المقاطعة الرياضية لإسرائيل
15-09-2025 12:23 AM
منتخب مصر لكرة القدم، يرفض عرضا من شركة تسويق لمباراة ودية مع فريق منتخب زامبيا، لأن المدير الفني لهذا الفريق إسرائيلي.. جماهير فياريال الإسباني، تشن هجوما عنيفا على إدارة النادي بسبب التعاقد مع لاعب إسرائيلي.. الأردن يقرر عدم مشاركة منتخبه لكرة السلة أمام نظيره الإسرائيلي في بطولة كأس العالم تحت 19 عاما.. لاعب تنس كويتي يرفض مواجهة منافس إسرائيلي ضمن منافسات بطولة ودية.. مهاجم نرويجي يرفض الانضمام لنادي مكابي حيفا الإسرائيلي، لأن قيمه وأخلاقه تمنعانه من ذلك..
هذه نماذج من الأخبار التي سيقودك محرك البحث إلى أشباهها بشكل يومي في المواقع الإخبارية المعنية بمتابعة الشأن الفلسطيني الإسرائيلي. على الرغم من أنه، في السنوات الأخيرة، بدت ملامح عزلة رياضية متزايدة أمام الكيان الإسرائيلي في مجال الرياضة، إلا أن الأمر تزايد بشكل لافت بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، منذ ما يقارب العامين، وخلف أكثر من 64 ألف قتيل، بخلاف الأعداد الهائلة للجرحى والمفقودين، فأصبح الكيان يعيش في شبه عزلة رياضية دولية، وأصبح التعامل معه عارا يلاحق كل من يفعل.
المؤشرات على المقاطعة الرياضية للكيان الإسرائيلي متعددة ومتتابعة، ما بين انسحاب فرق ولاعبين من مواجهات رياضية مع الفرق الإسرائيلية، واحتجاجات ومطالبات شعبية بإقصاء إسرائيل من الفعاليات الرياضية، وضغوطات على اتحاد رياضيات عالمية، لمنع استضافة الكيان لبطولات أو المشاركة فيها. الاحتلال يستثمر في الرياضة كجزء من القوة الناعمة، التي يستطيع من خلالها تعزيز العلاقات مع الدول والشعوب، وتقديم نفسه كدولة طبيعية، وتأكيد شرعيته، باستضافة البطولات الدولية، ويستخدم شبكات نفوذه في الاتحادات الدولية، لعرقلة القرارات التي من شأنها عزل إسرائيل رياضيا. وعلى الرغم من أنه يحرص على أن تبقى الرياضة بعيدا عن السياسة، إلا أن ممارساته الفاشية تضع مجاله الرياضي في قلب الجدل الأخلاقي والسياسي، وتتعاظم الأصوات المطالبة لاتباع نهج مماثل لما تم التعامل به مع روسيا، حين تم عزلها رياضيا على خلفية الحرب مع أوكرانيا. ولكن ما جدوى هذه المقاطعة الرياضية؟ وهل من الممكن أن تقود إلى أن تغير دولة الاحتلال من سياساتها الرعناء تجاه القضية الفلسطينية؟
تاريخيا، أثبتت المقاطعة الرياضية فاعليتها في حقبة الفصل العنصري في جنوب افريقيا، وكان نيلسون مانديلا من أوائل الزعماء الذين أدركوا ذلك، فدعم وبقوة المقاطعة الدولية لفرق جنوب -افريقيا في المحافل الرياضية، وركزت حركة مناهضة الفصل العنصري على آثار السياسات العنصرية في عالم الرياضة، وعملت مع اللجنة الأولمبية غير العنصرية في الدولة لمقاطعة السياسات العنصرية الرياضية، وضغطت على اللجنة الأولمبية الدولية لمنع جنوب افريقيا من المشاركة في الألعاب الأولمبية، وبالفعل تم حظرها من المشاركة بين عامي 1964-1992، فكانت أحد الأسباب المهمة في حشد الوعي بقوانين النظام، ودعم حركة مناهضة الفصل العنصري، وكان لها تأثيرها البالغ على الجماهير، لأن انتشار الأخبار بينها عن منع اللاعبين وإلغاء الأحداث الرياضية، يشحذ وعيها تجاه الأزمات التي يخلفها النظام، فنجحت المقاطعة مع عناصر الضغط الدولي الأخرى، في إلزام الحكومة بإلغاء قوانين الفصل العنصري.
لكن لا شك في وجود اختلاف بين الحالة الإسرائيلية وحالة جنوب افريقيا، فالاحتلال الإسرائيلي له تحالفات استراتيجية مع دول أبرزها، الولايات المتحدة الأمريكية، تمثل له طوق النجاة، وتستخدم نفوذها في كسر محاولات عزله في شتى المجالات، خاصة أن هذه الدول تعتبر المصالح الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل ذات أهمية أكبر من القيم الأخلاقية.
نتج عن ذلك، تراجع بعض اللاعبين أو الفرق عن المقاطعة، بسبب الضغط الأمريكي الغربي. على الرغم من هذه المعوقات، إلا أن العزلة التي لم تصل بعد إلى مستوى رسمي شامل، تبلورت على مستوى اللاعبين والفرق والشعوب، وهذا من شأنه أن يشكل تهديدا استراتيجيا طويل المدى لصورة إسرائيل في العالم، فتكتسب مع الوقت زخما يمكن أن يكون عنصرا ضاغطا على الحكومات والأنظمة لمواجهة العربدة الإسرائيلية، خاصة مع توافر إعلام اجتماعي يغذي المقاطعة.
من شأن المقاطعة الرياضية وتحولها إلى ثقافة لا مواقف عابرة، أن تسلط الضوء بشكل دائم على انتهاكات العدو الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، لأن انتشار أخبارها بين الشعوب، يجذب انتباهها لمغزى هذا الحصار الرياضي وهو تلك الممارسات الإسرائيلية الوحشية تجاه الفلسطينيين، فتغدو فاعليات المقاطعة منصة رسائل قوية للجماهير، لتعزيز فكرة أن مقاطعة الكيان الإسرائيلي، هو التزام أخلاقي قيمي، فيؤدي إلى مزيد من إضعاف مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي، تتأثر به دولة الاحتلال، التي تشكل الرياضة جزءا أساسيا من سياستها الخارجية. محاصرة دولة الاحتلال رياضيا له أثر على الداخل الإسرائيلي كذلك، فمع استمرار المقاطعة على صعيد اللاعبين والأندية والجماهير، يشعر اللاعبون الإسرائيليون بأن دولتهم منبوذة، ويموت فيهم الطموح إلى تنمية مواهبهم الرياضية، ويفقدون آمالهم في الوصول إلى العالمية، فيؤدي ذلك إلى ذيوع حالة من السخط في الوسط الرياضي الذي يمثل شريحة ليست هينة في المجتمع الإسرائيلي تجاه حكومته المتطرفة.
والخلاصة أن ظاهرة المقاطعة الرياضية للكيان الإسرائيلي على المستويات غير الرسمية، يمكن لها أن تتحول مع الوقت، إلى أداة ضغط فعالة تتضافر مع غيرها لتعيد إسرائيل النظر في سياساتها المتطرفة تجاه الفلسطينيين، وفي أقل الأحوال ستكون هذه المقاطعة محفزا للنقاش الدولي حول الحق الفلسطيني، ما يجعل القضية الفلسطينية أكثر حضورا على المستوى الدولي، بعد أن تجد إسرائيل نفسها بتلك العزلة وجها لوجه أمام الرأي العام العالمي الساخط.
كاتبة أردنية
749 عملية ضد الحوثيين وقتل 239 من عناصرهم خلال يوم
استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي
رجال وفرسان الأجهزه الأمنية ضبطوا المجرمين
الأردن وقطر يبحثان تطورات المنطقة والجهود لاحتواء التصعيد
دمشق تستدعي السفير الأردني بعد الغارات الجوية في درعا
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
بعد هجوم كنيسة حمود .. ماذا جرى بين عمّان ودمشق قبل الضربات؟
صورة بالذكاء الاصطناعي تشعل أزمة بملايين بين إسبانيا والصين
6 غارات جوية للجيش اليمني تستهدف مواقع الحوثيين في تعز
ارتفاع أسعار الذهب في الأردن 40 قرشا .. إليكم التسعيرة الجديدة
الكويت تستدعي السفير الإيراني بعد نفي طهران تورط مواطنها بمخطط اغتيال
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
