هجوم مانشستر .. أسئلة عالقة
07-10-2025 10:06 AM
بينما ينشغل العالم بترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط، ومحاولة إيقاف الحرب في غزة، يفاجأ العالم ذاته بهجوم مسلح على كنيس يهودي بمدينة مانشستر البريطانية في 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ومعروف أن مدينة مانشستر تقطنها تجمعات كبيرة من اليهود، إضافة إلى أعراق مختلفة.
توقيت الهجوم يطرح أسئلة من دون إجابات، يأتي في مقدمتها: لماذا التوقيت الآن؟ ولماذا مانشستر تلك المدينة المهمة في إنجلترا؟ وما هي الرسالة الموجهة إلى إنجلترا وهي تعترف بعد مائة وثمانية أعوام بدولة فلسطين بعد أن كانت صكّت وعد بلفور عام 1917؟ وهل هناك رسالة من الهجوم على الكنيس اليهودي لترسيخ صورة معينة رافقت وجود اليهود في أوروبا على مدى ألفي عام؟ وهل يمكن لنا أن نفصل الهجوم عما يجري الآن في الشرق الأوسط؟ وهل هناك من يريد عرقلة الاعتراف المتنامي بدولة فلسطين عالمياً؟ وهل ثمة علاقة بين الخطط التي تسربت إلى وسائل الإعلام عن غزة في اليوم التالي لإيقاف الحرب الإسرائيلية؟ أم أنها رسالة إلى إنجلترا بأنَّ النار تحت الرماد، وقد عانت خلال عقود طويلة من أحداث إرهابية مماثلة؟ وهل ثمة علاقة بين احتضان بريطانيا للتنظيمات والجماعات العابرة للحدود، والتي تعمل ضد بلدانها الأصلية؟
أما السؤال الأخطر فهو: هل ستغير إنجلترا من سياستها تجاه استقبال اللاجئين من العالم؟ وهل هذا التفجير يقلب الموازين في ملف الهجرة والتجنيس؟ ومن المستفيد من دعم هذه العناصر والتنظيمات الوظيفية؟ ولماذا يبدو العالم في لحظة توحش؟ وهل ثمة رسالة من قطع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته إلى الدنمارك والعودة فوراً؟ وهل استشعر الخطر بأنَّ هذا الهجوم المسلح تكمن وراءه تفاصيل أشد خطورة من كل الأحداث الإرهابية التي وقعت على الأراضي الإنجليزية؟ وما الهدف من استمرار ترويع الآمنين في دور العبادة مهما كانت؟ وهل هناك ثمة تشابه بين تفجير المساجد والكنائس في أكثر من مكان في العالم؟ وإلى متى يستمر صدام الحضارات والثقافات التي صاغها المفكر السياسي الأميركي صمويل هنتنغتون؟ وهل لا تزال البشرية في قبضة الأجواء التي تصاعدت في القرون الوسطى أثناء الحملات التي اندفعت إلى الشرق تحت شعارات دينية؟
لماذا يبدو العالم عقيماً من المفكرين والفلاسفة الذين أسهموا في التنوير، وقدموا للبشرية نظريات كبرى حول تقنين حرية الإنسان، والاعتراف بالآخر، والتعايش السلمي؟ ولماذا يتم استبدال هؤلاء المفكرين والعباقرة برجعيين وسطحيين وأصوليين يرغبون في حروب لا تتوقف؟ ولماذا تبدو العقول التنويرية التي أضاءت طريق البشرية وكأنها كانت ضربة حظ لمرة واحدة؟
الشاهد أن المسرح الدولي يشهد صدامات على أسس عرقية وثقافية ودينية، وإذا أمعنا النظر في الحرب الروسية - الأوكرانية فسنجد أنَّ الصدام جرى، في أحد جوانبه، بسببٍ ثقافي بحت، حين قررت أوكرانيا منع اللغة الروسية من التداول والتعليم، وحين غضبت روسيا، وحين فصل البلدان بين الكنيستين الأوكرانية والروسية اللتين تتبعان المذهب الأرثوذكسي نفسه.
وبعيداً عن الصراع الروسي والغرب في مسائل مختلفة، فإنَّ الدين والثقافة يلعبان الدور الأبرز في تصاعد الشعور المتنافر بين شعبين ينتميان إلى العرق السلافي، وكأنهما الأخوة كارامازوف في رواية دوستويفسكي المعنونة بالاسم نفسه. وإذا شئنا الدقة، فإنه للأسف جرّ المتطرفون في الشرق الأوسط الصراع في فلسطين إلى مساحات دينية لقلب الحقائق، فالصراع في جوهره الحقيقي بين احتلال وشعب محتل.
ولذا فإن هجوم مانشستر إنما هو سلسلة من حالة متصاعدة يصنعها جالسون في ظلام المختبرات، ينتهزون فرصة السيولة العالمية غير المسبوقة، والتي تجعلنا على مشارف نظام دولي محتمل. إنَّ علامات الاستفهام التي طرحناها في هذا المقال تبحث عن إجابات، ربما تكون مفزعة ما دام هناك من يفكر كبندقية للإيجار، أو يمتهن الترويع كوظيفة. إنَّ العالم في حالته تلك في حاجة إلى عقول رشيدة لا تسمح للمغامرين بتنفيذ مخططاتهم المرعبة.
ولذا أعود وأطرح سؤالاً جوهرياً: كيف للبشرية احتضان نقيضين معاً: الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، والعقل البدائي المربوط بخرافات ماضوية؟
افتتاح تجريبي لمركز الخدمات الحكومي بغرب عمّان
الجامعة الأردنيّة الخامسة عربيًّا بتصنيف الويبومتركس العالميّ
تحويلات ومسارات بديلة .. إغلاق نفق في عمان بهذه المواعيد
تشريح المنظومة التي تمنع الحرية في العالم العربي
الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان جهود استعادة التهدئة بالمنطقة
قبلان: مدونة الذوق العام جاءت بعد رصد أشخاص يرتدون ملابس غير محتشمة
ما بعد التقاط الأنفاس .. هرمز على محكّ الحرب الشاملة وأسئلة أخرى
الإدارية النيابية تستمع لشرح حكومي حول أبرز ملامح قانون الإدارة المحلية
باب العافية يبدأ من التشخيص لا من رفوف الصيدلية
أسوأ خبر .. هذا ما وصفه إيراولا عن لعنة الإصابة في ليفربول
هل ستضيع الضفة الغربية كما ضاعت فلسطين ال ٤٨
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
بني مصطفى تؤكد أهمية التعاون مع UNFPA
توضيح بشأن شمول هؤلاء العاملين بالضمان الاجتماعي
بين العقوبة والتأهيل: ماذا يحدث للسجين داخل المؤسسة العقابية
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي
هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع
