أمي رحيلها لم يكن موتًا .. كان انطفاء العالم بأسره
عام مضى، وما زلت أستيقظ على وهمِ صوتك يناديني: ناديا، بردانة ماما؟ بدك أشي أكلتي!!
أفتح عيوني على الفراغ... على غيابٍ لا يُحتمل.
كنتِ الأمانَ الذي لا يُكتب، والحنانَ الذي لا يُعوّض، والبيتَ الذي لا يُغلق بابه حتى بعد الرحيل.
في 22/10/2024، عند الساعة الثانية والنصف فجرًا،
فزِعتُ من غفوةٍ لم تتجاوز الساعة، أركض نحوكِ كعادتي لأطمئن...
كانت الأجهزة تعمل، والأضواء تومض، وكأن الحياة ما زالت هناك،
لكن نبضك كان صامتًا...
جسدك بارد، ووجهك ساكن كالسلام،
والأجهزة ما زالت تتنفس عنكِ، بينما قلبك توقّف عن الحياة.
تجمّد كل شيء في تلك اللحظة...
نظرتُ إليكِ، وصرخت:
“ما ضل ماما... خلصت ماما.”
ومنذ تلك الصرخة، لم يعد في الدنيا شيءٌ يشبه الحياة.
ومن يومها، أعيش بين الوهم واليقظة...
أحيانًا أظن أن رحيلكِ مجرد حلمٍ طويل سأستيقظ منه،
وأحيانًا أُقنع نفسي أني سمعت صوتك في الممر، أو رأيت ظلّك يمرّ.
كيف أستوعب أن وجهك الذي كان يضيء حياتي قد غاب إلى الأبد؟
كيف أصدق أن حضنك الذي لجأت إليه ألف مرة... صار ذكرى لا تُلمس؟
رحيلكِ يشبه الحلم السيئ الذي يتكرر كل ليلة،
ولا أملك إلا أن أستيقظ منه لأبكي في الصمت... وأتمنى لو لم أستيقظ أبدًا.
أمي...
من بعدك صار الصبح رماديًا، وصار الليل أطول من احتمالي.
كل ضحكةٍ في وجهي تَخفي خلفها وجعًا، وكل إنجازٍ أُحقّقه ينقصه تصفيقك.
كنتِ تشبهين الوطن في الطمأنينة، وتشبهين الجنة في الدعاء، وتشبهين كل شيءٍ جميل رحل مبكرًا.
رحمكِ الله بقدر ما تمنّيتِ لي الخير، وبقدر ما صبرتِ وابتسمتِ واحتويتِني.
رحمكِ الله بقدر ما تركتِ فيّ من نورٍ لا ينطفئ، وبكاءٍ لا يُقال.
يا أمي،
لم أتعافَ منكِ، ولن أفعل...
فالغياب لا يُشفى منه، بل يُتعلَّم كيف نعيش معه كل يوم بصمتٍ مكسور وابتسامةٍ ناقصة.
كنتِ حضني الآمن في وجه الحياة،
وكنتِ دُعائي المستجاب قبل أن أنطقه،
كنتِ سريّة الله الجميلة في أيامي، فلما استردّكِ الله، سُلبت الطمأنينة من قلبي إلى الأبد.
من بعدك تعلّمت أن الحزن لا يُشفى منه، بل يُسكن فينا كضيفٍ لا يغادر.
تعلمت أن الغياب لا يُعتاد، وأن الأم لا تُعوَّض، وأنّ بعض الفقد يغيّر ملامحنا إلى الأبد.
رحمكِ الله يا أمي،
رحمةً تسكن بها روحكِ الجنة، وتبقى في قلبي وردةً لا تذبل، وعُمقًا لا يُنسى.
سلامٌ لروحكِ التي لم تبرحني يومًا،
وسلامٌ على صورتكِ التي لا تغادر مخيلتي،
وسلامٌ عليّ... كلما اشتدّ بي الحنين إليكِ.
ابنتك التي ما زالت عالقة بين الحلم والرحيل..
ابنتكِ التي لم ولن تتعلم كيف تعيش بدونك ناديا
لطفيّة الدليمي: دليل غابة السرد
فرجيل ولورنس العرب: التاريخ والصهينة
نتنياهو بين المسيح وجنكيز خان: حين تبرّر القوة نفسها
11 مليون طالب سوداني خارج مدارسهم
خطورة الحرب على إيران وأمريكا ودولنا الخليجية!
النفط يرتفع بعد تهديدات من واشنطن وطهران باستهداف منشآت الطاقة
فينيسيوس يقود الريال لحسم الديربي والاستمرار في مطاردة برشلونة
الأرصاد تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية صباح الاثنين في المرتفعات الجبلية
إيران تطلق الموجة الصاروخية الـ75 نحو إسرائيل
رئيس الوزراء اللبناني: الحرس الثوري يدير عمليات حزب الله في لبنان
تصعيد إسرائيلي في غزة والضفة مستغلًا انشغال العالم بحرب إيران
الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 8 مسيرات في المنطقة الشرقية
إسرائيل تستخدم ذخيرة قديمة غير دقيقة لضرب إيران
زيلينسكي يأمل بإبقاء أوكرانيا أولوية لدى واشنطن رغم حرب إيران
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين




