مجالس الأمناء في الجامعات… بين البيئة والمجتمع والحوكمة (ECG)
تعكس البيئة التنظيمية لأي جامعة مدى نضجها المؤسسي؛ فهي تشمل وضوح الهياكل الإدارية، ووجود سياسات مكتوبة، وقواعد للتوظيف، وآليات تعتمد على الرقابة والشفافية.
ومجلس الأمناء هو صاحب الدور الأساسي في بناء هذه البيئة عبر:
اعتماد السياسات واللوائح التي تمنع تضارب المصالح.
مراجعة الخطط المالية والأكاديمية بموضوعية.
التأكد من وجود أنظمة داخلية تضبط الإنفاق وتدير المخاطر.
فعندما يكون المجلس قويًا وفاعلًا، تتحول البيئة الجامعية إلى مساحة منتظمة ومستقرة، تتيح اتخاذ قرارات رشيدة قائمة على الأدلة لا على المزاجية.
لا يمكن للجامعات أن تنعزل عن مجتمعها، ولا لمجالس الأمناء أن تنظر إلى الجامعة ككيان تجاري أو أكاديمي منفصل. فالتعليم العالي اليوم جزء من التنمية الوطنية، ومن مسؤولية المجلس ضمان ارتباط الجامعة بقضايا المجتمع واحتياجاته.
ويمارس المجلس دوره المجتمعي من خلال:
مراقبة الأثر الاجتماعي للجامعة وانخراطها في قضايا التنمية.
ضمان العدالة في الرسوم والسياسات بما يراعي الظروف الاقتصادية للطلبة.
دعم مبادرات المسؤولية المجتمعية والبحث العلمي الموجه لخدمة المجتمع.
وعندما يغيب هذا الدور، يصبح التعليم العالي عبئًا على المجتمعات بدل أن يكون رافعة لها.
تمثل الحوكمة المكون الأهم في إطار ECG، وهي الفيصل بين الجامعات التي تُدار بكفاءة وتلك التي تدار بردود فعل.
وتمتد مسؤوليات مجلس الأمناء في هذا الجانب إلى:
تقييم الأداء المؤسسي للإدارة التنفيذية.
ضبط العلاقة بين الربحية (في الجامعات الخاصة) وبين جودة التعليم.
مراجعة المخرجات التعليمية والتأكد من مطابقتها للمعايير.
ترسيخ ثقافة الشفافية، خاصة في الموازنات والقرارات المالية.
فالجامعة التي لا تُدار بحوكمة رشيدة لن تصمد أمام التحديات المالية أو الأكاديمية، مهما بلغت إمكانياتها.
مجالس الأمناء… اللاعب الذي لا يمكن تجاوزه
الجمع بين البيئة والمجتمع والحوكمة يمنح مجلس الأمناء قدرة أكبر على قياس المخاطر، ورسم الأولويات، وتوجيه السياسات بطريقة تضمن استدامة الجامعة. فالمجلس ليس جهة تشريفية، بل جهة رقابية وتوجيهية تشكل صمام الأمان لأي مؤسسة تعليمية.
وعندما يضع مجلس الأمناء نصب عينيه ثلاثة محاور: بيئة مؤسسية ناضجة، مجتمع مستفيد ومتفاعل، وحوكمة قوية وشفافة؛ فإنه لا يحمي الجامعة فقط، بل يعزز ثقة المجتمع والطلبة والجهات الرقابية، ويدفع الجامعة نحو تنافسية أعلى محليًا وإقليميًا.
إن تبني نموذج ECG في عمل مجالس الأمناء لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحديات الأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية. فالجامعات التي تنجح في مواءمة بيئتها الداخلية مع توقعات مجتمعها، وتطبيق حوكمة رشيدة وفعّالة، هي الجامعات القادرة على الاستمرار والبقاء في صدارة المشهد التعليمي.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



