السوريون في مواجهة أزمة الجفاف
21-10-2025 08:54 PM
وللحق فإنَّ مشكلة الجفاف وتأثيره على تدهور الوضع الغذائي لا تقتصر على سوريا وحدها، بل تتعداها إلى دول الجوار، حيث ضرب الجفاف منطقة شرق المتوسط كلها، وبالتالي أثَّر على مواسمها الزراعية جميعاً، لكن الوضع في سوريا، كان الأصعب، فإضافة إلى الجفاف، تدخلت عوامل متعددة سياسية واقتصادية وأمنية، جعلت مشكلة الغذاء في سوريا خطيرة بصورة لم يسبق أن حدثت عبر أكثر من ستين عاماً مضت.
إنَّ أبرز عوامل تصعيد أزمة الغذاء في سوريا، إضافة إلى الجفاف ونقص المياه، تتمثل في التركة الثقيلة التي خلَّفها النظام السابق، والتي أصابت في سنوات الحرب 2011-2024 مجمل النشاط الاقتصادي، وخاصة القطاع الزراعي والحيواني، وقطاع الصناعات الغذائية، وقد أصيب أغلبها بالدمار الشامل، ودمرت وشتَّت معها القوى العاملة، والعامل الثالث هو استمرار غياب سياسة زراعية تناسب واقع الحال السوري بما فيه من تطورات بيئية منها الجفاف ونقص المياه وتلوث الأراضي، وأوضاع بشرية تتصل بما طرأ على سكان الريف من تغييرات في أعدادهم وخبراتهم، وكل ذلك مضاف إلى نقص في مستلزمات الزراعة من تمويل وأسمدة وبذور، والعامل الرابع يجسده تراجع المساعدات الإنسانية، التي توقف أغلبها، وانخفاض أغلب ما تبقى منها نتيجة الأزمات الاقتصادية، وهو وضع يمكن أن يستمر لأكثر من 6 أشهر حسب تقديرات الخبراء الدوليين.
إن استمرار الأزمة لستة أشهر قادمة ينذر بخطر شديد، أقله مضاعفة أعداد الذين ستضربهم المجاعة، مما يمكن أن يرفع التقديرات حسب المصادر الأممية إلى أغلبية السكان منهم نحو النصف في «حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد»، ونحو السدس «معرضون لخطر الجوع المباشر».
يتطلب الوضع الخطر للغذاء في الواقع والتوقعات، تحركات متعددة في المستوى الداخلي، تتشارك فيها الحكومة وتخصصاتها ذات الصلة وعموم السوريين كل من موقعه ومسؤولياته وإمكاناته أيضاً، حيث مطلوب من الحكومة خطة طوارئ تواجه تهديدات الأزمة الغذائية، وترسم سبل تجاوزها، وتقوم بتنفيذها بأعلى قدر من الاهتمام والمتابعة، وصولاً إلى النتائج المقدرة، إضافة إلى خطة استراتيجية هدفها توفير الأمن الغذائي وتحصين السوريين ضد المجاعة أو تهديداتها، وهذه الأخرى ينبغي أن تكون تحت التدقيق والاهتمام والمتابعة بأعلى مستوى.
ولا يحتاج إلى تأكيد أنه لا يمكن رسم ولا تنفيذ أي خطة طارئة بأهداف محددة كانت أو استراتيجية بمحتوى أزمة غذاء، من دون إشراك أوسع فئات المجتمع أو ممثليهم على الأقل في رسم ملامح الخطة والمشاركة الفاعلة فيها، وخاصة الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والجماعات الأهلية، وسيكون لمشاركة فئات المجتمع وفعالياته قيمة كبرى، لأن القضية تمس أهم احتياجاتهم، ودورهم فيها كبير، سواء باعتبارهم المنتجين للغذاء أو المستهلكين، والمطلوب منهم تحقيق احتياطي في الإنتاج، يمنع تهديدات لاحقة للأمن الغذائي.
ولا تقف مسؤولية الحكومة عند المستوى الداخلي، بل تمتد إلى المستوى الخارجي سواء في العلاقة مع المنظمات الدولية أو مع الحكومات، وقد شارك العديد منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إطالة الحرب في سوريا وما خلفته من كوارث، ليست أزمة الغذاء في العميق إلا واحدة من نتائج الحرب، وبعض تلك الدول لعبت دوراً في تأخير رفع العقوبات عن سوريا بعد سقوط نظام الأسد وبدء عملية إعادة بناء البلاد، وساهمت في وقف المساعدات الدولية أو خففت منها، وكله يفرض إعادة النظر بما سبق، وخاصة استئناف المساعدات الدولية من جهة، وتحميل الدول التي شاركت في الحرب مسؤولية دفع تعويضات عما ألحقته بسوريا من أضرار وخسائر.
وإذا كانت المساعدات الدولية وتعويضات دول الحرب، التي لا بد من دفعها، ستسهم في مواجهة أزمة الجفاف واحتمالاتها في سوريا، فإن الأهم في العلاج هو دور السوريين بحكومتهم ومجتمعهم، وهو دور إذا تفاعل بصورة إيجابية وخلاقة، سيغير كثيراً من المعطيات القائمة، ويعيد الاعتبار لكثير من التوجهات والأفكار والأطروحات، التي يبدو أن نقاش السوريين ومواقفهم الظاهرة في الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي دفعتها في وادٍ سحيق.
الصحة اللبنانية: استشهاد امرأة وطفلين في الغارة الإسرائيلية على الجنوب
إعلام إيراني: القوات المسلحة تطلق صواريخ من الجنوب نحو أهداف محددة
منع وصول شركتي الطيران الإيرانيتين إلى مهابط الطائرات
السلطات الأميركية تمنع المُسيّرات في أجواء الملاعب خلال كأس العالم
إعلام إيراني: نص مذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن لم يستكمل بعد
الذهب يصعد وسط تقارير عن جهود أميركية إيرانية لتمديد الهدنة
أسهم أوروبا تنخفض مع استمرار القلق بسبب تطورات الشرق الأوسط
11 تطبيقًا شهيرًا تستخدمها يوميًا تتبع نشاطك
بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني: لا سلاح نووي لإيران وممر آمن في هرمز
قرابة 5 آلاف زائر لتلفريك عجلون في أول يومي عيد الأضحى
إصابة نيمار تبعده عن وديات البرازيل وتهدد مشاركته بافتتاح كأس العالم
3500 زائر لشاطئ وكورنيش البحر الميت خلال 3 أيام
النفط يتراجع بعد تقرير عن اتفاق أميركي إيراني
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
