدمي الهواتف المحمولة في مصر يلعبون يوميًا عبر الهاتف، و37% منهم يلعبون لأكثر من ساعة يوميًا، مشيرًا إلى أن هذه الألعاب تساهم في خلخلة الهوية واكتساب مفاهيم غير مرغوبة، وتؤدي إلى الانفصال عن الواقع والشعور بالوحدة النفسية.

واستشهد بدراسة أميركية أفادت بأن 31% من مستخدمي هذه الألعاب تعرضوا للإساءة، و26% تعرضوا للطرد المتعمد، و11% تعرضوا للتحرش الجنسي، مؤكدًا أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإساءة الجنسية عبر ألعاب السوشيال ميديا بسبب سهولة انقيادهم وفضولهم الزائد.

وختم هندي حديثه بنصيحة للأسر بتوسيع دائرة التوعية لأطفالهم، والحد من استخدام الهواتف المحمولة، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة لتفريغ طاقاتهم في بيئة آمنة.

اقرأ ايضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد