زيادة الرواتب مطلب شعبي
مشروع موازنة 2026 تحفظ الاستقرار وتؤجل الاصلاح
قبل اقرار مشروع الموازنة العامة لسنة 2026 يقف المواطن الاردني على حافة التعب، يراقب الأيام وهي تمر ببطء ثقيل، كأنها تختبر قدرته على الاحتمال لا على الصبر. يحمل في ذهنه حسابات الشهر الطويل، بين قسط يثقل كاهله وفاتورة تقترب من حافة الانتهاء واحتياجات تتكاثر بلا توقف. وفي المساء يعود الى بيته مثقلا بذات الهموم، يبحث عن لحظة تهدئة، عن بصيص يخفف ضغط الحياة، فلا يجد سوى الأمل المؤجل الى اشعار آخر.
الاسواق لا تنبض بالحياة كما كانت. المحال مغلقة مبكرا، وحركة الشراء محصورة بالضروريات فقط. الراتب بات محدودا في تغطية التزامات المواطن، والأسعار تواصل الصعود بلا رحمة. حتى نزول الراتب أصبح حدثا ينتظره الناس بترقب، كأن الأيام التي تليه موسم مؤقت للعيش قبل أن تعود دورة الضغط المالي من جديد.
مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2026 جاء بلغة حذرة، تميل الى ضبط الارقام أكثر من البحث عن الحلول الجذرية. ركز على الحفاظ على نسب الدين والعجز وفق توصيات صندوق النقد الدولي، وعلى الانضباط المالي لمواجهة التحديات، لكن ذلك تم على حساب بنود تؤثر مباشرة على حياة المواطن اليومية. النفقات الجارية ما زالت تستحوذ على الجزء الأكبر من الانفاق، بينما تُصرف نسبة كبيرة من الإيرادات لخدمة الدين العام، تاركة مساحة محدودة لتحسين المعيشة وتحريك الدورة الاقتصادية.
المواطن يجد نفسه محاصرا بين ارتفاع الأسعار والقروض المتراكمة وفواتير الطاقة والمياه والاتصالات. حتى الضرائب والمخالفات الجديدة تزيد العبء على دخله المحدود. الأسواق راكدة، لا تتحرك سوى لأيام قليلة بعد نزول الرواتب، حين يتنفس الناس قليلا قبل أن تعود دورة الانتظار الطويلة.
الموازنة، رغم دقتها في الأرقام، تبدو بعيدة عن واقع المواطن. فهي تحافظ على التوازن بين الدين والعجز، لكنها لا توازن بين الدخل ومتطلبات الحياة. لا زيادة ملموسة في الرواتب، ولا خطة واضحة لتحريك السوق أو تخفيف الأعباء. هي موازنة دقيقة في الحساب لكنها باهتة في أثرها على حياة الناس.
الامل اليوم معقود على مجلس النواب ليقف مع المواطنين، ويضع مطالبهم في قلب النقاش. فالزيادات في الرواتب ليست رفاهية، بل ضرورة حقيقية لانعاش الاقتصاد واستعادة الثقة بالدورة المالية. النواب أمام اختبار حقيقي، بين الالتزام بالمعايير المالية وبين الدفاع عن حياة الناس وقدرتهم على الصمود. موقفهم سيكون مؤشرا على مدى ارتباطهم بالواقع، وقدرتهم على اتخاذ القرار الذي يعيد قيمة الراتب ويمنح السوق حياة جديدة.
ان موازنة 2026 ليست مجرد اوراق مالية، بل اختبار لقدرة الادارة على التوازن بين الحساب والانسان. فالانضباط المالي قد يحفظ الاستقرار مؤقتا، لكنه لا يخلق نموا ولا يزرع الأمل في حياة أثقلها الانتظار. المواطن الذي يقف عند نهاية كل شهر ينتظر الراتب كنافذة صغيرة على الحياة، لا يطلب معجزة، بل قرارا يعيد للتعب معنى وللصبر جدوى.
وفي المساء، تعود الأسواق الى صمتها، والأرصفة خاوية على ما فيها. المواطن يحدق في راتبه، كأنها نافذة قصيرة على الحياة، يعد الايام، ويتمنى أن يحمل له النواب في الموازنة القادمة بعض الفرح المؤجل. وهكذا تستمر الدورة، بين انتظار ومجهود وصبر، حتى يأتي يوم يرى فيه أثر القرار، ويشعر أن التعب لم يكن بلا جدوى.
الأمير الحسن يترأس اجتماع مبادرة السلام الأزرق – الشرق الأوسط
نمروقة تتفقد الخدمات القنصلية المقدمة للأردنيين في السعودية
مؤسسة الغذاء والدواء تغلق مستودع جميد غير مرخص
التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الأردن والسعودية .. تحديث مستمر
جامعات أردنية تتصدر تقرير "آرسيف 2025"
الملك يعقد مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي في قصر الحسينية
بوليفيا: الفيضانات تودي بحياة 20 وفقدان العشرات
إطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية لنشر الدراية الإعلامية
المغرب إلى نهائي كأس العرب على حساب الإمارات
بلديات الكرك والطفيلة الأكثر تأثرا بالمنخفض الجوي الأخير
ارتفاع عدد ضحايا السيول في آسفي المغربية إلى 37
الإعلان عن تشكيلة النشامى أمام السعودية
إطلاق أطول رحلة طيران تجارية في العالم
باراماونت تقدم عرضًا نقديًا مضادًا للاستحواذ على وارنر براذرز
وظائف في مؤسسة الاقراض الزراعي .. الشروط والتفاصيل
مدعوون للتعيين في وزارة الأشغال .. أسماء
وفاة مشهور التواصل السعودي أبو مرداع بحادث مروع
المفوضية الأوروبية تحقق مع جوجل بسبب الذكاء الاصطناعي
وظائف شاغرة في وزارة العمل والأحوال المدنية .. تفاصيل
أخطر الكتب في التاريخ .. هل تجرؤ على قراءتها
فصل نهائي ومؤقت بحق 26 طالباً في اليرموك .. التفاصيل
ارتفاع جنوني في أسعار الذهب محلياً اليوم
البدء بإنتاج أول سيارة كهربائية طائرة
الخطاطبة رئيسًا لجمعية أطباء العيون
وظائف شاغرة في وزارة الصناعة والتجارة .. تفاصيل


