حينما يصبح التعليم عبئًا: هل ندمر أم نبني في طلابنا؟
في ميدان التعليم، حيث يُفترض أن تكون القيم الإنسانية هي النبراس الذي يوجه مسيرتنا، تبقى بعض التصرفات في غاية الإرباك والتساؤل. اليوم، وقع نظري على منشور أثناء تصفحي لأحد مواقع التواصل الاجتماعي : معلمة تمزق أوراقًا من دفاتر طلابها أمام الجميع، وتطلب منهم إعادة كتابتها، وما أدهشني افتخارها بهذا التصرف وعرضه على حسابها الشخصي بحجة النتيجة الثانية من خطوط طلابها بعد فعلتها هذه أليس هذا التصرف ضربًا من ضروب القسوة؟ هل هو حقًا تصحيح للتعليم أم تدمير للثقة؟ ما هي الرسالة التي نرسلها لأبنائنا حينما يتلقون هذه الأنماط من المعاملة؟
فالإنسانية تقول الإنسان أولاً، ثم التعليم.
فقبل أن نكون معلمين أو معلمات، نحن بشر. وحين نختار مهنة التربية، لا نختارها فقط من باب نقل المعرفة، بل من باب بناء الإنسان. يُقال دائمًا: "الطفل يبني نفسه من خلال ما يسمع وما يرى"، ولكن هل فكرنا في الآثار النفسية التي تترتب على تلك الكلمات أو الأفعال التي تصدر منا؟ فتمزيق الورقة ليس مجرد تصرف عابر، بل هو صاعقة قد تهز مشاعر الطالب وتُطيح بثقته في ذاته.
ما بالنا يازملائي أيُّ تعليمٍ هذا الذي يرتكز على الإهانة؟
العملية التعليمية لا يجب أن تكون رهينة العنف اللفظي أو الفعلي؛ فالتعليم لا يعني تحطيم الشخصيات أو جرح كرامة الطالب. بل هو عن دعمهم، عن مساعدتهم في الوقوع والنهوض مجددًا. كيف لنا أن نطالبهم بالتطور والنمو في ظل بيئة لا تزرع فيهم سوى الشعور بالفشل والخذلان؟ كيف يمكن أن نرغب في بناء أجيال قادرة على تحدي الحياة ونحن نسحق أمامهم بذرة الثقة؟
أخبروني.... مارأيكم بالتوجيه لا العقاب؟
ألم نكن نعلم في مدارسنا أن "التوجيه" هو السبيل الوحيد للنمو؟ أن الفهم هو أساس التعلم؟ ماذا لو استبدلنا هذا التصرف المتسرع بلغةٍ حانية، وبكلماتٍ ترفع من معنويات الطالب بدلًا من أن تدمرها؟ ماذا لو احتضنّا أخطاءهم وعملنا على تصحيحها بهدوء وحكمة؟
"التعليم رحلة"، وكما أن الرحلة ليست خالية من العثرات، فلا ينبغي أن تخلوا من التفهم والتوجيه. فالشخص الذي يشعر بالتقدير والاحترام، سيبذل قصارى جهده لإثبات ذاته وتحقيق التميز. لكن الشخص الذي يشعر بالإهانة والإحباط، سينطوي على نفسه ويختبئ من جديد وراء جدار من الخوف والشكوك.
لا تحطموا أملهم، بل كونوا نبراسًا يُضيء طريقهم.
ليس الهدف أن نجعلهم يخشون الخطأ، بل أن نشجعهم على التعلم منه. ليس الهدف أن نشعرهم بأنهم لا قيمة لهم عند ارتكابهم لخطأ ما، بل أن نعلمهم أن الخطأ هو فرصة للنمو، لا نهاية للطريق.
إذا كانت رسالتنا كمعلمين هي بناء جيل واعٍ، قادر على التحدي، فلا يجب أن تكون هناك مساحة للإهانة أو القسوة. يجب أن نكون مثالًا يحتذى به في الصبر والرحمة، في البناء والتوجيه، في الفهم والاحترام.
وفي النهاية، التعليم أمانة، وليست مجرد مهمة. فلا تتركوا آثارًا من القسوة على الطريق الذي نسير فيه مع طلابنا.
الحرس الثوري يبدأ هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل: العملية قد تمتد 3 ساعات .. فيديو
حتى لا نكرّر غلطة الكويت عام 1990
حكومة إسرائيل تعقد اجتماعا للمصادقة على الميزانية الجديدة
بني مصطفى تستعرض جهود الأردن بتمكين المرأة
هل تقدم روسيا معلومات استخباراتية لإيران خلال الحرب
تعادل درامي بين نيوكاسل وبرشلونة
صواريخ إيرانية جديدة تجاه الأراضي المحتلة
تقلبات جوية وأمطار مرتقبة قد تمتد إلى أيام العيد
دول تقرر إغلاق سفاراتها أو نقلها من طهران .. أسماء
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه



