أعلامٌ تُوحّد وتُفرّق
23-09-2025 09:53 AM
الأعلامُ راياتٌ ابتدعتها الأمم قديماً لتكون رموزاً تُعرّف بجماعات وشعوب وأمم وطوائف وجيوش وتميّزها عن غيرها. المتجمّعون حول راية أو عَلَم يلتقون تحت رمز، معبّرين بذلك عن شعور بالانتماء لما يمثله، سواء أكان بلداً أو عقيدة دينية أو آيديولوجيا. الأناشيد الوطنية جاءت في مرحلة لاحقة لتعزز وتؤكد على معنى الرمز - العَلم، وتزيد في قوة الشعور بالانتماء.
من طبيعة الأنظمة والحركات والأحزاب القومية أنّها شوفينية، تعمل على تضييق معنى الوطن والمواطنة حتى يصنّف كل من لا يجتمع تحت شعاراتها وراياتها خائناً أو غير منتمٍ للوطن. ويتحوّل بقية العالم إلى أعداء. ولذلك السبب، كان للعَلم دورٌ بارز فيها. الحركات والأحزاب الشعبوية اليمينية التي تطفو حالياً في مختلف الساحات الأوروبية وأميركا تدخل ضمن هذا التصنيف.
الرئيس الفرنسي الأسبق الجنرال شارل ديغول في خطاب ألقاه لدى استقالته في عام 1969 حاول التفريق بين مفهوم الوطنية ومفهوم القومية حيث قال: «الوطنية هي أن يأتي حبّ شعبك في المقام الأول. والقومية أن تأتي كراهية الشعوب الأخرى عندك في المقام الأول». القوميون الشوفينيون والشعبويون مزجوا التعريفين عمداً في تعريف واحد، وضيّقوه عِرقيّاً، بإقصاء المهاجرين على اختلافهم، حتى من ولدوا وعاشوا بينهم.
يوم 13 سبتمبر (أيلول) الجاري، شهدت العاصمة البريطانية واحدة من أكبر المظاهرات التي نظمها وقادها اليمين المتطرف، للمطالبة بحرّية التعبير، حسب زعمهم. أكثر من 150 ألف متظاهر حضروا المظاهرة، حسب إحصاءات الشرطة اللندنية.
رغم سيطرة اليمين المتطرف على المظاهرة، من خلال الدعوة لها وتنظيمها، فإنه من الإنصاف القول إن آلافاً آخرين التحقوا بهم من لندن وخارجها لسبب آخر وهو الاحتجاج ضد فشل الحكومة في السيطرة على الهجرة غير القانونية. المظاهرة تميزت بشيئين أثارا الاهتمام والاستغراب في آن. الأول الأعلام. إذ تحولت شوارع لندن إلى غابة كثيفة من أعلام الاتحاد البريطاني، وأعلام إنجلترا-راية القديس جورج البيضاء ويتوسطها طولاً وعرضاً صليب أحمر اللون. الأعلام كانت بأحجام مختلفة، استحوذت على المشهد بشكل لافت. الثاني هو لجوء العديد من المتظاهرين إلى حمل صلبان خشبية كبيرة تحمل العلم البريطاني أو راية القديس جورج. وهي ظاهرة تكاد تكون غير معروفة، لكنها تحمل رسالة خطرة إلى كل من لا ينتمي للدين المسيحي. الأمر الذي استهجنه قادة رجال الدين في بريطانيا من المذهبين البروتستانتي والكاثوليكي وأدانوا الزج بالمسيحية وبالسيد المسيح في مظاهرة سياسية وبأهداف تتعارض والتسامح.
قبل المظاهرة بأسابيع قليلة شهدت الساحة السياسية والإعلامية البريطانية جدالاً كبيراً تمحور حول رمزية عَلم إنجلترا -راية القديس جورج- ومعناه.
إذ حرصت الجماعات اليمينية المناوئة للمهاجرين على الخروج في احتجاجات، اتسم بعضها بالعنف، أمام الفنادق التي تؤوي المهاجرين في عديد من المدن، وتميّز خروجهم برفع أعلام إنجلترا والتلويح بها وبشكل لافت. الأمر الذي أدّى سريعاً إلى تدخل وزيرة الداخلية آنذاك، ووزيرة الخارجية حالياً إيفييت كوبر، في مقابلة تلفزيونية بتأكيدها على رفض تحويل علم إنجلترا إلى رمز عزل وإقصاء في المجتمع البريطاني.
وعقب ذلك سارع رئيس الحكومة السير كير ستارمر بالتدخل بتأكيده هو الآخر على افتخاره بعلم إنجلترا، ورفضه أن يتحوّل إلى رمز للإقصاء والعزل العرقي.
الذين يرفعون العَلم الإنجليزي أو علم الاتحاد البريطاني من اليمين المتطرف كانوا يعنون بالتلويح به معنىً مختلفاً عما يعنيه خصومهم اليساريون. الأولون يعنون به أن إنجلترا لسكانها الأصليين فقط، الذين تشملهم راية القديس جورج بالرعاية والحماية والانتماء. والآخرون يعنون به أن علم الاتحاد البريطاني رمز لكل من يعيشون في الجزر البريطانية، مهما اختلفت أعراقهم وألوان جلودهم.
المثير للانتباه أن نشطاء اليمين المتطرف حرصوا في البداية على رفع علم القديس جورج - علم إنجلترا. ثم حين تعرضوا للانتقاد صاروا يرفعون كذلك علم الاتحاد البريطاني. وفي الوقت ذاته حرص خصومهم في البداية على التظاهر رافعين أعلام الاتحاد البريطاني، ثم انتبهوا إلى أن الإقصائيين المناوئين للمهاجرين يرفعون راية القديس جورج، فقرروا رفعها أيضاً مع عَلم الاتحاد البريطاني، كي لا تتحول إلى راية إقصاء وعزل!
اللافت للاهتمام أن التنافس حول معنى راية القديس جورج أدى بوسائل الإعلام البريطانية إلى نشر تقارير سلطت الكثير من الضوء على القديس جورج، وكشفت أنّه من أصول شرق أوسطية، ولم يضع قدماً في بريطانيا. والأهمُّ أنّه ليس أبيض البشرة.
لبنان داخل "الاتفاق المعلق": مصر "السيسي" .. قوة للسلام والاستقرار ضد الحرب
ترامب: لا مانع من امتلاك إيران صواريخ باليستية ضمن توازن إقليمي
الرئيس البرازيلي يقترح مازحا التعاقد مع ميسي للعب مع البرازيل
وصول ترامب إلى قصر فرساي لحضور مأدبة عشاء بدعوة من ماكرون
الفروخ رئيساً لجمعية أطباء الأمراض النفسية الأردنية
نص مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان ترتفع إلى 3884 شهيدًا منذ 2 مارس
الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضدّ الفلسطينيين
إيران: لا تغيير في برنامج توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن بسويسرا
الدولار يرتفع بعد تثبيت الفائدة وتوقعات برفعها لاحقا
الأردن يرسل قافلة تزويد طبية إلى المستشفيين الميدانيين في قطاع غزة
الكونغو الديمقراطية توقف البرتغال في ليلة تاريخية لرونالدو
الغذاء والدواء: أسماء عينات جميد غير مطابقة
إيران: الاتفاق على إعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها خلال فترة محددة
الاحتلال الإسرائيلي يصادق على بناء 576 وحدة استيطانية في الضفة الغربية
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه
