أدوية شائعة للسكري قد تسرّع تفاقم المرض من النوع الثاني

أدوية شائعة للسكري قد تسرّع تفاقم المرض من النوع الثاني

05-01-2026 08:14 PM

السوسنة - خلصت دراسة حديثة إلى أن أحد أكثر علاجات السكري من النوع الثاني شيوعاً، وهي أدوية السلفونيل يوريا (Sulphonylureas)، قد يسرّع تفاقم المرض مع الاستخدام المطوّل، نتيجة فقدان الخلايا المنتجة للإنسولين هويتها الوظيفية.

تفاصيل الدراسة:
أدوية السلفونيل يوريا تُستخدم منذ أوائل الخمسينيات، وما تزال من بين العلاجات الأكثر شيوعاً للسكري.

من أبرز أمثلتها: الغليميبيريد (Amaryl)، الغليبيزيد (Glucotrol)، والغليبيريد (Diabeta, Micronase).

الدراسة أجراها باحثون من جامعة برشلونة، ومعهد IDIBELL، ومستشفى جامعة بلفيتج، ومركز CIBERDEM، ونُشرت في مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism.

النتائج:
الأدوية قد تتداخل مع الوظيفة الطبيعية لخلايا بيتا البنكرياسية المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.

الخلايا المعالجة بدأت تفقد تدريجياً قدرتها على إنتاج الإنسولين، مع انخفاض نشاط الجينات المتخصصة وارتفاع معدل موتها.

السبب يعود إلى فقدان الهوية الوظيفية للخلايا، حيث تتحول من خلايا منتجة للإنسولين إلى خلايا غير فعالة.

يرتبط هذا التأثير بزيادة الإجهاد الداخلي في الشبكة الإندوبلازمية المسؤولة عن تصنيع البروتينات المهمة مثل الإنسولين.

هذه الظاهرة تفسر ما يُعرف طبياً بـ الفشل الثانوي للسلفونيل يوريا، أي فقدان فعاليتها مع مرور الوقت.

الأمل البحثي:
بما أن المشكلة تكمن في فقدان الهوية وليس موت الخلايا، فإن العملية قد تكون قابلة للانعكاس نظرياً.

يفتح ذلك الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستعيد للخلايا وظيفتها الطبيعية، ما قد يمثل نهجاً مبتكراً لمواجهة تدهور وظيفة البنكرياس على المدى الطويل.

توصيات الباحثين:
النتائج لا تعني التوقف الفوري عن تناول هذه الأدوية.

الدراسة تسلط الضوء على أهمية المتابعة الدورية مع الطبيب وتقييم خطة العلاج باستمرار.

مع توفر خيارات علاجية أحدث، يُنصح المرضى بمناقشة البدائل مع الأطباء المختصين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد