تم إيداع راتبك
لا أدري لماذا تصرّ بعض الزوجات على اصطحاب الأزواج في مشوار استلام الراتب وتحديد لوكيشن أقرب مول، بعد تجهيز كشف مفصل قبل يوم من موعد الراتب يتضمن قائمة طويلة من متطلبات: اللحوم والدواجن، المواد التموينية، الخضار والفواكه، مواد التنظيف، إضافة إلى دفع فواتير الكهرباء والمياه والإنترنت، وشحن هواتف العائلة كلها.
هذا طبعًا إذا لم تصادفك مفاجأة تقصف الميزانية بصاروخ عابر للقارات، كما حدث معي هذا الشهر حين تعطّلت سيارتي، ودُفع ربع الراتب لأمرٍ لم يكن على البال ولا على الخاطر!
لقد وصل الناس إلى مرحلة “الطحن اقتصاديًا”. راقب حال البلد عند نزول الرواتب: ضجّة، فوضى، ازدحام، وكأن الرواتب جاءت لا كأموال، بل كجرعات أوكسجين تُبقي مجتمعًا كاملًا على قيد الحياة. ثم… بعد يومين فقط… تختفي الجموع فجأة، وتفرغ الشوارع كما لو أن المدينة أقسمت على الصمت الأبدي.
وما إن يرن الهاتف بتلك الرسالة الذهبية:
«تم إيداع راتبك»
حتى يتحول المواطن إلى مشروع ملياردير مؤقّت.
يخرج من بيته متأبطًا ثقته بنفسه، وملامحه تقول:
“اليوم سيعرف العالم من أنا!”.
وفي الحقيقة… العالم لا يعرف، ولن يعرف، ولكن لا بأس… المهم أن محفظته تعرف أنها في طريقها إلى حفلة صاخبة بلا رجعة.
تجد الأسواق ممتلئة، والمحال تنادي:
“تعالوا أيها الناس… ادفعوا… وسنمنحكم شعورًا زائفًا بالسعادة!”
اليوم الثاني هو يوم “الانقلاب الاستهلاكي”.
الجميع في الشوارع: من لديه حاجة، ومن ليس لديه حاجة، ومن لم يقرر بعد ما إذا كانت لديه حاجة أساسًا.
يدخل الواحد منا لشراء أساسيات مونة الشهر، فيخرج محمّلًا بما يلزم وما لا يلزم من العروض.
وهناك يدرك الحقيقة المرة:
العروض ليست عروضًا… إنها انقلاب اقتصادي مدروس.
وفي اليوم الثالث، يستيقظ المواطن على صوت ضميره… لا على صوت المنبّه.
يفتح تطبيق البنك ببطء، يتأكد من الاسم والرصيد والتاريخ، ثم يجلس على طرف السرير واضعًا يده على رأسه كمن تلقى خبرًا مفجعًا:
لقد تبخّر الراتب…
والشهر ما يزال في بدايته، وكأن الزمن نفسه يتآمر عليه.
تبدو الشوارع أهدأ من حكمة الفلاسفة، والمحال تنام نومًا عميقًا، والناس تختفي كما لو أن المدينة أعلنت “حظرًا ماليًا”.
بعد انتهاء الاحتفال القصير بأيام قليلة، يدخل الناس في “مرحلة النجاة الاقتصادية”، حيث يصبح كل شيء محسوبًا: الخروج من المنزل بحساب، حركة السيارة بحساب، الاتصالات والإنترنت بحساب، وحتى شراء دواء القلب غير المتوفر بالتأمين الصحي يصبح بحساب.
ويبدأ الانتظار الطويل للرسالة القادمة…
رسالة “الثراء المؤقت” الذي لا يدوم إلا يومين.
إذا أردت أن تفهم الاقتصاد العربي، فلست بحاجة إلى خبير أو تقارير أو محاضرات.
يكفي أن تخرج إلى الشارع بعد يومين من نزول الرواتب، وستعرف الحقيقة:
نحن شعب يعيش شهرًا كاملًا على ذكريات يومين… ويأكل الهواء بثقة وكأنه وجبة مدفوعة الثمن، ثم يكتشف أن الراتب قد تبخّر دون سابق إنذار، أو حتى رسالة تنبيه على الهاتف.
تمديد فترة التقديم لمنح التدريب المهني
إيقاف زيارة البترا عند الساعة 2 ظهرا الأربعاء
الطيب يتفقد مكتبي أحوال وادي السير وصويلح
سقوط شظايا بديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. تحديث
ضبط بيع مياه بطرق مخالفة في إربد
الأمن يحذر من الحالة الجوية الأربعاء
نادي الحسين إربد: لا خطة حاليًا لإنشاء فريق كرة سلة
نمو لافت في مؤشرات الاستثمار خلال عام 2025
الأردن يعزي بضحايا تحطم طائرة عسكرية كولومبية
إيران تحسم هوية خليفة لاريجاني .. من هو
التربية النيابية تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم
تعميم بمنع بيع البنزين بالجالونات وتخزينه .. التفاصيل
جامعة العلوم والتكنولوجيا تتبادل التهاني بعيد الفطر وتؤكد رسالتها الوطنية
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
الانتقال الآمن من الصيام للإفطار
رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
الموافقة على منحة أمريكية لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه
الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن
الكاف يحسم الجدل: خسارة السنغال نهائي أمم إفريقيا بالانسحاب ومنح اللقب للمغرب
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
الخارجية النيابية تعزي كينيا وإثيوبيا بضحايا الكوارث الطبيعية


