من قصص الخيال البوليسي .. الفصل الرابع
جريمة على شاطئ العشّاق
الفصل الرابع
الصدمة
بدأت علامات الاستغراب تتسع على وجه منى، كأنّها تحاول أن تفهم ما تراه عيناها، وقد ارتسمت على ملامحها علامة استفهامٍ كبيرة.
لم يكن أمامها بُدٌّ من الاتصال بدورية الشرطة… فهناك جثة ملقاة على قارعة الطريق.
وبعد أن أنهت مكالمتها، عادت إلى صديقتها هدى التي كانت جالسة أمام رأس خطيبها، وجهها جامد كتمثال من الحزن والدهشة.
قالت منى بدهشةٍ حادة:
ــ خطيبك؟!
ثم أمسكت بذراعها وسحبتها برفقٍ ممزوج بالحزم:
ــ “تعالي، اجلسي هنا، هذا الكرسي أبعد قليلًا عن الجثة.”
جلستا على مقعدٍ على بُعد أمتار من الجثة، بعد أن أعادت منى أوراق الأشجار لتغطيها، حتى لا يتجمهر الفضوليون وهواة الشائعات.
كان الجوّ مشبعًا برطوبة البحر، وصوت الموج يمتزج بأنين الريح، كأنه ينعى من رحل قبل أوانه.
قالت منى بصوتٍ هادئٍ لكنه يحمل نبرة التحقيق:
ــ “أخبريني الآن بكل ما حدث، من البداية إلى النهاية، قبل أن تصل دورية الشرطة وفريق البحث الجنائي. لقد استدعيتهم لمعاينة الجثة.”
كانت هدى في حالةٍ غريبة، مزيج بين الصدمة والذهول، والكلمات تخرج من فمها متقطّعة كأنها تستعيد مشهدًا من كابوس:
ــ “تذكّري… حين عزمتك على حفلة خطوبتي… وقلتِ إنك ذاهبة إلى تونس للتحقيق في قضية هناك…”
قاطعتها منى بسرعة:
ــ “نعم، كنت أحقق في جريمة اغتيال عائشة.”
(إشارة إلى قصة “لغز اغتيال عائشة” ضمن المجموعة القصصية للمؤلف)
تابعت هدى، غير منتبهة إلى مداخلتها:
ــ “وقتها أخبرتك أن الزواج تأجّل، وسافرتِ بالسلامة... والآن… العريس كان عبدالعزيز علي… صاحب تلك الجثة…”
ثم انفجرت باكية بحرقة:
ــ “عبدالعزيز… حبيبي! لم أتخيل أن أراك ممددًا هكذا… قتيلًا بلا نبض… بلا حياة…”
انهارت باكية، فيما حاولت منى تهدئتها وهي تلتفت حولها بحذر خشية أن يتجمهر الناس في المكان، فيتعرضا للأقاويل والإشاعات.
لكن الغريب أن أحدًا لم يقترب من تلك الناحية، وكأن القاتل اختار الموقع بعناية، لعلمه أن هذا الجزء من الطريق نادر الزوّار.
تمتمت منى بقلقٍ:
ــ “يا له من يومٍ كئيبٍ وغريب… كأن القاتل كان يعلم أن ضابطة شرطة وصديقتها ستسلكان هذا الطريق… فرمى الجثة هنا لتقودهما الأقدار إلى اكتشافها!”
نظرت إلى هدى بعين المحقّق الحادّة وقالت:
ــ “اسمعيني جيدًا… أريد منك كل ما تعرفينه عن عبدالعزيز. ربما ما تقولينه يقودنا إلى الخيط الأول في هذه الجريمة.”
تنفّست هدى بعمقٍ تحاول لملمة شتات نفسها وقالت بصوتٍ مرتجف:
ــ “عبدالعزيز علي… كان مدير أحد البنوك التجارية التي أتعامل معها. في يومٍ ما، حدثت مشكلة تتعلق بالقرض الذي طلبته لشراء منزل في هذه المنطقة الراقية.
أرشدني الموظف إلى مديره لحلّ الأمر، ولم يتردد عبدالعزيز، بل أنهى المشكلة خلال دقائق. تبادلنا أرقام الهواتف، وقال لي حينها:
‘إذا واجهتِ أي مشكلة، اتصلي بي، سأكون في خدمتك دائمًا…’”
سكتت لحظة ومسحت دموعها، بينما كانت منى تنظر نحو الجثة بعينٍ فاحصة.
انحنت قليلًا، لاحظت شيئًا لم تنتبه له في البداية — خدشًا طويلاً على معصم الضحية، وبجواره خيط رفيع من حريرٍ أزرق يكاد يلتفّ حول يده.
رفعت نظرها نحو الأفق وقالت في سرّها:
> “الخيوط الأولى بدأت تظهر... لكن من يملك الجرأة لربطها بالحقيقة؟”
يتبع...
بريطانيا تستدعي السفير الإيراني
اتحاد عمّان يتغلب على شباب بشرى بدوري السلة
هيئة الخدمة تحذّر من روابط توظيف غير رسمية
بلدية بني عبيد تواصل إزالة الأتربة والانجرافات
فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
هل التواقيع على الـ5 دنانير الجديدة تؤثر على قيمتها
ترامب يمهل إيران 5 أيام ماذا بعد ..
تراجع الدولار مع تأجيل استهداف منشآت الكهرباء بإيران
إعلان قائمة منتخب الشابات لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند
حين تُبحر الكتب… رحلة الحكواتي إلى مرسى الصارية (مذكرات الحكواتي)
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين
السوق المركزي يستأنف أعماله ثالث أيام العيد
ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية



